دولتنا حققت مكانة مرموقة
في المجتمع الدولي
أكد المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات عاشت ولا تزال
تتواصل في أنجح تجربة وحدوية يشهدها القرن الحالي بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي استطاع بحنكته وبعد نظره أن يوحد
الصف والكلمة تحت راية خفاقة لدولة عصرية أساسها الشورى والديمقراطية.
وقال سموه في كلمة بمناسبة العيد الوطني السادس والعشرين الذي صادف الثاني من
ديسمبر عام 1997 إن دولتنا سبقت الكثير من الدول فتعاملت مع تكنولوجيا العصر بفهم
وعقلانية وأصبح لدينا اقتصاد قوي ومتين ونهضة اجتماعية وثقافية بحيث أصبحت دولة
الإمارات يتطلع إليها الزائر والمراقب بعين الإعجاب والانبهار.
وفيما يلي نص الكلمة :
إذا كنا نحتفل اليوم بعيد قيام دولتنا الفتية فإن سنوات البناء والعطاء والعمل
حافلة بالمنجزات الحضارية والزاخرة بالتضحيات والوفاء حكومة وشعباً وكان طبيعياً أن
يسفر ذلك كله عن نهضة حضارية شاملة ينظر لها العالم بكل إنبهار.
لقد عاشت دولتنا أيها الأخوة وما زالت تتواصل في أنجح تجربة وحدوية يشهدا القرن
الحالي بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة
الذي استطاع بحنكته وبعد نظره أن يوحد الصف والكلمة تحت راية خفاقة لدولة عصرية
أساسها الشورى الديمقراطية.
لقد كان الثاني من ديسمبر بداية الانطلاقة العملاقة نحو العمل والبناء وعلامة مضيئة
في تاريخ المنطقة ففي ظل الاتحاد وعلى امتداد أكثر من ربع قرن شهدت الدولة واحدة من
أكبر عمليات التنمية والتشييد والعمران في العالم بدءاً من بناء إنسان الإمارات
وتسليحه بالعلم انطلاقاً من ان التعليم هو القاعدة السليمة لبناء الحضارة بكل
مقوماتها ولإعداد إنسان هذه الأرض ليكون قادراً على تحمل مسئوليته في البناء
والتقدم مسايراً بكل إقتدار عصر التطور الذي نعيشه الآن ونتواصل معه مروراً بتأسيس
البني التحتية ووضع الخطط التنموية الطموحة التي غيرت وجه الحياة على أرض الإمارات
وصولاً إلى النهضة الشاملة والمكانة المرموقة التي حققتها الدولة لنفسها في المجتمع
الدولي.
إن العالم اليوم يستعد لخوض غمار القرن الحادي والعشرين وهو أكثر انفتاحاً وتواصلاً
وقد سبقت دولتنا الكثير من الدول فتعاملت مع تكنولوجيا العصر بفهم وعقلانية وأصبح
لدينا اقتصاد قوي متين ونهضة اجتماعية وثقافية لا تتعامل مع التعصب، ومن هنا أصبحت
دولتنا قبلة العالم يتطلع إليها الزائر والناضر والمراقب بعين الإعجاب والانبهار
فما تحقق خلال السنوات القليلة الماضية جعل المراقبين يعتبرون الإمارات من الدول
المتكاملة بعد أن نهضت بصورة شاملة في جميع الميادين السياسية والاقتصادية
والاجتماعية وتبوأت مكانة مرموقة على الصعيد الدولي أهلتها لتكون عضواً بارزاً
ومؤثراً في كثير من القرارات الدولية.
ونحن الآن نحتفل اليوم بهذه الذكرى العزيزة على قلوبنا لا نقف عند ما تحقق من
إنجازات ومكتسبات وإنما يدفعنا هذا للمضي قدماً نحو المستقبل ونحن أكثر قوة وعطاء
وأشد منعة وثقة خاصة وأن العالم يستشرف مطلع القرن المقبل.
أسأل الله ان يوفقنا جمعياً لما فيه الخير والسعادة لشعبنا الوفي ولأمتنا المجيدة –
وكل عام وانت بخير.