الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 6
عدد المقالات : 224
عدد زوار المقالات : 161835
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم » التمهيد
تاريخ الإضافة :: 24/12/2006   ||   عدد الزوار :: 633

التمهيد


من رجال السياسة الذين سطروا أسماءهم في سجل الخلود، ومن الوطنيين العظام الذين قادوا بلادهم إلى مراقي العزة والتطور، صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ذلك الزعيم الخالد الذي رحل عن دنيانا مساء السابع من أكتوبر 1990م.
والشيخ راشد هو أبن سعيد بن مكتوم بن حشر ن مكتوم (الأول) بن بطي بن سهيل الفلاسي. وينحدر آل مكتوم من قبيلة بني ياس، وهي من القبائل العربية الكبرى التي ظلت تلعب دوراً رئيسياً في الحياة السياسية والاجتماعية في البلاد على مر العصور، وينتمي آل مكتوم إلى أحد أقسام هذه القبيلة هو (آل بوفلاسة) والى آل بوفلاسة يعود الفضل في استقرار دبي منذ أن تولى الشيخ مكتوم بن بطي الحكم فيها عام 1833 ليصبح بذلك أول حاكم لدبي من عائلة آل مكتوم.
وامتد حكم مكتوم بن بطي حتى عام 1852 بعد أن أرسى دعائم الإستقرار والأمن فيها بفضل شجاعته وحكمته وقدرته الكبيرة في تصريف أمور البلاد في زمن كانت الحياة فيها مليئة بالمعاناة وشظف العيش. وتعاقب على الحكم شيوخ من آل مكتوم حتى تولى سدة الحكم في دبي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وفي عهده شهدت إمارة دبي ازدهاراً لم يسبق له مثيل في تاريخ الإمارة بعد ان استطاع ان ينقل دبي من مدينة تعيش على اقتصاد الكفاف إلى حاضرة تنعم بالوفرة والرخاء.
ويعتبر تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971 من أعظم الإنجازات التي يسجلها التاريخ لكل من صاحبي السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.
ولقد استطاع الشيخ راشد أن يتجاوز الصعاب ويقهر التحديات التي واجهته طوال سنين حكمه التي امتدت من عام 1958 حتى 1990 وعندما كان قبلها ولياً لعهد دبي إبان حكم والده الشيخ سعيد بن مكتوم.
وقد حاولنا في هذا الكتاب ان نقدم قدر المستطاع سيرة لحياة المغفور له الشيخ راشد وأن نرصد بعض إنجازاته العديدة التي ساهم بجهده وعرقه وفكره وحكمته وصبره في تحقيقها. ونحن بهذا الجهد المتواضع الذي نقدمه لن نوفي هذا الرجل حقه، ولكننا أردنا ان نقدم للقارئ العربي والأجنبي لمحات من تاريخه عرفاناً منا بما أنجزه لوطنه وشعبه وأمته، ونحن موقنون ان التاريخ سيضع هذا الزعيم الهمام في المكانة التي تليق به بين القادة العظام الذين صنعوا أمجاد بلادهم وكفلوا لشعوبهم أسباب العيش الكريم.
وقد قسمنا هذا الكتاب إلى فصول، حيث يتحدث الفصل الأول عن مولد الشيخ راشد ونشأته، وتناولنا بعد ذلك بالرصد والتحليل الفترة التي تولى فيها الشيخ راشد الحكم في دبي وما أنجزه فيها من مشاريع وفلسفته في الحكم.
ولأن المغفور له الشيخ راشد كان يتمتع بصفات نادرة فقد أفردنا فصلاً كاملاً للحديث عن مآثره وخصاله، ولقد كانت إنجازات الرجل من العظمة بمكان ما دفعنا للتركيز في الحديث عنها بشكل تفصيلي.
ويتناول أحد الفصول دور الشيخ راشد في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة والجهود الذي بذلها في سبيل تحويل الحلم إلى حقيقة، وتغطي هذه الدراسة جانباً من إنجازات الفقيد الكبير إبان توليه رئاسة الحكومة في الإمارات قبل ان نرصد ما تناقلته الصحف ووكالات الأنباء العالمية من أبناء وتحليلات عقب انتقال الشيخ راشد رحمه الله إلى الرفيق الأعلى بعد عمر حافل بالإنجازات وجليل الأعمال.

عودة »»