عنوان المقال : كلمة صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم 30/3/1973م

كلمة صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم 30/3/1973م


نائب رئيس الدولة حاكم دبي
والتي ألقاها بالنيابة عن سموه الشيخ حمدان بن راشد
نائب رئيس الوزراء ووزير المالية والإقتصاد والصناعة بمناسبة
افتتاح مستشفى راشد الكبير بدبي
30/3/1973م
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني أصحاب السمو والمعالي والسعادة، أيها السادة .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
إنه لمن دواعي سعادتنا أن تشاركونا وشعبنا في دبي الاحتفال بافتتاح مستشفى راشد .. فمرحباً بكم ... وشكراً لكم على حضوركم لمشاركتنا في هذه المناسبة السعيدة، فاليوم يعتبر يوماً هاماً من الأيام المجيدة التي تعيشها الإمارات العربية المتحدة، فنحن اليوم نحتفل بإنجاز واحد من المشاريع الهامة التي تبنيناها في برنامجنا التخطيطي للنهوض بالبلاد.
وإنجاز اليوم هو قدر كبير نحو التقدم الاجتماعي والصحي الذي ننشده ونستهدفه لبناء الإمارات العربية المتحدة.
لقد بدا مشروع المستشفى في عام 1969م عندما كلفنا المهندس المعماري المستر جون هارس لإعداد التصاميم اللازمة .. وقد اختير هذا المكان للمستشفى حتى يكون الوصول إليه سهلا من كل دبي وديرة .. وليكون قريبا لبقية أنحاء الإمارات العربية المتحدة.
لقد بدأ العمل في بناء المستشفى بواسطة المقاولين (بيرنالدتالي) في شهر فبراير عام 1970م وانتهي العمل فيه في شهر سبتمبر عام 1972م وفي شهر ديسمبر 1972 بدأ المستشفى في استقبال المرضى .. وابتدأ في افتتاح أقسامه بصورة منتظمة اعتبارا من ذلك التاريخ .. واليوم فإن أقسام الباطنية والجراحة والعيون والأقسام الخاصة للرجال والنساء وغرف العمليات تزاول عملها بصورة مرضية، وكذلك تم افتتاح قسم الحوادث في الأسبوع الماضي، أما عيادات الأخصائيين فإنها ستستقبل باستمرار مرضاها المحولين إليها من كل مكان في الإمارات العربية المتحدة، وكذلك فان العمل يسير بصورة منتظمة بالمختبر وقسم الأشعة وقسم العلاج الطبيعي .. وقريبا جدا سوف يفتتح قسم العلاج المركزي وقسم الولادة وأمراض الأسنان .. وقد روعي أن يكون افتتاح الأقسام المختلفة على مراحل وتجري تدريجيا حتى يمكن المحافظة على المستوى المطلوب والكفاءة العالية للخدمات الطبية والتمريضية وهما غاية ما نصبو إليه .. ولقد كان من الضروري في هذه المرحلة ان نتعاقد من الخارج مع خبرات طبية وإدارية وتمريض حتى يضاهي نظائره من المستشفيات العالمية. ولذا روعي أن يكون أطباء المستشفى وعلى الأخص الأخصائيين من ذوي الكفاءة والخبرة الممتازة وأنه لمن دواعي فخرنا أن يكون الأطباء بهذا المستشفى نخبة من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة من الذين تلقوا تعليمهم الجامعي وتدربوا في البلاد الشقيقة والبلاد الأجنبية الصديقة.
وأننا نأمل أن يضم إليهم المزيد من أبنائنا في المستقبل القريب إن شاء الله .. هذا والمستشفى يستقبل الآن المرضى ويقدم العلاج لأبناء الإمارات العربية المتحدة والدول الشقيقة والمجاورة، ونحن نشجع ونرحب بذلك، ويسرنا ان يكون المستشفى مركزا للإشعاع الصحي للمنطقة كلها، وسنعمل على ان يظل هذا المستشفى محل ثقة المواطنين.
وإننا نتوجه في هذه المناسبة بالشكر لجميع الذين أسهموا في هذا التشييد.
وأخيراً نكرر شكرنا لكم جميعاً أيها الأخوة لمشاركتنا في هذا الحفل وندعو الله أن يوفقنا وإياكم لمزيد من الخير والعمل المثمر من أجل رفاهية وتقدم شعب الإمارات العربية المتحدة خاصة والشعوب العربية والإسلامية عامة .. والله ولي التوفيق.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/al-maktoum/showtopics-15.html
آل مكتوم حُكام دبي - سيرة وتاريخ
http://www.alamuae.com/al-maktoum