نتطلع إلى تعزيز الأمن والاستقرار وروح التعاون في منطقة الخليج
العربي
أكد المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في بيان صحفي أصدره عقب وصوله إلى
المنامة على رأس وفد دولة الإمارات العربية للمشاركة في مؤتمر القمة الحادي
والعشرين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أنعقد في يوم 30 ديسمبر 2000، أن
دولة الإمارات لا تدخر وسعها في تعزيز أواصر الأخوة والصداقة والتعاون مع شقيقاتها
من دول الخليج.
وفيما يلي نصل البيان :
يسرنا ونحن نصل إلى بلدنا الثاني دولة البحرين الشقيقة للمشاركة في اجتماعات الدورة
الحادية والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان ننقل تحيات
صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة إلى إخوانه قادة دول المجلس
وتمنياته الصادقة بنجاح هذه القمة في ترسيخ مسيرة التعاون البناء بين دولنا وشعوبنا
وتعزيزها في مختلف الميادين.
إننا في دول الإمارات العربية المتحدة نؤمن بأن علينا ان نبذل على الدوام كل ما في
وسعنا من أجل توثيق عرى التعاون والتكامل بيننا في كل المجالات الاقتصادية
والسياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية تجسيداً لآمال وتطلعات شعوبنا التي تنتظر
بروح التفاؤل والأمل ان تكون هذه القمة إضافة نوعية لقممنا السابقة بما يصدر عنا من
قرارات ونتائج إيجابية بإذن الله.
ويأتي انعقاد هذه القمة في ظل تطورات سياسية هامة تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ
انتفاضة إخواننا في فلسطين الذين يواجهون الاعتداءات الإسرائيلية الشرسة منذ أكثر
من ثلاثة أشهر ويسقط منهم يومياً عشرات الشهداء والجرحى دفاعاً عن الأقصى المبارك
وعن حقوقهم الثابتة في العيش بحرية وكرامة في أرض وطنهم.
من هنا فإننا نؤكد تأييدنا التام للقرارات التي صدرت عن القمتين العربية والإسلامية
والتي تعبر عن التضامن مع انتفاضة الشعب الفلسطيني الشقيق ونضاله المشروع لوضع
نهاية للاحتلال والعدوان والظلم الذي يتعرض له منذ عشرات السنين ومن أجل إقامة
دولته المستقلة على تراب أرضه وعاصمتها القدس الشريف وفق قرارات الشرعية الدولية.
إن التضامن العربي الذي طالما دعا إليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هو
الضمان الوحيد لتحويل ما صدر من قرارات عن القمتين العربية والإسلامية إلى واقع
ملموس وهو السبيل إلى إقامة السلام والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط.
إننا نتطلع بكل ثقة إلى اجتماعات الدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس
التعاون وإلى ما سيصدر عنها من قرارات تعزز الأمن والاستقرار وروح التعاون الإيجابي
في منطقة الخليج والقائم على المصالح المشتركة لشعوبها وعلى احترام سيادة الدول
ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شئونها الداخلية.
نرجو الله العلي القدير أن يوفقنا لما يحب ويرضى ولما فيه خير دولنا وشعوبنا .. إنه
سميع مجيب.