الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 6
عدد المقالات : 224
عدد زوار المقالات : 161859
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » آل مكتوم مسيرة العطاء » راشد - مؤسس المدينة المعجزة
تاريخ الإضافة :: 10/02/2007   ||   عدد الزوار :: 744

راشد - مؤسس المدينة المعجزة


في حضرة العظام، تنوء الكلمة بمقاصدها في التعبير عما يجب ان يقال ... وبمناسبة مرور اثنتي عشر سنة على ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، تعجز الكلمة عن قول ما يجب ان يقال ... فسجل هذا الرجل الخالد، ملئ بالإنجازات التي قلما سجلتها شخصية أخرى معاصرة.
اثنتي عشرة سنة وعرس عطاء الشيخ راشد ما زال يتجدد مع طلوع كل فجر، ليذكرنا بان الأجساد ترحل و لكن الروح تبقى حاضرة في المكان والزمان، حيث عبق راشد وفعاله، تطبع دبي بطابعها الخاص وتؤشر لما سيكون عليه مستقبل هذه المدينة.
ان المتابع لتفاصيل إنجازات الشيخ راشد، يدهشه غنى هذه الشخصية .... فعلى الصعيد السياسي، كان مجلسه رحمه الله، برلمانا مصغرا، يرسم ملامح دبي خاصة والإمارات عامة، فساهم مع الوالد صاحب السمو الشيخ زايد رئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارات، في بناء وحدة عربية ما زالت قدوة تحتذى في كيفية تسيير شؤون الحكم وبناء الحضارات.
وفي السياسة ايضا استطاع الشيخ راشد الإبحار بسفينة دبي وطموحاتها إلى شاطئ الأمان على الرغم من حلكة الظروف السياسية التي كانت سائدة قبل قيام الاتحاد عدا عن شبكة العلاقات السياسية والاقتصادية التي أنشأها مع العالم بهدف تعزيز مركزية دبي وأهميتها كنقطة استراتيجية بين الشرق والغرب.
أما في الاقتصاد والتنمية فقد وضع أسسا راسخة وشيد على ضفاف الخليج العربي ما يعرف اليوم بـ (المدينة المعجزة) حيث أصبحت دبي بفضل الله وبرنامج الشيخ راشد التنموي ورؤيته الثاقبة، محط دراسة المهتمين للاطلاع على سر هذا النجاح العظيم وبروز الإمارة المتألق على خارطة الاقتصاد العالمي الجديد.
أما على الصعيد الاجتماعي فقد آمن الشيخ راشد، بأن الإسلام هو الوعاء الأهم للحضارة في كافة تجلياتها. فنبتت على ارض الامارات تجربة ديمقراطية رائعة يقل نظيرها، آمن بأن الإسلام ومبادئه هو الطريق الأفضل والأقصر نحو التنمية والسؤدد، وانطلاقا من هذا الإيمان الراسخ، تحلى هذا الرجل الفذ بالحكمة والتواضع والحزم والحوار والتفاعل مع نبض أهله وأبناء وطنه، فسما بهم وسمو به نحو آفاق تليق بآمال ورؤى رجل ما كان ليرضى للامارات سوى التنافس على الريادة في عصر لا يؤمن سوى بالتميز.
لقد حلم الشيخ راشد بالمستحيل، فآثر العمل بصمت مكتفيا بما انجزه لهذه البلاد من مشاريع استثنائية تدل على حجم عطائه وإيمانه، وتؤكد ان المحك الرئيسي لدخول التاريخ هو الإنجازات التي نتركها بعد رحيلنا.
ان المشاريع العملاقة الشامخة على ضفاف الخليج، هو خير دليل على مسيرة العطاء التي أفنى الشيخ راشد حياته في سبيل إنشائها ليرفل الوطن بالعزة والكرامة وليفخر أبناء الإمارات، بأنهم يعيشون على ارض دولة تصنف حاليا ضمن قائمة الدول الأكثر تطورا وديمقراطية في العالم.
قلائل هم الذين يستطيعون ان يكتبوا التاريخ ويمنحوه مادة خصبة لتدوينها في سجلاته، والشيخ راشد واحد من هذه الشخصيات التي أبت إلا الحضور الدائم لتعطر حاضر الإمارات ومستقبلها بطيب أثره.
صحيح ان الشيخ راشد طيب الله ثراه رحل كجسد لكنه باق من خلال أنجاله الذين يسيرون على دربه في إطلاق المشاريع الرائدة واستقطاب أرقى التقنيات لخدمة الإنسان أينما كان، بعد ان تتلمذوا على يديه وفي مدرسته الفكرية والاقتصادية التي تدعو إلى العمل والتميز والابتكار والانفتاح على الآخر ... من أجل ان تصبح دبي درة العالم وتحقيق غد افضل للبشرية جمعاء. يرحمك الله يا جدي الشيخ راشد وليحفظ الله بلادي الإمارات، انه سميع مجيب.


منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم

عودة »»