الصفحة الرئيسية
الكُتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 6
عدد المقالات : 224
عدد زوار المقالات : 161583
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم » الحكومة لم تدخر وسعا
تاريخ الإضافة :: 1213333200   ||   عدد الزوار :: 341

الحكومة لم تدخر وسعا
لايصال الخدمات لكل المواطنين


اعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم البيان المالي لمشروع الميزانية العامة للدولة عن السنة المالية الجديدة وذلك امام رئيس واعضاء المجلس الوطني الاتحادي يوم 2/3/1978 وفيما يلي نص البيان :

سعادة رئيس المجلس الوطني الاتحادي الموقر
الاخوة اعضاء المجلس المحترمين
سنوات مضت في عمر مسيرتنا الاتحادية الظافرة، وها نحن ندخل في عامنا السابع يحدونا الامل في مزيد من التقدم – لقد قمنا بتنفيذ كثير من مشروعات البنية الاقتصادية، وارسينا القواعد لندخل في مرحلة الانطلاق نحو اقتصاد متين يقوم على اسس سليمة تضمن له الاستقرار، واذا كانت الميزانية تعتبر الاداة الرئيسية في تنفيذ الخطة، فان القاء نظرة على حجمها في السنة المالية الماضية ومقارنة بما تم تنفيذه منها سوف يزيل غيوما كثيرة، ومن ارقام التنفيذ الفعلي لها سوف نرى ان الحكومة بكل اجهزتها لم تدخر وسعا في سبيل تحقيق السير بخطى سريعة نحو ايصال الخدمات لكل مواطن في كل المدن والقرى واماكن التجمع لم نقدم خدمة دون سواها بل كان اهتمامنا موزعا على كافة الخدمات بشكل متوازن في ضوء خطة عامة واهداف محددة مستهدفين الخير لابنائنا وللاجيال من بعدنا.
ايها الاخوة
ان الامال لا تتحقق الا بتكاليف الجهود وتظافرها وهو سبيلنا للانجاز ونعاهدكم ان نسير معا ائما على طريق تحقيق الامال المرجوة لابنائنا متخطين كل العقبات ما دام معنا الامل والعزيمة، فهما سلاحان ماضيان يذللان العقبات.
سعادة رئيس المجلس الموقر
الاخوة الاعضاء المحترمين
يسعدني ان اقدم لحضراتكم مشروع الميزانية العامة للاتحاد في سنته السابعة وان كان ما مضى قصيرا في عمر الزمن فإنها تبدو طويلة بالقياس مع الانجازات التي تحققت في كافة المجالات فمظاهر التقدم والنمو شملت كل مكان. وقبل ان ندخل في التفاصيل أود ان اوضح حقيقة هامة وهي انه تم استبعاد المبلغ المخصص للمساعدات الخارجية في مشروع الميزانية المعروضة، وعليه فاننا سوف نستبعد كذلك ما كان مخصصا لذات الغرض في الميزانية للسنة المالية 1977، والذي سوف تتم معه المقارنة دائما كالاتي :
- الحجم الكلي للميزانية للسنة المالية 1977 : 13.150.000.000 درهم.
- المساعدات الخارجية 3.800.000.000 درهم فيكون الرقم 9.350.000.000 درهم.
لقد بلغ الحكم الكلي لمشروع الميزانية المعروض مبلغ 10.500.000.000 درهم مقارنا بما كان مدرجا للسنة المالية 1977 وقدره 9.350.000.000 درهم أي بزيادة قدرها 1.150.000.000 درهم أي بنسبة نمو قدرها (12.3٪) موزعة على النحو الذي يوضحه الجدول رقم 1.
لقد استعرضت لحضراتكم الاجمالي العام لمشروع الميزانية المعروض، وقبل ان ادخل في عرض التفصيلات، يهمني ان تقفوا معي على الصورة العامة للايرادات فمن المعلوم ان ايرادات الميزانية الاتحادية تأتي عن طريقين لا ثالث ولا بديل لهما:
أولهما : مساهمات الامارات.
وثانيهما : ما يتأتى من تحصيل بعض الوزارات لبعض الموارد مقابل تأدية بعض الخدمات وذلك على الوجه التالي مقارنا بما كان عليه الحال في الميزانية للسنة المالية 1977م.
عام 78 تصل مساهمات الامارات 10.290.044.000 بنسبة 98٪ بينما كانت عام 1977، 9.200.000.000 بنسبة 98.4٪ وبلغت ايرادات الوزارات للعام الحالي 209.956.000 بنسبة 2٪ بينما كانت في العام الماضي 150.000.000 بنسبة 1.6٪ أي يصل اجمالي ايرادات هذا العام إلى 10.500.000.000 بينما كان في العام الماضي 9.350.000.000 .
ان هناك مشاكل وصعابا واجهتنا عند اعداد مشروع ميزانية هذا العام ومن اولى هذه المشاكل مشكلة الوظائف أو بمعنى اشمل تزايد الانفاق عاما بعد عام للباب الاول الذي تحتوى تفصيلاته على الاجور والمهايا والمزايا العينية والنقدية ويكفي ان نقول ان حجم الباب الاول في السنة المالية 1976م كان نحو (729.8) مليون د
رهم. وصل في عام 1977 إلى نحو (1471.0) مليون درهم. وبالرغم من قرار تجميد شغل الوظائف التي استحدثت في العام الماضي الا ان زيادة الكادر الوظيفي قد ساعد بشكل يؤثر على تلافي اثر قرار التجميد وكان يمكن ان تتفاقم المشكلة هذا العام بشكل يؤدي في النهاية إلى صعوبة وضع الحلول المناسبة في الوقت المناسب. والحقيقة التي اود ان اسجلها امام حضراتكم ان البلاد النامية – ونحن منها – تعترضها بشكل عام عقبات كثيرة عند اتباع سياسات التوظيف وهي وان كانت عقبات ومشاكل متنوعة، الا انها تتفق في اسبابها بل ومتشابهة في كثير من البلدان حيث لا تتوافر الايدي العاملة المدربة، وتكاد لا تتوافر بها ايضا الكوادر الوطنية التي تستطيع ان تملأ الفراغ في الجهازين الفني والاداري مما يضعها بين شقي الرحى فاما الاعتماد على كوادرها الوطنية التي لم تبلغ حدا من التدريب يسمح لها بشغل الوظائف القيادية سواء للادارة العليا أو المتوسطة أو الاعتماد على البديل الاخر وهو استيراد للايدي العاملة المدربة، وايدي اكثر مهارة ولديها الخبرة الكافية التي تستطيع معها ادارة ما يناط بها من اعمال ولا شك ان الاعتماد على الايدي المدربة، وايد اكثر مهارة مدربة فعلا – امر تكتنفه خطورة حيث ان هذه الايدي كثيرا ما يلاحظ التفاوت في التدريب بينها، وكذلك التفاوت في نوعيته مما يجعل الجهازين الفني والاداري في الدولة خليطا من ثقافات متعددة النظم والقوانين واللوائح علاوة على استجلاب عادات جديدة دخيلة على المجتمع الوطني المحدود الذي لم تنظم الهجرة اليه بشكل ما فان احتمال ذوبانه في الجاليات المختلفة وارد وقائم أو على الاقل دخول عادات وتقاليد بعيدة كل البعد عن عاداته وتقاليده الموروثة، وبما يؤديه ذلك في ضغط كبير على الخدمات التي تؤدي سواء في التعليم أو الصحة أو غيرها من الخدمات مما يقلل الخدمات ومستواها المطلوب توصيله للمواطنين مهما بذلت الحكومة في سبيل ذلك من جهد أو مال وبما يدخلنا في حلقة مفرغة هي زيادة الاستيراد للايدي العاملة زيادة في الخدمات ثم قصور مرة أخرى وهكذا. وفي الحقيقة فانني لا اود ان اخوض في تفاصيل المشاكل التي واجهتنا عند اعداد ميزانية الباب الاول والحجم الامثل للتوظيف هذا العام قبل ان تنتهي الدراسة التي تقوم بها الان من مسح شامل للقوى العاملة في الدولة سواء في الجهازين الاداري للحكومة أو القطاع الخاص، ثم ننتهي ايضا من الدراسة التي يقوم بها البنك الدولي من المهارات الماسة وتحديد حجم العمالة ونوعيتها الحالية والمستقبلية وهي دراسة هامة عاجلة نأمل ان ننتهي منها، وتظهر نتائجها قبل منتصف هذا العام. ان المتطلع إلى حجم الباب الاول في ميزانية السنة المالية 1977م سوف نجده نحو (1.741.0) مليون درهم بينما بلغ في مشروع الميزانية المعروض نحو (1453.8) مليون درهم بنقص قدره نحو (287.2) مليون درهم – ولكن يجدر بي ان انبه هنا ان ما هو مدرج لهذا العام غير متضمن اية وظائف مستحدثة بل يشتمل فقط على مخصصات القائمين بالعمل حاليا – وفي رأينا فان الضغوط القائمة والملحة على طلب استحداث وظائف جديدة يجب الا تدفعنا إلى خلق وظائف بسرعة غير مراعين فيها اصول المراجعة والدراسة وان كانت سرعة اتخاذ القرار مطلوبة حتى لا نقابل بموجة من الاستياء أو بحجة تعطيل مرافق لابد منها لتقدم الخدمات أو تحسين مستواها وبالنظر إلى ما تقدم فقد تم ادراج مبلغ (375) مليون درهم خصصت لمقابلة استحداث وظائف جديدة خلال العام، على ان تقر بمعرفة اللجنة العليا للميزانية في ضوء الملاحظات التالية وفي ضوء ما تم الغاؤه من شواغر لدى كافة الوزارات :
1- البدء فورا في اعداد الهيكل التنظيمي العام للجهاز الاداري للدولة وعلاقة الوزارات والاجهزة ببعضها البعض وتحديدها بشكل اكثر وضوحا.
2- دراسة الهياكل التنظيمية التي كانت معدة للوزارات سابقا بالاضافة إلى دراسة الهياكل التنظيمية للوزارات ذاتها وفقا لما اعدته ووافقت عليه جهات الاختصاص ومن ثم اقتراح البديل المناسب والذي يتلاءم مع ما هو موكل لها من اختصاصات.
3- دراسة واعداد الهياكل الوظيفية (المقررات الوظيفية) لتغطية الهياكل التنظيمية الواردة عاليه، مع اعادة دراسة ما هو موجود لدى الوزارات حاليا من قوى وظيفية.
الاخوة الاعضاء المحترمين
لعلي اخذت من وقتكم الكثير من عرض الباب الاول، ولكنكم تشاركوننا الرأي في انها مشكلة تحتاج إلى وقفة متأنية ودراسة مستفيضة ثم إلى قرار صحيح يلائم – ولا شك باننا على الطريق الصحيح لنقوم المسار لتحقيق غاية سامية الا وهي استقرار الجهازين الاداري والفني في الدولة مع خلق فرص عمل لابنائنا من المواطنين، ولعله لا يفوتني ان اذكر انه قد ادرج عدد من الوظائف المناسبة ضمن ميزانية وزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء لتعيين ابنائنا الخريجين عليها ولا يجوز ان تشغل بغيرهم. وبلغ حجم الباب الثاني في مشروع الميزانية المعروض مبلغ 1.416.593.000 درهم مقابل مبلغ 1.199.923.700 درهم تخص السنة المالية 1977م بزيادة قدرها 216.669.300 درهم أي بنسبة مئوية قدرها (18٪) ولقد راعينا عدم المبالغة في زيادة هذا الباب زيادة لا مبرر لها بل احتسبت مكوناته بدرجة كبيرة من الدقة راعينا فيها كافة التغييرات. والظروف التي طرأت خلال العام.
يبلغ حجم الباب الثالث في مشروع الميزانية المعروض مبلغ 363.165.600 درهم مقابل مبلغ 346.145.500 درهم تخص السنة المالية 1977م بزيادة قدرها 17.020.100 درهم أي بنسبة مئوية قدرها (4.9٪) ولقد راعينا ان يبقى هذا الباب على مستواه في السنة المالية 1977م مع ادخال كافة التعديلات الضرورية والحتمية مستهدفين عدم الانتقاص من الخدمات المساعدة.
ايها الاخوة الاعضاء المحترمين لعله لا يخفى على احد منكم ما يمكن ان تلعبه القوات المسلحة في أي دولة من دور هام لحماية منجزاتها ومكاسبها وتسليحها وتقويتها بما يكفل لها ان تقوم بمهامها على الوجه الاكمل، فقد ادرج لوزارة الدفاع مبلغ 3000 مليون درهم مقابل 2565 مليون درهم كانت تخصها في السنة المالية 1977م مراعين في ذلك زيادة مخصصات العسكريين التي تمت في العام الماضي.
الاعتمادات الاجمالية :
وقد خصص مبلغ 1.352.022.500 درهم للاعتمادات الاجمالية على النحو الوارد تفصيلا في مشروع القانون المرسل لمجلسكم الموقر مقابل 443.311.000 درهم كانت مخصصة للسنة المالية 1977م بزيادة قدرها 908.711.500 مليون درهم. تتمثل بصفة رئيسية في زيادة الاعانة المقررة لجامعة الامارات العربية المتحدة وللمبالغ المخصصة لمقابلة كوادر كل من الدبلوماسيين بوزارة الخارجية، وكادر القضاء وكادر العسكريين من الشرطة حيث صدر قانون زيادتهم بعد اعداد مشروع الميزانية، بالإضافة إلى ما سبق ان ذكرت من ادراج مبلغ 375 مليون درهم لمقابلة استحداث وظائف جديدة خلال العام وكذلك المصروفات الخاصة بالاضافة إلى محاولة تكوين احتياطي عام يمكن توجيهه إذا ما تراكم الاستثمار الداخلي سواء المالي أو الثابت.
- الاستثمارات (الثابتة والمالية) :
وقد ادرج للاستثمارات بشقيها الثابت والمالي مبلغ 2.900.590.000 درهم مقابل 3.316.873.00 درهم في السنة المالية 1977م ولعلكم تلحظون انخفاضا في ذلك المبلغ ولكن احب ان اطمئنكم بان ذلك الانخفاض لم يأت على حساب الاستثمار الثابت (المشروعات) بل اتى على حساب اعادة دراسة الشركات والمؤسسات التي تساهم بها الدولة خارج الحدود فقد بلغ حجم الاستثمار الثابت (المشروعات) نحو 1600 مليون درهم، مقابل 1402.5 مليون درهم لذات الغرض في السنة المالية 1977 بزيادة قدرها نحو 200 مليون درهم اهتماما منا بأن ما نوفره من أي مكان يكون عائده بالكامل لمشروعات جديدة تضاف لتأدية مزيد من الخدمات للمواطنين.
يهمني ان اؤكد ان هدفنا هذا العام ينصب على الاهتمام بالمشروعات بل والتوسع فيها إلى اقصى حد ممكن بحيث لا تكون امكانيات التمويل المتاحة هي العامل المحدد لتقرير حجم هذه المشروعات ذلك ان المشروعات بالاضافة إلى ما تؤديه من دعم مباشر للاتحاد فهي وسيلة لتحقيق الاهداف العامة المقررة للتنمية والعمل على اذابة الفوارق الحضارية، كذلك فان طاقة استيعاب المجتمع للاستثمار تتسع على مستوى الاتحاد لتمتد إلى الامارات جميعا ويوضح ذلك الجدول رقم 2.

اهمية ربط مشروعات الاتحاد بالمشروعات المحلية
هذا وتتفق هذه الوزارة مع وزارة التخطيط إلى الاعتبارات الاساسية التالية :
- ضرورة ان تسود نظرة جديدة في تصميم وتنفيذ المشروعات المتعلقة بالخدمات الحكومية على اختلاف انواعها، اذ لا زال تتم دراستها وتصميماتها، كما يتم تنفيذها في كل قطاع وبالنسبة لكل وزارة بمعزل عن بعضها البعض في حين ان بعض المشروعات المتعلقة بالخدمات الحكومية يمكن ان تجمع طالما كان ذلك متفقا مع طبيعة الخدمة التي ينشأ من اجل تأديتها المشروع، والهدف من ذلك التجميع هو تسيير الخدمات على المستفيدين وتخفيض تكاليف الانشاء وجذب اجهزة المقاولات ذات القدرات الاكبر بالاضافة إلى الاهتمام بما تسفر عنه البحوث من مواد بناء والتصميمات وما يترتب على ذلك من مجالات للتوفير في تكاليف الانشاء.
- ضرورة تحقيق اهمية التنسيق اللازم من البرامج الزمنية للاعمال الانشائية والبرامج الزمنية لاعمال التجهيز وتهيئتها للاستخدام الفوري ويتطلب ذلك ضغط مواعيد توفير الاحتياجات من المرافق وامدادات الكهرباء والماء والتوريدات لتهيئة المباني للاستخدام.
- ان بعض الانشاءات يمكن ان تتم كمكمل للانشاءات التي تتولاها الامارات متصلا بذلك القطاع، كذلك يمكن ان تتم بصفة مشتركة سواء في التصميم أو التنفيذ ويتطلب الامر ايجاد روابط وثيقة بين الجهات المنفذة في الاتحاد والقائمة في الامارات لمثل هذه الغاية.
- ان اعمال الكهرباء والنقل والمواصلات المساعدة والمكملة التي تقتضيها طبيعة المشروع ايا كانت الجهة المعنية به يتطلب الارتباط بها والرجوع إلى الجهات المختصة بالكهرباء والنقل والمواصلات على المستوى الاتحادي وفي الامارات للاطمئنان إلى اجراء التنسيق اللازم معها فنيا قبل اتخاذ أي اجراء يتعلق بالارتباط، وبلغ حجم الاستثمارات المالية نحو 1300.6 مليون درهم مقابل 1914.4 مليون درهم بنقص قدره 614 مليون درهم وقد ادرج تحت هذا المبلغ كافة المؤسسات النقدية والمالية والشركات التي تساهم بها الدولة بالعضوية أو بالمشاركة في رأس المال.
230 مليون درهم لجامعة الامارات وقد خصص لجامعة الامارات العربية المتحدة مبلغ 640 مليون درهم في ميزانية السنة المالية 1977م ثم اضيف اليها اعتماد اضافي صدر خلال العام قدره 26 مليون درهم فاصبح ما كان مخصصا لها مبلغ 90 مليون درهم وقد خصص لها لهذا العام مبلغ 230 مليون درهم ووفقا للقانون الخاص بالجامعة فان يتم تحويل احتياجاتها كل عام من الاعانة التي تخصصها الحكومة للجامعة بالاضافة إلى الوفر المحقق في ميزانيات السنوات السابقة والايرادات الاخرى وعليه فقد ادرج لها مبلغ 195 مليون درهم كاعانة من الحكومة. والباقي تم تحويله من الوفر في السنة الماضية ومن الايرادات الاخرى. وتقضي المادة 131 من المرسوم الاتحاد رقم 97 لسنة 1977 باللائحة الداخلية للمجلس الوطني الاتحادي بان يقر المجلس ميزانيته السنوية وتصدر ملحقة بقانون الميزانية العامة للدولة وتدرج ميزانية المجلس رقما واحدا بميزانية الدولة وتنفيذا لذلك فقد ادرج للمجلس الوطني مبلغ (13.8) مليون درهم في السنة المالية المعروضة مقابل (10.8) مليون درهم للسنة المالية 1977م بزيادة قدرها (3) مليون درهم وقد ادرج ما خصه في مشروع السنة المالية 1978م رقما واحدا واعتبر كميزانية ملحقة بقانون ربط خاص به وذلك على الوجه المبين بمشروعات القوانين المقدمة لمجلسكم الموقر.
بعد ان تناولنا الصورة العامة بكل جوانبها فانه يهمني ان اذكر لحضراتكم بعض القطاعات الهامة واسباب الزيادة في كل قطاع مع العلم بان المبالغ التي سيرد ذكرها فيما بعد، تشمل ما خص القطاع سواء من المصروفات الجارية أو المشروعات أو الاستثمارات المالية ولقد قسم الجهاز الاداري إلى سبعة قطاعات رئيسية كما يلي :
- قطاع شؤون الرئاسة :
ويدخل ضمن هذا القطاع التشريفات والضيافة وقد ادرجت في الميزانية الاتحادية لأول مرة هذا العام نقلا من ميزانية امارة ابوظبي كما يدخل في ميزانية سمو رئيس مجلس الوزراء ونائبه كما يدخل فيه ايضا وزارتا الدولة لشؤون المجلس الاعلى والدولة لشؤون مجلس الوزراء، ويوضح هذا الجدول رقم (3) وهنا يجدر ان نشير مرة ثانية بانه قد ادرج عدد من الوظائف المناسبة للخريجين من المواطنين والذين سيعينون بدائرة شؤون الموظفين ثم ينتقلون إلى الوزارات المختصة فور تسلمهم العمل.
- قطاع الاجهزة التشريعية والرقابية :
وادرجت تحت هذا القطاع المبالغ المخصصة للمجلس الوطني الاتحادي وديوان المحاسبة باعتبارهما جهازين للتشريع والرقابة وقد خصصت لهما المبالغ التي تسمح بالقيام بواجبهما خير قيام اذ خص المجلس الوطني مبلغ 15.800.00 درهم وخص ديوان المحاسبة 14.909.400 درهم.

كفالة الامن الداخلي وتحقيق العدالة
قطاع الدفاع والامن والعدالة والشؤون الدينية :
ارجو الا يتبادر إلى ذهن احد ان هذا القطاع يضم خليطا من وزارات وجهات متباينة الاختصاص ولا تعمل في قطاع واحد فمن الواضح ان هذه الوزارات تعمل كلها تحت شعار واحد وهو كفالة الامن الخارجي والداخلي والعدالة وهو ما يجعلنا نضعها تحت قطاع واحد، وقد خصص لهذا القطاع ما يكفل له تحقيق كل اهدافه، بالنسبة للدفاع فقد ادرج لها مبلغ (3000) مليون درهم بزيادة قدرها (465) مليون درهم، عما ادرج لها في السنة المالية 1977م وذلك تدعيما لقواتنا المسلحة وسيرا بها إلى طريق التقدم والنمو وعملا على توحيدها ودمجها بشكل يؤدي إلى قيامها بالمهام الموكولة اليها بكفاءة اذ كان المخصص لوزارة الدفاع في العام الماضي 2.565.000.000 فاصبح 3.000.000.000 بزيادة 435.000.000 وكان مخصص لوزارة الداخلية مبلغ 620.240.000 فاصبح 662.067.500 بزيادة 41.827.500 وكان مخصصا لوزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف مبلغ 136.632.300 فاصبح 159.623.200 بزيادة 22.990.900 .

قطاع الشؤون المالية والاقتصادية
يضم هذا القطاع وزارات المالية والتخطيط والبترول والاقتصاد باعتبارها وزارات هدفها التمويل والتخطيط والمراجعة والصرف ولقد دعمت اعتماداتها لتؤدي دورها في خدمة كافة الاهداف السابقة وقد ادرج لها ما يلي :
وزارة المالية والصناعة 1.298.914.800 بانخفاض 610.751.200 .
وزارة التخطيط 18.441.600 بانخفاض 5.608.400 .
وزارة البترول والثروة المعدنية 18.555.000 بانخفاض 6.281.800 .
وزارة الاقتصاد والتجارة 9.457.100 بانخفاض 576.900
وبالنسبة لقطاع الشؤون الخارجية فقد افراد لوزارة الخارجية مبلغ 177.461.200 بزيادة قدرها 10.260.100 عن العام الماضي.
اما قطاع الشؤون الاعلامية والثقافية فقد افرد لوزارة الاعلام والثقافة بكل اجهزتها المسموعة والمرئية من اذاعة وتلفزيون بالاضافة إلى الرقابة بكل انواعها ووكالة ابناء الامارات وقد خصها في مشروع ميزانية 1978م مبلغ 226.231.300 درهم مقابل 249.060.200 درهم للسنة المالية 1977م بانخفاض قدره 22.828.900 عن العام الماضي.



قطاع الخدمات
اما قطاع الخدمات الذي يضم كافة وزارات الخدمات فقد كان اهتمام الحكومة ولازال منصبا على هذا القطاع لا تبخل عليه بجهد أو مال لينطلق ويؤدي دوره كاملا في بناء الانسان ولتحقيق الرخاء له ولاعداد جيل من الابناء يفوق ما كان لابنائهم من قبلهم ويكفي ان ندلل على ذلك بان تعداد الطلاب لكافة مراحل التعليم وصل إلى نحو (100.000) طالب وان الرعاية الاجتماعية زيدت لتشمل نحو (30.000) مواطن بالاضافة إلى تطبيق القانون رمق (6) لسنة 1977 بزيادة مبلغ الرعاية بواقع (50٪) بالاضافة إلى الخدمات الاخرى من صحية وكهرباء وماء وزراعة وثروة سمكية وغيرها ويوضح هذا الجدول رقم 4.
لعلي لا اكون قد اطلت عليكم، وارجو الا يكون قد اصابكم الملل لان لغة الارقام تبدو جافة ولكنها لغة لا تخطئ دائما حيث يجب ان نقف على كل الحقائق ويجب ان تكون كل الارقام تحت تصرفكم، لانها ارقام ومبالغ تتحول إلى خدمات ومرافق في كل انحاء الدولة خلال عام من التنفيذ وان كان يقع على الحكومة عبء تدبير الموارد فانه يقع عليكم اعباء متابعة التنفيذ لتتحول الارقام الجافة الجامدة إلى خدمات تحقق الامال المرجوة منها. وفي ختام حديثي معكم أود ان انهي حديثي لحضراتكم مؤكدا الحقائق التالية :
- ان مشروع الميزانية المعروض بارقامه ان لم نجد من يحولها إلى خدمات ويتابع تنفيذها فاننا لن نصل بمعدلات التنمية إلى الحد الذي يكفل العيش الكريم وما نصبو إلى تحقيقه من خدمات.
- ان وزارة المالية تضع نفسها دائما في خدمة التنفيذ وبحث معوقاته وازالتها وبما يضمن حسن الاداء ودقته وبما يتيح تقديم الخدمات دون اسراف.
- ان اجراءات ترشيد الانفاق الحكومي مع تحقيق الرقابة السليمة على الانشطة المالية وهيئات الجهاز التنفيذي واجب قومي تضعه وزارة المالية نصب اعينها ويجب ان نسعى اليها جميعا.
ان الحكومة لم تدخر وسعا في ان تدرج الاعتمادات المناسبة واللازمة لكي تنطلق جميع اجهزتنا الادارية والفنية لخدمة شعبنا في شتى المجالات الاجتماعية والخدمية والانمائية ايمانا منها بضرورة بناء الانسان السعيد ولنلحق بركب الحضارة والتقدم.

عودة »»