تنويع مصادر الدخل احد أهم أهداف التنمية
أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ان صيغة التعاون الجماعي والتنسيق والتكامل
والترابط تعتبر ملخصا لفلسفة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وان سياسة الاعتماد
على الذات اقتصاديا والعمل على تحقيق الانصهار بين الدول الاعضاء وازالة الحواجز
وتوحيد الخدمات بينها ابرز سمات هذه السياسة.
وقال سموه في افتتاحية مجلة شؤون الصناعة التي تصدرها الدائرة الصناعية بوزارة
المالية والصناعة في عددها الصادر في شهر ديسمبر عام 1993م وعلى ضوء هذه الرؤية
الاستراتيجية تم اقرار الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون في القمة الثانية
لقادة التعاون في الرياض في نوفمبر 1981م، والتي تهدف إلى تحقيق التلاحم بين
السياسات الاقتصادية لدول المجلس وخدمة برامج وخطط التنمية فيها وضمان نجاح اهدافها،
وفي قيام بعض المشاريع المشتركة وذلك عن طريق التشريعات الموحدة للانظمة والقوانين
المختلفة التي تحكم النشاط الاقتصادي وتوفير الحماية الجمركية للمنتجات للدول
الاعضاء واعطاء الأولوية لها في المناقصات وطلبات الشراء الخاصة بالمشروعات
الحكومية فيها.

وأوضح سموه في افتتاحية شؤون الصناعة التي تصدرها الدائرة الصناعية بوزارة المالية
والصناعة في عددها الجديد ان العمل على تنويع مصادر الدخل بتخفيض الاعتماد على
النفط تدريجيا يعتبر من أهم اهداف التنمية الاقتصادية بدول المجلس، بحيث تنخفض
مساهمته في الناتج المحلي تدريجيا وفي تمويل النفقات العامة وتنمية الموارد
الطبيعية التي ينتظر من ورائها عائد اقتصادي في المستقبل مثل الثروات المعدنية
والبحرية وجعل المياه عنصرا أساسيا ومقياسا هاما في تقدير الكفاءة الاقتصادية في
مشاريع الدول اضافة إلى التوسع الافقي والرأسي في صناعة البتروكيماويات ومشتقات
الغاز والبترول وتشجيع المواطنين في الدول الاعضاء على استثمار أموالهم في
المشروعات التي تطبق وسائل التكنولوجيا الحديثة مع التركيز على استخدام القوى
البشرية الوطنية وتدريبها وتأهيلها للعمل في هذه المشروعات وذلك بقصد اتاحة الفرصة
للقطاع الخاص في دول مجلس التعاون للمشاركة في تملك وإدارة بعض الصناعات والمشروعات
الاقتصادية الاخرى بجانب الحكومة واقامة شركات وطنية لاستثمار الاموال في الداخل
اضافة إلى مساهمته في وضع وتنفيذ خطط وبرامج التدريب وتطوير الانتاج والابتكار
والبحوث وتحديث النظم الإدارية وزيادة فرص العمل للمواطنين.
وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وزير المالية والصناعة انه مثلما كانت القمة
الأولى لمجلس التعاون الخليجي في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي عاصمتها أبوظبي،
حدثا هاما وتاريخيا وفاتحة خير وبركة لشعوب المنطقة في مختلف المجالات والميادين،
ومثلما كانت كل قمة عقدت بعد ذلك في عواصم دول المجلس فاننا نتطلع اليوم بقلوبنا مع
كل الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي إلى القمة الثالثة عشرة في ابوظبي مرة اخرى
والتي تعقد وسط تحديات متعاظمة وامالا كبيرة.
اننا نتطلع ان تكون هذه القمة خطوة على طريق وحدة دول الخليج ورفاهية الانسان
الخليجي وعزته، بفضل حكمة واخلاص اصاحب الجلالة والسمو ملوك ورؤساء وامراء دول مجلس
التعاون الخليجي.