عنوان المقال : وقائع لقاء تصريح صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم

وقائع لقاء تصريح صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم


نائب رئيس الدولة حاكم دبي
مع عدد من الصحفيين الأجانب
13/6/1973م

س: ما رأي سموكم بالنسبة لإقامة السوق الخليجية المشتركة ؟
ج : لقد رحبنا بهذه الفكرة وواجبنا هو العمل على نجاحها، ذلك ان الروابط الاقتصادية بين دولة الخليج قائمة منذ زمن بعيد، وما السوق المشتركة التي تتحدث عنها الآن مظهر من مظاهر التنظيم لما هو قائم فعلا من صلات ومعاملات تجارية.

س: ما رأي سموكم في استخدام البترول كسلاح سياسي ؟
ج: إن دبي عضو في اتحاد الإمارات العربية، ولاتحاد الإمارات العربية مجلس أعلى يخطط السياسة العامة للدولة في الشئون الداخلية والخارجية ويتخذ القرارات المناسبة بشأنها وان دبي تلتزم بأي قرار يتخذه هذا المجلس.

س: ما هي أهمية النفط بالنسبة للحياة الاقتصادية في دبي ؟
ج: أزدهرت دبي ونمت بعد اكتشاف النفط فيها وذلك بسبب موقعها الجغرافي واستخدامها سياسة الباب المفتوح في التجارة وخبرة أبنائها في المعاملات التجارية والأسواق المختلفة ولاشك أن اكتشاف النفط قد أدى إلى زيادة موارد الحكومة مما سهل لها وساعد في زيادة مشروعات التنمية التي تقوم بها خدمة لا لمواطني دبي فقط وإنما لأبناء المنطقة جميعا.

س: إن بعض القادة العرب البارزين عندما يتحدثون عن الصراع العربي الإسرائيلي يقولون (ان للصبر حدودا) فما هو رأي سموكم في ذلك وما هي حدود ذلك الصبر ... ؟
ج: إننا نقف هنا في خط الدعم للقضايا العربية ويبذل أخوة لنا جهودهم من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن طريق تسوية سلمية عادلة وهم في هذا يستعينون بالصبر. فإذا تحقق إنهاء هذا الوجود الإسرائيلي من الأراضي العربية فقد انتهى الصبر إلى نتيجة طيبة وإذا لم تستجب إسرائيل وفشلت هذه المساعي السلمية فأنه حتما سيكون قد نفذ الصبر وبعبارة أخرى لا شك أن إخواننا الذين فقدوا أجزاء من أراضيهم ترزح تحت الاحتلال الإسرائيلي صابرون وهم يبحثون عن تسوية سلمية وعادلة ومشرفة ودائمة فإذا تم التوصل إلى مثل هذه النتيجة فان الصبر يكون قد نفع والا فان حدوده تكون قد انتهت.

س: كيف تنفقون موارد النفط ؟ وهل لكم استثمارات في الخارج ؟
ج: نقوم بإنفاق موارد النفط في إقامة كثير من المشروعات ومنها ما كنا قد نفذناه قبلا بقروض قبل اكتشاف النفط ويتعين علينا السداد هذه القروض التي تأخذ جزءا من الدخل ومنها ما نقوم بتنفيذه الآن ويأخذ الجانب الآخر وليس لنا أية استثمارات في الخارج.

س: ولكن الدخل من البترول سيزداد فكيف ستنفقون هذه الزيادة ؟
ج: إنه أمر طبيعي كلما زاد الدخل ستزداد المشروعات التي يحتاج إليها المواطنون ونحن الآن مثلا نقوم ببناء المساكن الشعبية وتنفيذ مشروع المجاري وشق وتعبيد الطرق ولم أفكر يوما ولن أفكر في استثمار أموالنا في خارج بلادنا.

س: هل توافقون سموكم مع رأي بعض الدول العربية والخليجية التي تنادي باستخدام النفط ضد الغرب ؟
ج: قلنا قبلا إننا جزء من دولة الإمارات العربية المتحدة وهناك مجلس أعلى للحكام وما يتخذه المجلس الأعلى من قرارات نوافق عليها ونؤيدها.

س: هل في نيتكم إقامة برلمان في دبي؟ ام يستمر الوضع على ما هو عليه ؟
ج: يوجد لدينا الآن المجلس الوطني الاتحادي وهو يضم ممثلين عن جميع الإمارات الأعضاء في الاتحاد وان إقامة برلمان في دبي يعتبر ازدواجية لا مبرر لها.

س: تنوي البحرين بناء حوض جاف فهل يؤثر هذا على بناء الحوض في دبي؟
ج: ان هناك متسعا لكل عمل كبير يقصد به رخاء الشعوب.

س: لا شك ان سموكم قد قمتم بأعمال تعتبر جبارة وجديدة بالنسبة لهذه المنطقة منها الحوض الجاف والميناء والرادار والنفق وغيرها، ما هي سياسة سموكم نحو المحافظة على ازدهار وأمن هذه المنطقة؟
ج: نحن لا نخاف من جيراننا ونحن واثقون أنهم لن يسببوا لنا ضررا.

س: زار وزير الخارجية الكويتي المنطقة والتقى بسموكم فهل كان موفقا في جميع الآراء التي طرحت من قبله أو جزء منها ؟
ج: إنه جاء للتعاون الاقتصادي والثقافي والإعلامي وما طرحه علينا كان يتفق مع مشاريعنا الاقتصادية ولم يطرح فكرة تغاير أفكارنا.

س: أشيع مؤخرا بان سموكم ترغبون في القيام بجولة إلى الدول المجاورة وأوروبا خلال الشهرين القادمين فما نصيب ذلك من الصحة ؟
ج: لم أقرر ذلك.

س: ما هي الدول النامية في الخليج أو الخارج وتتخذونها مثلا أعلى لكم من ناحية التقدم ومن الناحية العسكرية ؟
ج: إن لكل بلد موقعه وموارده وطاقاته التي تمكنه من النهوض وتفرض عليه خطة معينة للتنمية تتفق مع ظروفه الخاصة وإمكانيات أبنائه ولا شك أن الإنسان يستفيد كثيرا من تجارب الآخرين،، هذا إذا كنا نتحدث عن موضوع التنمية أما إذا تحدثنا عن الجانب الآخر من السؤال فان لنا في تجربة الكويت الدستورية مثلا لأنها دولة في منطقة الخليج.

س: ما هي نظرة سموكم إلى الديمقراطية ؟
ج: ان نظرة سريعة إلى هذا المجلس الذي تجلسين فيه الآن تعطيك فكرة واضحة عن نظرتنا الديمقراطية التي تتيح لكل مواطن في هذا البلد الفرصة في ان يبدي رأيه بكل صراحة ووضوح وأن ينتقد الدولة والحكومة ولعلك قد شاهدت خلال فترة وجودك بيننا ان أبواب الحكام مفتوحة لكل مواطن يعرض مشكلته ان كانت له مشكلة ويدلي برأيه في المسائل العامة التي تهم حياته ومستقبله.
ان مفهومنا للديمقراطية هو خدمة أبناء شعبنا وإعطاؤهم الفرصة الكاملة للمشاركة في بناء بلدهم والكل سواء.

س: تتطور دبي بسرعة فهل تخشى سموكم هذا التطور السريع على الثقافة العربية؟
ج: إن ثقافتنا وتقاليدنا وعاداتنا تقوم على أسس قوية دعامتها الدين الإسلامي الذي يستطيع مواكبة التطور مهما كانت سرعته لان القوانين والأحكام التي وردت فيه صالحة لكل زمان ومكان وما دام لدينا صمام الأمان هذا فإننا لا نخشى من آثار هذا التطور مهما كان سريعا.

س: وماذا عن رأي سموكم بالنسبة لدور المرأة هنا ؟
ج: لا شك ان للمرأة التي تشكل نصف المجتمع دورا كبيرا في بناء مجتمعها ويبدأ هذا الدور ببنائها المجتمع الصغير وهو الأسرة ولكي تكون المرأة قادرة على القيام بدورها فان واجبنا ان نتيح الفرص أمامها لبناء نفسها وذلك بأن نكفل لها التعليم وكل الحقوق التي منحها إياها ديننا الحنيف ولا بد أنك قرأت عن نساء مسلمات خالدات شاركن في الحكم والمعارك.

س: يقال يا صاحب السمو إنكم تقومون بالإشراف وإدارة جميع المرافق في دبي هل سيتغير ذلك؟
ج: توجد في دبي دوائر متخصصة تقوم بالإشراف بخدمة المواطنين في المجالات المختلفة.

س: ما هي وجهة نظر سموكم من ناحية التطور والبناء في الإمارات العربية المتحدة وهل دبي أتمت الخطوات الاتحادية؟
ج: إن دبي في تقدم مستمر وفي تحسن دائم وأن دبي قد أتمت واجبها تجاه الإمارات كما أنه لا يوجد أي خلاف بين أبوظبي ودبي لأننا عائلة واحدة.

س: ما هي وجهة نظر سموكم في الأحداث الأخيرة في لبنان والتي وقعت بين السلطات اللبنانية والمقاومة الفلسطينية؟ وما وجهة نظركم نحو تحركات الفدائيين ونشاطهم وهل ستستمر دولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم المساعدات المالية للمنظمات الفلسطينية ؟
ج: إن واجب الدول ان تتحمل مسؤوليتها من جميع الوجوه لان الفلسطينيين قضيتهم عادلة وأصحاب حق وقد حرموا من حقوقهم المشروعة ونحن لا نؤيد أي خلاف بين الأشقاء ونأمل في ان تزول الخلافات بين السلطات اللبنانية والمنظمات الفلسطينية وأن يتفق الطرفان كما أننا سنستمر في تقديم المساعدات للفلسطينيين وذلك لأننا نؤمن بأن قضيتهم عادلة وهذا من واجبنا.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/al-maktoum/showtopics-21.html
آل مكتوم حُكام دبي - سيرة وتاريخ
http://www.alamuae.com/al-maktoum