عنوان المقال : التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم

التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم
تتطلب اقصى درجات التعاون الدولي


اوضح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ان الظروف الاقتصادية التي تسود عالم اليوم لا تختلف في حدتها عن الظروف التي كانت سائدة في العام الماضي، لان الاقتصاد العالمي ما يزال يعاني من مشاكل ضعف معدلات النمو في الانتاج والتجارة الدولية مع ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وقال سموه في كلمة القاها في الاجتماع السنوي المشترك لصندوق النقد والبنك الدوليين في (ترونتو) نيابة عن محافظي البنوك في الدول العربية الاعضاء في المنظمتين ان هذا الوضع المتردي يدعو إلى بذل جهود قوية لمواجهة هذه المشاكل في البلاد الصناعية والنامية على السواء.



معدل التضخم انخفض بشكل ملحوظ في بعض البلاد الصناعية الكبرى، غير انه مازال يمثل مشكلة مستعصية في معظم هذه البلاد كما ن التقدم الذي تم احرازه في مقاومة التضخم قد انطوى على تعميق حدة ازمة الكساد في هذه البلاد.
ان استمرار الكساد ادى إلى انخفاض كبير في الطلب على صادرات البلاد النامية، كما ان عبء خدمة الذين في هذه البلاد ازداد زيادة كبيرة بفعل ارتفاع اسعار الفائدة في الاسواق العالمية، والتحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجه العالم حاليا تتطلب اقصى درجات التعاون الدولي الذي يعني في جوهرة ان تراعي الدول عند رسم وتنفيذ سياساتها الاقتصادية القومية مصالح الاخرين.
ان عددا كبيرا من الدول النامية تتبنى سياسات وبرامج تصحيحية.



... هناك حدود للمجهود الذي يمكن ان تقوم به هذه البلاد وتموله بمواردها الخاصة. انه لا بد من يدعم ذلك تدفق ملائم من الموارد الخارجية الميسرة وغير الميسرة ومقاومة موجة الحماية التجارية المتصاعدة وتخفيف القيود التي تواجه صادرات البلاد النامية.
الظروف الحاضرة تستدعي ان يقوم صندوق النقد والبنك الدولي بدور اكثر فعالية، غير ان فعالية دور الصندوق تتوقف على عوامل عديدة اهمها حجم الموارد المتاحة له، لان من المعروف ان موارد الصندوق العادية المستمدة من الحصص تخلفت كثيرا على مر السنين عن نمو الاقتصاد العالمي مما استوجب زيادة اللجوء إلى الاقتراض واذا كان الهدف زيادة امكانات الصندوق بشكل يتماشى مع دوره وحاجات البلدان الاعضاء للتمويل في الثمانينات فلابد ان تكون الزيادة الاجمالية للحصص خلال المراجعة الثامنة من الكبر بحيث تتناسب مع هذا الهدف.
ان الاوضاع الاقتصادية العالمية المضطربة حاليا تشير إلى اهمية ممارسة الصندوق لمهمته الرقابية في مجالات اسعار الصرف والسياسات المتعلقة بموازين المدفوعات وضرورة زيادة تركيز هذه الرقابة على سياسات الدول الصناعية نظرا لما لها من تأثير بالغ على بقية العالم.



سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لدى استقباله
فخامة الرئيس الافغاني برهان الدين رباني


ان المساعدات الانمائية العربية للدول النامية مستمرة على مستوى عال رغم الانخفاض الكبير في دخل البترول، والواقع ان بعض بلدان الفائض المالي بدأت في الاقتراض لمواجهة الاحتياجات التنمية فيها، بينما يواجه البعض الاخر عجزا محسوسا في الميزانية العامة.
انه في نطاق البلدان غير العربية المستفيدة من المساعدات فان البلدان الافريقية الواقعة جنوب صحراء الكبرى حظيت وسوف تحظى بعناية خاصة سواء من حيث حجم المعونات أو نوعيتها.
هناك حاجة ماسة لزيادة مستوى الاقراض من البنك الدولي لمواجهة الاحتياجات الحقيقية للبلاد الاعضاء، وان التعجيل بالاكتتاب للزيادة العامة لرأس المال سوف يخفف من حدة المشكلة.
ارحب باسم المجموعة العربية بالمجهود التي يقوم بها البنك الدولي لزيادة موارده عن طريق التمويل المشترك وقد اثمرت هذه الجهود كما يتبين من الزيادة المحسوسة التي طرأت على هذا النوع من التمويل، وقد اخذنا علما بالوسائل الجديدة التي يبحثها البنك الدولي حاليا لزيادة التمويل المشترك مع البنوك التجارية غير ان هذا النوع من التمويل لا يمكن ان تعتبر بديلا عن زيادة الموارد العادية من البنك وهيئة التنمية الدولية.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/al-maktoum/showtopics-203.html
آل مكتوم حُكام دبي - سيرة وتاريخ
http://www.alamuae.com/al-maktoum