الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 6
عدد المقالات : 224
عدد زوار المقالات : 167250
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » آل مكتوم مسيرة العطاء » النفط
تاريخ الإضافة :: 10/02/2007   ||   عدد الزوار :: 609

النفط


لا يحتل النفط في اقتصاديات دبي الحجم الضخم الذي يحتله في الإمارات الاخرى بسبب تعدد مصادر الدخل في دبي واعتمادها على سياسة التجارة الحرة المؤسسة على قواعد اقتصادية سليمة والتي تخدمها بنية تحتية وضعت لبناتها على مر عدة عقود، مما منح لدبي وضعا لا يتأثر كثيرا بتذبذب أسعار البترول أو بانخفاض معدلات إنتاجه أو بتدني مستوى مخزونه، إلى آخر تلك المؤثرات التي قد تكون عظيمة الأثر في اقتصاديات بلدان أخرى، وقد منح امتياز التنقيب عن البترول في دبي عام 1963 لشركة كونتنننتال الامريكية التي أسست بدورها شركة نفط دبي، كما استطاعت شركة كونتننتال في العالم نفسه الحصول على نصف الفائدة بالامتياز البحري وأصبحت هي المشغل للشركتين، وفي عام 1964 دخلت شركات أخرى كأعضاء في الشركتين، وبدأت أعمال التنقيب، واكتشف النفط في البحر في حقل فاتح في صيف 1966م، وعلى الرغم من إعلان شركة نفط دبي عن وجود مخزون نفطي بكميات تجارية، إلا أن الشيخ راشد لم يكن يرغب في التحول عن السمة التجارية التي صبغت مدينة دبي، وقد وضعت كافة الخطط الاقتصادية على اساس مراعاة هذه التوجه، وقد ازدادت مسؤوليات الشيخ راشد كثيرا عقب دخول دبي مرحلة النفط، يقول زكريا الدولة : (لقد زادت مرحلة إنتاج النفط من مشاغل الشيخ راشد، فقد كان الشيخ متفائلا في الأيام الصعبة، أما وقد توفرت الموارد المالية بكثيرة لدى الحكومة، فقد أصبح اكثر انشغالا عن ذي قبل)، وقد دأب الشيخ راشد على الحركة النشيطة المستمرة التي أقلقت بعض المقربين إليه حتى انه نصحوه بان في ذلك خطورة على صحته، ولكنه لم يأبه وظل مؤمنا بضرورة الحركة السريعة الدؤوبة لمواكبة التطورات في المنطقة والعالم. كما كان الشيخ راشد بعد دخول حقبة النفط مصراً على انتهاج سياسة ترشيد الانفاق الحكومي وعدم التفريط في الأموال في مظاهر البهرجة والفخامة دون جدوى.



صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله ومعالي الدكتور مانع سعيد العتيبه وزير البترول والثروة المعدنية سابقاً يفتتحان (مؤسسة الإمارات العامة للبترول في عام 1980)

يقول السيد جمعة الماجد (عند إكتشاف البترول خاف التجار وخشوا من حدوث طفرة تجعل التجارة تتراجع في دبي فذهبوا إلى سموه للتهئنة والاستفسار فكان رد سموه رحمه الله إن دخل البترول سيكون في خدمة التجارة).
اتسع حجم الدوائر الحكومية في دبي استجابة لمعطيات المرحلة خلال الخمسينيات والستينيات، وازداد حجم العاملين في الجهاز الحكومي، وحرص الشيخ راشد على عدم الانجرار وراء التعقيدات الروتينية والقواعد الجامدة التي قيدت العديد من البلدان المجاورة في المنطقة وأعاقت تقدم القطاعين التجاري والاقتصادي فيها، وهي قطاعات تعتمد في المقام الاول على المرونة وتيسير الإجراءات، وبالتالي كانت توجيهاته لكافة العاملين في الأجهزة الحكومية تنص على ضرورة الالتزام بالأسلوب المرن في التعامل مع الأمور، حتى يظل دبي تربة صالحة للاستثمار ومناخا جانبا لرؤوس الاموال.

عودة »»