إعادة بناء هيكل الاقتصاد القومي
أصدر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وزير المالية والصناعة تعميما يوم 8/8/1982م
بشأن مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 1983م وقال سموه في التعميم...
ان الموارد المالية المتاحة لتمويل النفقات العامة للدولة للسنة المالية 1983م لن
تكون احسن مما كانت عليه خلال العام الحالي، وذلك في حال ثبات مستويات انتاج واسعار
النفط كما هي عليه الآن. ان تلك الموارد ستكون اقل بكثير مما كانت عليه في العالم
الحالي وبذلك في حالة تعرض مستويات انتاج واسعار النفط لاية ضغوط مستقبلا، خاصة وان
العوائد البترولية لدولة الإمارات العربية بحكم كونها احدى الدول المنتجة والمصدرة
للبترول تمثل نحو 95٪ من اجمالي الإيرادات الجارية للدولة.
ان الإيرادات الجارية من الفوائد النفطية تعتبر هي المصدر الاساسي والرئيسي لتمويل
النفقات العامة للدولة، والتي يتحدد على ضوئها مدى الامكانيات المتاحة من احداث
التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة بناء هيكل الاقتصاد القومي بهدف احداث
توازن بين القطاعات الاقتصادية المختلفة ومدى اسهامها في الدخل القومي.
ان الاوضاع الاقتصادية الدولية القت باثارها السلبية الواضحة على الموارد المالية
للدول النفطية خلال العام الحالي، نتيجة لانخفاض انتاج الدول المصدرة للبترول إلى
ادنى مستوى، كما ان الاسعار عانت عن عدم الاستقرار الواضح، ومارست قوى السوق الدولي
ضغوطها على الاسعار بصورة واضحة بحيث لم تحقق زيادات تذكر. على المسؤولين بالوزارات
والدوائر والجهات المعنية ترشيد وضبط النفقات مثيلتها من الإيرادات الجارية من حيث
معدلها السنوي. القواعد العامة لإعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد العام القادم،
والتي ينبغي على كافة الوزارات الالتزام بها وتتضمن :
• ان تقوم كل وزارة بإعداد مشروع ميزانيتها للسنة المالية 1983م وتقديمه إلى وزارة
المالية في موعد غايته يوم 11/ سبتمبر القادم.
• ان يكون كل مشروع ميزانية وكافة التعديلات اللاحقة له، معتمدا من قبل الوزير أو
الوكيل، وانه لن يقبل مشروع ميزانية اية وزارة مالم يكن موقعا من احدهما.
• ستتولى وزارة المالية مناقشة مشروع الميزانية المقدم من كل وزارة، وان لمندوبي
وزارة المالية الحق في طلب بيانات أو ايضاحات اضافية.
• ينبغي ان ترعى كل جهة ايضاح اسباب طلب كافة المبالغ المطلوبة لاي بند من البنود،
ومبررات الزيادة والهدف منها وفقا للتفصيلات الملحقة بالتعميم أو التعميمات السابقة
أو اللاحقة.

• ان تتولى كل وزارة حصر جميع المبالغ الملتزمة بها، والتي لم تتمكن من سدادها حتى
31/ ديسمبر القادم، واخذها في الاعتبار عند تقدير اعتماد ميزانية السنة المالية
القادمة، حيث سيكون لها الاولوية عند الخصم على ميزانية السنة المالية الجديدة.
• ان ترسل كل وزارة من الوزارات الجداول الخاصة بالباب الاول المتعلقة بالوظائف
الشاغرة حتى تاريخ اعداد الميزانية وكذلك بيانا بالوظائف المستحدثة عن العام المالي
1983م، موزعة على الادارات والاقسام المختلفة الخاصة بلك وزارة إلى وزارة المالية،
مع إرسال صورة إلى دائرة شؤون الموظفين.
• ان توافي وزارة المالية بمشروعات الاستثمارات الثابتة لكل وزارة، مع ارسال صورة
اخرى منها سواء كانت للاستكمال أو جديدة لوزارة التخطيط حيث سيمثل مندوبوها لدى
مناقشة المشروعات.

• ان تراعي الوزارات عند تقديرها للايرادات ان يكون التقدير على اسس علمية، مع
الاسترشاد بحالة التحصيل الفعلي في السنة السابقة والمنتظر تحصيله خلا السنة
المالية الحالية، ودون اية مبالغة في التقديرات.
بالنسبة للاستخدامات الجارية على حتمية العمل على ترشيد الانفاق العام بما يؤدي إلى
احكامه والالتزام بالضوابط الحتمية لدى انفاقه حتى تصل إلى الحد الملائم من خفض
تكاليف المستلزمات السلعية والخدمية، بما ييسر التوسع من حجم الانتاج تحقيقا
للرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
ان يتم اعداد الميزانية على نحو يبين تكاليف كل خدمة بناء على الدراسات والابحاث
الفنية والاقتصادية التي اسفرت عنها تحليلات النتائج الفعلية لتنفيذ الميزانيات في
السنوات الماضية، والاخذ بالانماط والمقاييس التي تهدف إلى تحقيق نمو المعدلات
الاقتصادية لذلك، وانما تقترن تقديرات الميزانية بتقسيم للاعتمادات موزعة على
البرامج التي يتضمنها كل نشاط من الانشطة الرئيسية والمساعدة حتى يمكن الوصول إلى
النتائج المرجوة من اعداد الميزانية وفقا لهذه البرامج، وان تقوم الوزارات بترتيب
احتياجاتها حسب الاولوية التي تتمشى مع اسس هذه الاولويات وبحيث يكون اجمالي
الاعتمادات الخاصة باجمالي البرامج بالنسبة للاستخدامات الجارية مساوياً لاجمالي
الباب الاول والثاني والثالث، كما تكون البرامج الاستثمارية مطابقة لاجمالي الباب
الرابع.