الفصل الأخير
انتقل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم إلى رحمة الله تعالى في الرابع من
يناير (كانون الثاني) عام 2006، بعد فترة قصيرة من نشر هذا الكتاب بالانجليزية في
نهاية عام 2005. وقد تلقت دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً، بصدمة شديدة،
نبأ وفاة هذا القائد الملهم خلال زيارة كان يقوم بها إلى منطقة (ساحل الذهب)
السياحية في استراليا. وسرعان ما ترددت في شتى محطات الإذاعة والتلفزيون في الدولة
تلاوات من الذكر الحكيم وبيانات تنعى وفاة فقيد الأمة الغالي. كما خلت الشوارع
تقريباً من السيارات وأغلقت المحلات والمتاجر أبوابها تعبيراً عن الحزن لهذا المصاب
الجلل.

الصورة أعلاه : جانب من جموع المصلين الذين صلوا على روح الفقيد الغالي في مسجد
زعبيل في دبي في الخامس من يناير (كانون الثاني) 2006.
وفي بيان نعى فيه الفقيد الغالي، قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،
رئيس الدولة : (فقدت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، قائداً تاريخياً كرس
حياته كلها لإقامة دولة الإمارات العربية المتحدة وضمان استمرار ازدهار شعبها. لقد
كان الشيخ مكتوم رحمه الله، مثالاً للالتزام الوطني الصادق). واضاف البيان يقول: (لقد
وضع المغفور له الشيخ مكتوم مصلحة وطنه فوق كل الاعتبارات).
وقد تم إعلان الحداد وتنكيس الأعلام في مختلف إمارات الدولة، لمدة أربعين يوماً،
كما توقفت سوقا دبي وابوظبي للأوراق المالية عن العمل، وأقفلت مختلف القطاعات
أبوابها، وخلت شوارع دبي وسائر حواضر الدولة المزدحمة بطبيعتها بالحركة المرورية من
السيارات والمارة.
وجاءت وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بعد فترة غير طويلة من وفاة
المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي انتقل إلى رحمته تعالى في شهر
ديسمبر (كانون الأول) من عام 2004، لتشكل ثاني صدمة كبيرة لشعب الإمارات خلال عام
واحد تقريباً.

صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن
راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن
راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، يتلقون العزاء بالفقيد
الغالي في قصر زعبيل، بينما يشاهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في
خلفية الصورة.
وقد انهالت برقيات التعزية والمواساة من شتى الدول العربية والشقيقة والصديقة. وقال
عبدالرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في برقيته : (لقد
فقدت دولة الإمارات العربية المتحدة قائداً أسهم في تبوئها مكانة رفيعة في الأوساط
الخليجية والعربية والدولية، وكان رحمه الله أحد الأعمدة الرئيسية لتطور الدولة).
وأضاف قائلاً : (مع رحيل المغفور له الشيخ مكتوم، فإن الأمة العربية تفتقد أحد
زعمائها المخلصين، الذي كرس حياته لخدمة قضاياها وقضايا بلاده).
وقد وردت برقيات تعاز من كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز
والرئيس السوري بشار الأسد، والعاهل الاردني عبد الله الثاني وأمير الكويت الراحل
الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي توفي بعد تسعة أيام من وفاة المغفور له الشيخ مكتوم
بن راشد آل مكتوم. كما وردت برقيات تعزية من كل من السلطان قابوس بن سعيد سلطان
عمان، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة،
والرئيس اللبناني إميل لحود، ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، والرئيس
الباكستاني برويز مشرف، ورئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز، والرئيس الليبي معمر
القذافي، وإليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير،
والرئيس الأمريكي جورج دبليو. بوش، والرئيس الفرنسي جاك شيراك والأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان وغيرهم. كما قصدت زعبيل الميمون أعداد كبيرة من المعزين طوال
أيام التعزية الثلاثة.
وقد خيم الصمت العميق على مدينة دبي حين أدى الآلاف الصلاة على روح الراحل المغفور
له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في مسجد زعبيل، قبل مواراة جثمانه الطاهر الثرى في
الخامس من يناير (كانون الثاني) 2006. وقد شارك المصلين صاحب السمو الشيخ خليفة بن
زايد آل نهيان، رئيس الدولة، واصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الاعلى حكام
الإمارات وأولياء عهودهم ونوابهم وبعض رؤساء الدول العربية والإسلامية، والذين كان
من بينهم العاهل الاردني عبدالله الثاني، ورئيس الوزراء المصري احمد نظيف ورئيس
الوزراء التركي رجب طيب أردوجان.
وقد تمت مواراة جثمان المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في مقبرة أم هرير في
بر دبي وسط حزن عميق ساد الجموع المحتشدة لحضور الوداع الاخير لقائد ملهم أحب شعبه
فأحبه.
وقد أقر المجلس الاعلى لحكام الإمارات بالإجماع، في اجتماع عقده في اليوم التالي
لوفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، ترشيح صاحب السمو الشيخ خليفة بن
زايد آل نهيان ، رئيس الدولة، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتولي
منصبي نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، حيث تولى سموه مهام المنصبين في السادس
من يناير (كانون الثاني) 2006. وبصفته ولياً لعهد دبي، فقد خلف سموه أيضاً شقيقه
الراحل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في منصب حاكم إمارة دبي، واحتفظ
كذلك بمنصب وزير الدفاع.
وقد انهالت قصائد وكلمات الرثاء والإشادة بالفقيد الغالي من مختلف أنحاء الدولة من
المواطنين والوافدين على حد سواء، تقديراً لمساهمته المحورية في إقامة الدولة
ومساهماته في مختلف القضايا المحلية والعربية والدولية. وجاء في تعزية العاهل
الأردني عبدالله الثاني في وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم : (لقد
كرس المغفور له الشيخ مكتوم حياته في خدمة وطنه وشعبه، وأسهم بشكل كبير في إرساء
أسس الدولة العصرية وضمان تقدمها وازدهارها).

آخر صورة التقطها نور علي راشد للمغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، يظهر فيها
الفقيد الغالي خلال اجتماع عقده المجلس الأعلى لحكام الإمارات في قصر البطين، قبل
شهر من وفاته رحمه الله تعالى. كما يشاهد في الصورة من اليسار إلى اليمين كل من سمو
الشيخ سعود بن راشد المعلا، ولي عهد ام القيوين، سمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي، نائب
حاكم الفجيرة، سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، سمو الشيخ حمدان بن
راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، سمو الشيخ سعود بن صقر
القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، حاكم عجمان،
المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،
رئيس الدولة، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، صاحب
السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، حاكم الفجيرة، صاحب السمو الشيخ راشد بن احمد
المعلا، حاكم أم القيوين، سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا، نائب حاكم ام القيوين،
سمو الشيخ محمد بن زايد آل نيهان، ولي عهد اوظبي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل
مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وسمو الشيخ سلطان بن محمد
بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.
وقد توالت كلمات الرثاء والإشادة والصلوات على روح الفقيد الغالي في الأيام التي
أعقبت وفاته، وفتحت سفارات وقنصليات الدولة في الخارج سجلات خاصة للتعازي، حيث شهدت
كلمات عزاء مؤثرة كتبها عدد كبير من المسؤولين الحكوميين والوجهاء والوزراء
السابقين والنواب ورجال الإعلام والمنظمات المدنية في مختلف أنحاء العالم. كما
أسهبت الصحف في عرض مآثر وإنجازات المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم
والإشادة به.
كما شهدت الأيام التالية العديد من مظاهر التقدير في مختلف انحاء دبي، حيث ارتفعت
اليافطات التي تحمل صوره وخلفه علم دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتم تعليق الاحتفال بمهرجان دبي للتسوق، بعد ان ازدانت شوارع دبي بالأعلام والزينات
تمهيداً لتلك المناسبة، وذلك حداداً على وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل
مكتوم. وقد جاءت وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم قبل أسبوع واحد فقط
من حلول موعد الاحتفال بعيد الأضحى المبارك ذات مغزى عميق، حيث سادت العيد الذي
يتميز عادة بالكثير من مظاهر الفرح والابتهاج. أجواء من الحزن على رحيل المغفور له
الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم. وتركزت الأحاديث التي تبادلها الناس خلال تلك
المناسبة على مناقب وإنجازات الفقيد الغالي والإشادة بسمو أخلاقه وحكمته ومهاراته
القيادية المشهودة، والتي كان لها أكبر الأثر في قيام دولة الاتحاد وازدهارها. كما
أجمعت الآراء على الإشادة بشخصية الفقيد الغالي والتي كانت تتسم بالهدوء والتوازن
وبعد النظر.
وكان المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، أحد أكبر المساهمين في مؤسسة آل
مكتوم الخيرية التي تكرس إمكاناتها لخدمة المحتاجين داخل الدولة وخارجها في مجالات
التعليم والثقافة والعلوم والطب. كما أسس رحمه الله، دائرة الشؤون الإسلامية
والأعمال الخيرية، التي تسعى إلى تنمية الوعي الديني والثقافة الإسلامية.

بعد تصدرهم جموع المصلين على روح الفقيد الغالي الشيخ مكتوم في مسجد زعبيل، يشاهد
في الصورة أعلاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب
السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،
وصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان، والعاهل
الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر، وصاحب السمو الشيخ
حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم
دبي، يجلس قرب شقيقه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير
المالية والصناعة في مصلى العيد الكبير في بر دبي لتأدية صلاة عيد الاضحى المبارك،
يحيط بهما كل من سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم وسمو الشيخ حمدان بن محمد آل
مكتوم ومن اليسار شقيقهما سمو الشيخ احمد بن راشد آل مكتوم.
وفي نعيه لفقيد الأمة، قال حمد عبدالرحمن المدفع، وزير الصحة السابق في دولة
الإمارات العربية المتحدة : (لقد فقدنا أحد أعمدة الخير، ونسأل الله تعالى ان يتغمد
الفقيد بواسع رحمته ويحسن مكافأته على أعماله الخيرة ويسكنه فسيح جنانه ويعوضنا عنه
بخلفه الصالح، لكي يتحقق الأمن والاستقرار لوطننا الحبيب).
من ناحيته، قال محمد القرقاوي، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ورئيس مجلس الإدارة
التنفيذي والرئيس التنفيذي لمجموعة دبي القابضة : (لقد كان الشيخ مكتوم رحمه الله
تعالى، رجلاً يخفي هدوءه وتواضعه وشخصيته القوية والمتفانية في خدمة بلاده وشعبه.
وقد حققت إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة تقدماً مذهلاً خلال حياته وسوف
تفتقدان بشدة لقيادته الحكيمة والصائبة).
ولم يشكل تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس
مجلس الوزراء حاكم دبي، منصب حاكم دبي خلفاً لشقيقه الراحل مفاجأة لأحد، نظراً
لكونه ولي عهد دبي، غير ان تولي سموه لمنصبي نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء
في دولة الإمارات العربية المتحدة كان إشارة واضحة إلى مدى ثقة القيادة والشعب
بقدراته الفذة.

صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب
السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،
مع وزراء سابع حكومة اتحادية والتي شكلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،
في التاسع من فبراير (شباط) 2006، بعد شهر تقريباً من وفاة شقيقه المغفور له الشيخ
مكتوم بن راشد آل مكتوم.
ويشاهد في الصف الأول من الصورة من اليسار إلى اليمين، مريم محمد خلفان الرومي،
وزيرة الشؤون الاجتماعية، الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الاشغال العامة، سمو
الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان،
نائب رئيس الوزراء، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة،
رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،
سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء، سمو الشيخ حمدان بن راشد آل
مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، الفريق أول سمو الشيخ سيف بن زايد آل
نهيان، وزير الداخلية، سمو الشيخ منصور بن زايد، وزير شؤون الرئاسة، الشيخ نهيان بن
مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والشيخة لبنى القاسمي، وزيرة
الاقتصاد.
أما في الصف الثاني من الصورة، فيشاهد من اليسار إلى اليمين الدكتور محمد سعيد
الكندي، وزير البيئة والمياه، الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة لشؤون المجلس
الوطني الاتحادي، حميد محمد عبيد القطامي، وزير الصحة، محمد عبدالله القرقاوي، وزير
الدولة لشؤون رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور علي بن عبدالله الكعبي، وزير العمل،
الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، محمد بن نخيرة
الظاهري، وزير العدل، محمد بن ظاعن الهاملي، وزير الطاقة، سلطان بن سعيد المنصوري،
وزير تنمية القطاع الحكومي، محمد حسين الشعالي، وزير الدولة للشؤون الخارجية،
الدكتور حنيف حسن، وزير التربية والتعليم وعبد الرحمن محمد العويس، وزير الثقافية
والشباب والتنمية الاجتماعية.
وكان الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قد كتب في
تقديمه لهذا الكتاب : ( كان الشيخ مكتوم رحمه الله تعالى، رجل سلام وحكمة، وسوف نظل
نذكره بأعمق مشاعر الإعجاب والتقدير والاحترام، وسنظل نشعر بأعمق الامتنان لأننا
كنا المستفيدين من الجهود التي بذلها لإعلاء شأن دولة الإمارات العربية المتحدة
وازدهار شعبها.
إن المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم كان قائداً ملهماً أسهم في تحقيق تقدم
وازدهار واستقرار دولتنا الحبيبة، وقد رحل عنا تاركاً لنا دبي أفضل من ذي قبل ودولة
الإمارات العربية المتحدة أكثر منعة واعتزازاً بإنجازاتها من أي وقت مضى.
وكان فقدان المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم مصاباً أليماً ونحن نفتقده
جميعاً. أسكنه الله تعالى فسيح جنانه وألهمنا الصبر والسلوان على خسارتنا له.
وعزاؤنا الوحيد في هذا المصاب الجلل ان التاريخ سوف يذكر المغفور له الشيخ مكتوم بن
راشد آل مكتوم، باعتباره قائداً فذاً ورجلاً نزيهاً وابناً باراً من أبناء دولة
الإمارات العربية المتحدة، ترك لنا تراثاً كبيراً من التفاؤل والأمل بمستقبل افضل.
وتعتبر سيرة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، كما ترويها صفحات هذا الكتاب،
مهمة ومفيدة لنا جميعاً، وسوف يسعد قراء هذا الكتاب بفرصة الاطلاع على مختلف جوانب
حياة الرجل الذي أسهم في إرساء أسس دولتنا الحبيبة ورسم ملامح مستقبلها المشرق).

صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن
راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال الاجتماع الذي
عقده المجلس الاعلى لأصحاب السمو حكام الإمارات في الخامس من يناير (كانون الثاني)
2006، بعد يوم من وفاة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وقد أقر المجلس
بالإجماع في اليوم التالي، ترشيح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس
الدولة، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتولي منصبي نائب رئيس الدولة
ورئيس الوزراء، حيث تولى سموه مهام المنصبين في اليوم التالي.