الدور العربية تتمتع بتكامل اقتصادي فريد
اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ان الاقطار العربية لديها تكامل اقتصادي فريد
تتميز به عن كثير من شتى الدول فلقد حباها الله عز وجل بوفرة في رؤوس الاموال
وبتنويع في موارده الطبيعية ووفرة في موارده البشرية.
وقال سموه في كلمة لدى افتتاحه ندوة تنمية الصادرات العربية التي عقدت في بأبوظبي
يوم 2/5/1982 انه لمن دواعي فخري واعتزازي ان التقى بكم في هذا اليوم مشاركا
ومباركا لكم في ندوتكم الهادفة التي تحقق الآمال العظيمة والتطلعات الكبيرة التي
قام بها اخوان لكم من قبل، حققوا بعض ما كانوا يصبون إليه.
وهاهي مسيرتكم الخيرة تسعى حثيثا لاستكمال مالم يتوصل إليه السابقون في مجال
التعاون وتحقيق التكامل الاقتصادي بين اقطار الوطن العربي الكبير.
ومن الجدير بالذكر ان هناك عددا من المعوقات التي تعترض مسيرة تنمية التعاون
الاقتصادية وتتطلب تضافر الجهود المخلصة لاقتلاع تلك المعوقات التي نمت في غفلة من
الزمن وافساح المجال امام تلك المسيرة.
والمطلوب من حضراتكم في هذه الندوة المباركة ان تسهم في إيجاد بعض السبل لتنمية
التعاون الاقتصادي.
ان تنمية وتنشيط التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين اقطار الوطن العربي الكبير
له فوائد عظيمة ومنافع جمة لخير ابناء هذا الوطن.
ان الروابط الاقتصادية عنصر مهمة من عناصر الترابط والوحدة بين ابناء الوطن العربي.
ولا شك ان التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بأقطار هذا الوطن تعترضه بعض الامور
وتحد من مسيرته، فهو يتأثر بتكاليف النقل ووسائله المختلفة، لذا فإنه لا بد ان تقوم
المؤسسات العامة بالاقطار المعنية بتحسين وسائل النقل البحرية والبرية والجوية
وتعبيد طرق المواصلات وتحسين وسائل الاتصالات، كما ان التعاون يتطلب امورا عدة، مثل
تحديد التبادل التجاري والاقتصادي ورفع القيود التي تعرقل انسياب رؤوس الاموال
وضمان حمايتها بالإضافة إلى تسهيل انتقال الكفاءات الفنية والإدارية والقوى العاملة.
اننا نعلق آمالا كبيرة واهدافا عظيمة على جمعكم الميمون هذا، وانني لعلى يقين بانكم
ستتوصلون إلى نتائج ايجابية طيبة لتنمية ذلك التعاون بين اقطار الوطن العربي
الكبيرة.
وبجانب مسؤولية القطاع العام في تنمية التعاون التجاري والاقتصادي فان دور القطاع
الخاص لا يقل اهمية عنه في ذلك المجال فهما مكملان لبعضهما بعضا في تحقيق التنمية
الاقتصادية المرجوة.
وأخيراً ارجو من الله العلي القدير ان يكلل جهودكم بالتوفيق وان يكتب لكم النجاح
لتحقيق الاهداف المرجوة والرغبات المنشودة، ويسعدني في هذه الفرصة ان اتقدم بالشكر
الجزيل لكل من دعا وشارك وساهم في قيام هذه الندوة وتنظيمها والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته.
