عنوان المقال : كلمة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائب رئيس الدولة 6/10/1972م

كلمة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائب رئيس الدولة 6/10/1972م


التي ألقاها نيابة عن سموه الشيخ محمد بن راشد
وزير الدفاع بمناسبة افتتاح ميناء راشد الجديد
6/10/1972م
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأخوة الأعزاء ضيوفنا الكرام،
يشرفنا ان نرحب بكم في هذا اليوم السعيد وهذه المناسبة التاريخية بافتتاح ميناء راشد رسمياً إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من مراحل تطوير بلدنا العزيز دبي الذي قطعنا على أنفسنا وعداً بالمضي قدماً في سبيل إرساء قواعد تعميره ورقيه حتى نستطيع بعون الله ان نضع هذا البلد في مصاف بلدان العالم ذات الشأن الكبير في مضمار الحضارة والرقي.
لقد كان النمو التجاري الذي تشهده دبي حافزاً قوياً لبلورة فكرة التوسع في تطوير الميناء بعد ان كان المشروع يقتصر على تنظيف الخور وتعميقه حيث أعدت الدراسات مبدئياً لبناء أربعة أرصفة لاستقبال السفن الكبيرة التي كانت تقف على مسافة بعيدة من الميناء.
وقد أركنا عند بدء المشروع ان النمو الاقتصادي المتصاعد وازدياد الحركة التجارية يتطلبان ضرورة بناء ميناء أكبر ومنشآت أكثر اتساعاً لتواكب هذا التطور الشامل الذي تمر به البلاد فكان هذا الميناء الذي نحتفل اليوم بافتتاحه والذي يعتبر ولا فخر أكبر وأوسع الموانئ في الشرق الأوسط حيث يضم خمسة عشر رصيفاً إلى جانب رصيفين لتزويد بواخر الشحن بالوقود وقد زود هذا الميناء بأحدث آلات النقل والأجهزة ومعدات الشحن والتفريغ كما يحتوي على مستودعات تعتبر أحدث مستودعات من نوعها تبنى حتى الآن وقد بلغت تكاليف إنشائه خمسة وعشرين مليون جنيهاً استرلينيا عدا مبالغ أخرى دفعت لتعويض الذين تأثرت أملاكهم بهذا المشروع وسيبدأ العمل في الأشهر القليلة القادمة في إنشاء المنطقة الحرة في الميناء.
ولا شك أن هذا الميناء البحري الهام في هذا الجزء من العالم أصبح نقطة رئيسية على خطوط الملاحة الدولية يساهم بدوره في النمو والتطور ليس لإمارات دولتنا الفتية فحسب بل للبلاد العربية والشرق الأوسط بوجه عام ويجعل من دبي بلداً يحتل مكانة لائقة على خريطة العالم.
ولا يفوتنا أن نشير إلى المشروع الكبير المزمع إنشاؤه في بلدنا والذي احتفلنا بإرساء حجر الأساس له وهو مشروع الحوض الجاف الذي سيكون ثاني حوض جاف من نوعه ينشأ في آسيا حتى الآن وسينقسم المشروع إلى مراحل تكون المرحلة الأولى منه بناء رصيفين كبيرين يستقبل كل رصيف سفينتين ذات حمولة تصل إلى خمسمائة ألف طن في وقت واحد إلى جانب إقامة ورشة ضخمة لإصلاح السفن وصيانتها وغير ذلك من التسهيلات.
ومن حسن الطالع ان شاركتمونا بالأمس القريب الإحتفال ببدء العمل في مشروع نفق ديرة الشندغة الذي يبلغ طوله ثلاثة آلاف ومئتي قدم وعرضه ثمانية وأربعين قدماً وسيشمل على ممر للمشاة وستبلغ تكاليفه سبعة ملايين ونصف جنيهاً استرلينيا والذي نأمل أن ينتهي العمل فيه خلال سنتين ونصف من الآن وقد أمرنا بأن يزود النفق بكافة المعدات الحديثة والتسهيلات اللازمة، ولعلكم تذكرون أنه في شهر مايو من العام الماضي 1971 تم بعون الله وتوفيقه افتتاح مطار دبي الدولي الذي ساهم في تسهيل المواصلات الجوية بين بلدان العالم وقد جعل من دبي همزة وصل بين أقصى الغرب وشرقه وعاملاً فعالاً في ازدهار ونمو التجارة والسياحة بوجه عام.
وفي الوقت نفسه تعمل شركة نفط دبي على زيادة إنتاجها من النفط وتصديره بكميات وفيرة خلال هذا الشهر حيث نأمل ان يساعد ذلك على تحقيق ما ننشده من خير وأهداف في سبيل الرقي والتقدم لأبناء دولة الإمارات العربية وللشعوب العربية عامة.
كما نأمل ان نفتتح في المستقبل القريب مستشفى راشد الجديد الذي جهز بأحدث ما وصل إليه العلم في معدات لتقديم خدمات طبية ذات مستوى رفيع ويتبع المستشفى حوالي أربعمائة سرير.
ومن المشاريع التي نشير إليها هنا مشروع الكورنيش الجديد الذي بدأ العمل فيه في الرابع من شهر يونيو عام 1971م.
كما أن العمل جار في بناء المساكن الشعبية التي وصل عددها حالياً إلى حوالي الف منزل وذلك ضمن الخطة الرامية إلى توفير السكن الصحي اللائق للمواطنين.
وفي الختام نشكركم جميعاً لتفضلكم بمشاركتنا هذا الحفل في هذه المناسبة التاريخية السعيدة وندعو الله ان يوفقنا لخدمة شعب دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق الأهداف الكبرى التي نتطلع إليها جميعاً والسلام.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/al-maktoum/showtopics-14.html
آل مكتوم حُكام دبي - سيرة وتاريخ
http://www.alamuae.com/al-maktoum