أقوال وتصريحات الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم
في الشيخ زايد بن راشد آل نهيان

أكد المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات
تنطلق في توجهاتها وسياستها الخارجية وعلاقاتها الإقليمية والدولية من سياسة
متوازنة تقوم على مبادئ حسن الجوار واحترام المواثيق الدولية وعدم اللجوء إلى القوة
واحترام سيادة كل دولة وحل النزاعات بالطرق السلمية ونبذ كل أشكال العنف والإرهاب
أيا كان مصدرها.
وأوضح في كلمة له بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لعيد الجلوس أن جهود صاحب السمو
رئيس الدولة وإيمانه الراسخ بضرورات الوحدة ولم الشمل لم تقف عند حد بل انطلقت
لتشمل الأمة العربية والإسلامية سعيا لتحقيق التضامن والتكاتف وسداً لأي ثغرة من
ثغرات التصدع والتفكك ودرءً للمخاطر والتحديات التي تواجه الأمة.
وأكد المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم أن ما تحقق لشعب دولة الإمارات طوال
مسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الراسخة لهو أعظم وأضخم
بمراحل من عمر هذه الفترة الزمنية العابرة بمقياس الحضارات وأزمان الشعوب.
وقال سموه في ذكرى عيد الجلوس الخامس والثلاثين في السادس من ديسمبر عام 2001 إن
وراء هذا الإنجاز الحضاري الرائع والماثل للعيان والأجيال حاضراً ومستقبلاً عبقرية
صاحب السمو رئيس الدولة وقيادته الحكيمة الذي حرص على عناية ورعاية مسيرة التقدم في
مختلف المجالات، حيث يقول الشيخ مكتوم بن راشد في كلمته بالمناسبة :
منذ 35 عاماً وصاحب السمو رئيس الدولة يتابع بعناية ودقة مسيرة التقدم في مجالات
التعليم والعمران والتصنيع والتجارة ويرعى بصبر الإنجازات المتحققة يومياً على كل
صعيد ... لقد نذر زايد نفسه وحياته لخدمة الوطن وإسعاد المواطن.
إن الذي استطاع أن يقلب تربة الصحراء من قفار ورمال وجفاف إلى جنات خضراء وأشجار
مثمرة ونباتات يانعة جدير ان يكن له شعبه كل هذا الولاء والحب فحياته ملأها بالعمل
وسهر بشكل لم يعرف فيه الملل وأمل سموه لا يعرف اليأس أبداً فكان أن أرسى الدولة
الاتحادية على شاطئ الأمان بإنجاز المشروعات المختلفة لرفاهية ابن الإمارات وابنتها
جنباً إلى جنب وتوفير الحياة الرغيدة ورفع كفاءة العمل والإنتاج وإتاحة الفرصة أمام
الجميع.
حفظ الله قائدنا وراعي نهضتنا وباني مجدنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
وسدد على طريق الخير خطاه وجزاه الله عن شعبه خير الجزاء انه سميع مجيب الدعاء.

وانتهز مناسبة عيد جلوسه الخامس والثلاثين لأتقدم بوافر التهنئة للوالد سائلاً الله
تعالى له الصحة والعافية والعمر المديد وأزف التهنئة لشعب الإمارات ان هيأ الله له
هذه القيادة الحكيمة الرشيدة.
وقال المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في الكلمة التي وجهها بمناسبة الذكرى
التاسعة والعشرين لقيام الاتحاد التي صادفة الثاني من ديسمبر عام 2000، أن شخصية
صاحب السمو رئيس الدولة لها مكانة خاصة على الصعيد العالمي بفضل مواقفه الحكيمة
ورؤيته الثاقبة، وجاء في نص الكلمة بهذه المناسبة :
لقد أصبحت الإمارات تتبوأ مكانة مرموقة في الساحة الدولية يعلو شأنها عاماً بعد عام
وذلك بفضل السياسة الخارجية المتوازنة والفاعلة التي تتميز باحترام المواثيق
والقواعد والقوانين الإقليمية والدولية وعدم التدخل في الشئون الداخلية للغير وحسن
الجوار والانفتاح على العالم من أجل تدعيم السلم والاستقرار والأمن في شتى أرجاء
الكرة الأرضية.
ومن دون شك فإن صاحب السمو رئيس الدولة يعد من أبرز مراكز الثقل في العالمين العربي
والإسلامي فهو رجل المواقف الصعبة وصاحب الرأي الصريح والواضح الذي لا يخالطه غرض
ولا يحيط به هوى ولا ينطلق إلا من أجل الحق والعدل والسلام.
وإذا كان المستقبل واعداً بالكثير من أحلام الازدهار والتقدم فلتكن ذكرى هذه الأيام
تجديداً للعطاء بلا حدود لتتحقق مقولة القائد ورؤيته في ان خير ما حصدناه في هذا
الوطن هو بناء الإنسان.
نحمد الله ان منّ على صاحب السمو رئيس الدولة بالشفاء وندعوه عز وجل ان يديم لنا
حكمته وسداد رأيه وان يطيل المولى سبحانه وتعالى عمر سموه ليزداد بناؤنا الاتحادي
رسوخاً ويزداد شعبنا رفاهية ورخاء.
كما نوه المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بالمنجزات البارزة التي حققتها
الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي استطاع ان يؤسس في
فترة زمنية قصيرة دولة عصرية وحضارية بكل المقاييس تفاخر العالم بإنجازاتها التي
تحققت على كافة الأصعدة، وقال رحمه الله في كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين
لعيد الجلوس في السادس من أغسطس عام 2000، إن هذه الذكرى تحل علينا لتضعنا أمام
مسئوليتنا التاريخية والوفاء لمن رسم حاضر الدولة ومستقبلها.
ومما جاء في نص الكلمة :
تحل علينا اليوم ذكرى عيد الجلوس الرابع والثلاثين لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان
آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لتضعنا أمام واجب العمل والإخلاص لمن رسم حاضر
الدولة المشرق ومستقبلها الأكثر إشراقاً بإذن الله ونحن في هذا اليوم الذي ننعم فيه
بالتوجيهات السامية لقائد المسيرة يجب علينا العودة إلى الماضي لنتذكر التضحيات
الجسام التي بذلها سموه من أجل الوصول بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى ما وصلت
إليه من مقومات ومكتسبات جعلتها دولة عصرية ومثالاً يحتذى في التطور بين الدول
الإقليمية والعالمية.

إن صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وضع اللبنة الأولى لبناء الدولة
وأدرك بفكره النير مقومات بناء الإنسان فسعى إلى تحقيقها ليقوم التطور الحضاري
والعمراني الشامل بالدولة على أساس متين من السواعد الوطنية المؤهلة والكفاءات
المدربة في شتى المجالات وشكلا معا صورة رائعة لتجربة متميزة وناجحة أساسها انصهار
الشعب في فكر وخطى القائد فكان التقدم والرخاء.
لقد تركزت اهتمامات سموه لبناء الإنسان باعتباره ركيزة البناء الحقيقي للتقدم وأساس
الحضارة والنهضة دون ان يغفل أي جانب في المجالات الأخرى فأتت توجيهات سموه ثمارها
بناء متكاملاً معنوياً ومادياً ولمع اسم دولة الإمارات في أرجاء العالم وشهد القاصي
والداني بالتقدم والازدهار الذي يعيشه أبناء شعب الإمارات في ظل زايد الخير.
وفي كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثون لعيد الجلوس أعرب المغفور له الشيخ
مكتوم بن راشد آل مكتوم عن تقدير سموه وإجلاله للقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولتوجيهات سموه السامية التي شكلت مرجعاً
ومنهجاً يحتذى، وجاء في هذه الكلمة :
لقد اختط صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ توليه مقاليد الحكم نهجاً
واضحاً في ممارسة الشورى ينطلق من إيمان سموه الراسخ بالعقيدة والقيم الإسلامية
لذلك يحرص سموه على اللقاءات المباشرة مع المواطنين خلال جولاته وزياراته الميدانية
المنتظمة لهم سواء في مواقع عملهم أو مدنهم وبواديهم البعيدة لتفقد أحوالهم
واحتياجاتهم ويطمئن على توفير الحياة الكريمة لهم انطلاقاً من فلسفة شاملة يؤمن بها
وهي ان خير هذه الأرض يجب ان يشمل الجميع.
واقترنت توجيهات سموه وأوامره السامية بالفعل الناجز والسريع حين وافق يوم 3 يونيو
من العام الماضي على المشروع الذي عرضناه على سموه بإنشاء برنامج الشيخ زايد
للإسكان الذي يقضي بتخصيص 640 مليون درهم سنوياً لبناء مساكن للمواطنين في جميع
أنحاء الدولة بهدف توفير الحياة الكريمة لهم وتحسين مستوى معيشتهم وتأمين الاستقرار
الاجتماعي لهم.
وعلى الصعيد العربي تنطلق جهوده المتواصلة لجمع شمل الأمة العربية والإسلامية
وتحقيق تضامنها وتآزرها من عمق التوجه الوحدوي الذي ينسج فكره السياسي حيث عمل سموه
منذ السنوات الأوائل لتوليه مقاليد الحكم على قيام اتحاد قوي يجمع بين إمارات
الدولة وتكللت جهوده وجهود المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم
مع إخوانهما حكام الإمارات عن إعلان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني
من ديسمبر عام 1971 إيماناً من سموه وقناعته بأن الفرقة لا ينتج عنها إلا الضعف وأن
الكيانات الهزيلة لا مكان لها في عام اليوم ثم اتجه سموه برؤيته السياسية إلى
إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول الخليج ليستكمل حلقة الترابط الأخوي وأثمرت
اتصالاته المباركة بتجاوب إخوانه قادة دول الخليج بإعلان ميلاد مجلس التعاون
الخليجي من أبوظبي في الخامس والعشرين من مايو 1981 ومازالت دعوات سموه المستمرة
لتحقيق التضامن العربي ولم الشمل والدعوة إلى التراحم والتسامح تصدح في كل قطر من
أقطار الوطن العربي الكبير .. زايد الخير قائد فذ وزعيم من زعماء العالم القلائل
الذين يتصفون بالحكمة وبعد النظر والحنكة السياسية ... حفظك الله وأدام الرخاء
والعز لشعب الإمارات الوفي الذي أعطى قائده الثقة والمحبة بلا حدود.

وأكد المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم أن الذكرى الثانية والثلاثين
المباركة لعيد الجلوس التي صادفت السادس من أغسطس عام 1998، تعتبر إشارة انطلاق
مسيرة العطاء والخير في البلاد لتحقيق نهضة شاملة على كافة الأصعدة السياسية
والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيراً سموه إلى ان هذه المسيرة عبرت حدود
الدولة لتصل إلى الأشقاء المسلمين في كل مكان.
وأعرب سموه عن أمله في أن تستمر مسيرة الخير والمحبة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد
بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حتى يتحقق كل ما يصبو إليها إنسان الإمارات الذي
يعتبر الشغل الشاغل لقائد المسيرة وحتى يستطيع مواجهة التحديات والمتغيرات
المتلاحقة ونحن على أعتاب القرن الـ 21 لينعم بالأمن والاستقرار ورغد العيش.
وثمن سموه المواقف القومية لزايد الخير حيال كافة القضايا على ساحة أمتنا، مشيراً
إلى دعوات سموه المتواصلة لطي صفحة الماضي على الساحة العربية وما خلفته من ترسبات
من شأنها تعميق الهوة بين أبنائها، مؤكداً على ان التسامح بات أمراً ملحاً حتى
يتواصل الأشقاء.
وأضاف سموه ... أن الروح العربية والقومية التي يتحلى بها سمو الوالد الشيخ زادي
تعتبر الرافدة الحقيقي للتضامن العربي وتكامله الذي عبر حدود امتنا ليصل إلى
الأشقاء المسلمين في كافة أرجاء المعمورة.
كما أشاد المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بمناسبة ذكرى يوم الجلوس التي
صادفت السادس من أغسطس عام 1995، بالإنجازات العظيمة التي حققتها دولة الإمارات
العربية المتحدة بفضل القيادة الحكيمة والإرادة القوية والنظرة الثاقبة لصاحب السمو
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي سخر كافة الإمكانيات من أجل ازدهار الوطن ورفعة
المواطنين وتقدمهم.
وأكد سموه أن حجم الإنجازات التي تحققت في وقت قياسي قد رفعت من شأن الدولة إلى
مصاف الدول المتقدمة وأن السادس من أغسطس يبقى رمزاً لإنطلاقة بلادنا نحو التطور
الشامل والنهضة الكبيرة بما يحمله من معاني العطاء والبذل المستمرين لرفعة الوطن.
وفيما يلي نص الكلمة :
تعود علينا الذكرى السنوية لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس
الدولة لتجدد في نفوسنا معاني الخير والعطاء والإخلاص والعمل التي تتجسد اليوم في
هذه الإنجازات العظيمة الماثلة للعيان والتي تشهدها ربوع بلادنا في كافة الميادين
فتسترجع مع هذه الذكرى الكريمة المعاني العظيمة لهذا اليوم الذي شكل انعطافاً في
مسيرة بلادنا نحو البناء والنهضة الشاملة.

ونعتبر هذه الذكرى مناسبة للنظر فيما تم إنجازه على كافة الأصعدة الاقتصادية
والاجتماعية والتعليمية والصحية والعمرانية بفضل القيادة الحكيمة والإرادة القوية
والنظرة الثاقبة لصاحب السمو رئيس الدولة الذي سخر كافة الإمكانيات من أجل ازدهار
الوطن ورفعة المواطنين وتقدمهم ولخدمة أغراض التنمية مما نعده مفخرة لنا جميعاً
بالنظر إلى حجم الإنجازات التي تحققت في وقت قياسي مما رفع دولتنا إلى مصاف الدول
المتطورة.
وإننا إذ نهنئ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بهذه المناسبة
الكريمة لنؤكد على ان السادس من أغسطس يبقى رمزاً لإنطلاقة بلادنا نحو التطور
الشامل والنهضة الكبيرة بما يحمله من معاني العطاء والبذل المستمرين لرفعة الوطن
ورفاه المواطنين.

وأشاد المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بالإنجازات التي تحققت في عهد صاحب
السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأكد سموه في مناسبة الذكرى
السابعة والعشرين لعيد الجلوس في السادس من أغسطس من عام 1993، أن دولة الإمارات
العربية المتحدة شهدت إنجازات كبيرة منذ ان تولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم في إمارة ابوظبي.
وقال سموه ان الجهود الخيرة والأعمال المباركة التي أرسى دعائمها صاحب السمو رئيس
الدولة ماثلة للعيان ولا تحتاج إلى دليل فهي مجسدة على كل شئ من أرضنا الطيبة.
وأكد صاحب السمو ان الإنجازات الحضارية التي تحققت على ارض الواقع في الإمارات
أصبحت تضاهي أحدث المدن في العالم ويعود فضل ذلك إلى التوجيهات السديدة لقائد
المسيرة الذي لا يدخر وسعاً في إسعاد شعبه.
وقال سموه ان السادس من أغسطس يعد نقطة تحول نفتخر ونعتز بها ونحمد الله على ما
تحقق وندعوه ان يحفظ قائد المسيرة مسيرة الخير والبناء والعطاء وننتهز هذه المناسبة
الميمونة لنهنئه على ما تحقق وندعو له بدوام الصحة والعافية وان يسدد على طريق الحق
والخير خطاه إنه علي سميع مجيب.
وقال المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم إنه لن يكون للاتحاد إلا رئيس واحد
هو زايد لانه قد أثبت خلال المرحلة الماضية انه الوحيد القادر على تعزيز هذا
الاتحاد ودفعه إلى الأمام وان استمراره في تحمل المسؤولية يعتبر ضمانة أساسية
لاستمرار المسيرة.
وأعرب سموه في تصريح له في السابع من أغسطس عام 1976 حول قرار صاحب السمو رئيس
الدولة بعد تحديد رئاسته عن تقديره العميق للجهود التي بذلها سمو رئيس الدولة خلال
السنوات الخمس الماضية في سبيل إعلاء شأن هذه الدولة الفتية وتحقيق تقدمها في مختلف
المجالات وقال :
إنه بالرغم من هذه المسؤولية الجسيمة التي يتحملها سمو رئيس الدولة فإننا نعلن أنه
الوحيد القادر على تحمل العبء ورفع لواء الوحدة عالياً.