صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
الأمين على المسيرة والمؤتمن على النهج
أكد المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله وطيب ثراه ان يوم الثاني من
ديسمبر عام 1971 كان بمثابة صفحة جديدة في تاريخ المنطقة والعالم بعدما اتفق قادتنا
الكبار على إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال سموه في كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لقيام دولة الإمارات العربية
المتحدة في الأول من ديسمبر 2004 إنه في هذا اليوم الأغر أطلق المغفور لهما الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهما أعضاء المجلس
الأعلى مسيرة الاستقلال والبناء والتقدم التي تتجلى ثمراتها اليوم في دولتكم
العزيزة الكريمة وفي إنسانها الذي نفاخر به ونعتز بما حققه من تنمية وتقدم.
وأضاف سموه أنه نحن نقف اليوم تقديرا وإجلالا لذكرى قيام الاتحاد تمتزج في نفوسنا
مشاعر الرضا والاعتزاز بمشاعر اللوعة والأسى، فهذا اليوم الوطني الذي يطوى صفحة سنة
اتحادية تواصلت فيها الإنجازات على كافة الأصعدة يحضر لأول مرة في غياب والدنا
وقائد دولتنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وفيما يلي نص الكلمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
أبناء شعبنا العزيز في مثل هذا اليوم منذ ثلاثة وثلاثين عاما فتح قادتنا الكبار
صفحة جديدة في تاريخ المنطقة والعالم العربي باتفاقهم على إعلان قيام دولة الإمارات
العربية المتحدة.

وفي ذلك اليوم الأغر الثاني من ديسمبر 1971 أطلق المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان
آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى مسيرة
الاستقلال والبناء والتقدم التي تتجلى ثمراتها اليوم في دولتكم العزيزة الكريمة وفي
إنسانها الذي نفاخر به ونعتز بما حققه من تنمية وتقدم.
أبناء الإمارات الكرام ،،
ونحن نقف اليوم تقديرا وإجلالا لذكرى قيام الاتحاد تمتزج في نفوسنا مشاعر الرضا
والاعتزاز بمشاعر اللوعة والأسى فهذا اليوم الوطني الذي يطوى صفحة سنة اتحادية
تواصلت فيها الإنجازات على كافة الأصعدة يحضر لأول مرة في غياب والدنا وقائد دولتنا
المفغور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وكما تواصلت الإنجازات في بلادنا سنة بعد أخرى وستتواصل بالعطاء والعمل والإرادة
... فان ذكرى الغائب الكبير ستظل حاضرة أبدا فهو باني قواعد الإنجاز وواضع آليات
التقدم وصاحب النهج الذي ثبتت جدارته وكفاءته على المستويين الداخلي والخارجي.
أبناء الإمارات في كل مكان ،،
لقد أظهرتم معدنكم الطيب في كل الأحداث والمناسبات وأظهرتم في يوم وداع زايد سلوكا
حضاريا بحجم لوعتكم على الفقيد وهدوءا وسكينة بحجم ارتباطكم به وحبكم له فقد كان
حزنكم حزن المؤمنين بالله الواثقين بالنفس والكبار على الشدائد والمصائب تماما كما
هو كبير وسام حبكم لوالد الجميع .. وإنني واثق كل الثقة أنكم ستكونون الأوفياء لنهج
الشيخ زايد الأمناء على إنجازاته والمصممين على تطويرها والإضافة لها.
وسيكون لكم في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القدوة والمثال
.. فهو الأمين على المسيرة والمؤتمن على النهج والقادر على المضي ببلادنا إلى العلا
وعلى تعزيز وحدتها وتقدمها الاقتصادي والاجتماعي ونموها الحضاري ومكانتها المحترمة
بين دول الأرض وشعوبها.
أخواتي وأبنائي ،،،،
لقد كانت احتفالاتنا في أعيادنا الوطنية دائماً مناسبات لتجديد العهد وشحذ الهمم
وفي هذا العيد فان غياب الشيخ زايد يضاعف من مسؤولياتنا ومن شحذ هممنا ونجدد ما
أعلناه في وقت سابق من ثقة تامة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس
الدولة وعهد أكيد ان نكون له العون والسند وان نعمل معا ومع إخواننا أعضاء المجلس
الأعلى لكل ما فيه خير وطننا ورفعته وأمنه واستقراره وعزة مواطنينا ورفاههم وتقدمهم
مدركين ان الأهم من المكتسبات هو الحفاظ عليها وان الأهم من الإنجازات هو صيانتها
وتطويرها والإضافة إليها.
حفظ الله وطننا وحفظكم وسدد على دروب الخير خطانا وجعل التوفيق والنجاح حليفا
لأعمالنا وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون صدق الله العظيم.