في اليوبيل الفضي لدولة الاتحاد
كيان وحدتنا الراسخ أثبت قوة تلاحمه
وانصهاره تحت راية واحدة
أكد المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم على ان المسيرة الاتحادية المباركة
أثبتت وهي تجتاز ربع قرن من الزمان أنها قادرة على العطاء والتواصل قيادة وشعباً
مثلما هي قادرة على الانطلاق نحو القرن الحادي والعشرين وهي أكثر قوة وصلابة في ظل
رؤية حقيقية صادقة تستشرف آفاق مستقبل قريب تحكمه المعلومات والأحداث السياسية
المتغيرة والتدفق الإعلامي المثير الذي يؤثر فينا ونؤثر فيه.
وقال سموه في كلمة بمناسبة عيد الجلوس الثلاثين لصاحب السمو رئيس الدولة واليوبيل
الفضي لدولة الاتحاد أن ما تحقق في ظل المسيرة الاتحادية يعد بكل المقاييس معجزة
نقشتها الإرادة والتلاحم والعطاء .. فالإنجازات التي تحققت في ظل الاتحاد يعجز عن
تسطيرها قلم ويقف عن وصفها لسان وأكبرها وأهمها هو بناء إنسان الإمارات وإعداده
لخوض غمار التحديات والانطلاق لمواجهة القرن المقبل وهو أكثر قوة وتحصناً ودراية
وقدرة على العطاء والتحدي.
وفيما يلي نص كلمة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم :
تحتفل دولتنا اليوم بعيدها الوطني الخامس والعشرين والعيد الثلاثين لتولي صاحب
السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم في إمارة ابوظبي لنطل
في هذا اليوم المجيد في تاريخ دولتنا على مسيرة ربع قرن من الإنجازات العظيمة في كل
المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعمرانية ومشروعات البنية الأساسية
والزراعية والثقافية.
وإذا كانت الخمسة والعشرون عاماً التي انقضت على وحدة دولتنا قد شكلت منعطفاً
تاريخياً في حياة شعبنا الكريم فإن كيان الوحدة الراسخ قد أثبت لدول العالم قوة
التلاحم والترابط الذي صهرنا تحت ظل راية واحدة وكلمة واحدة ووطن واحد.
لقد أثبتت المسيرة الاتحادية المباركة وهي تجتاز ربع قرن من الزمن أنها قادرة على
العطاء والتواصل قيادة وشعباً مثلما هي قادرة على الإنطلاق نحو القرن الحادي
والعشرين وهي أكثر قوة وصلابة في ظل رؤية حقيقية صادقة تستشرف آفاق مستقبل قريبة
تحكمه المعلومات والأحداث السياسية المتغيرة والتدفق الإعلامي المثير الذي يؤثر
فينا ونؤثر فيه.
إن العالم اليوم يتسابق للدخول وبخطى حثيثة إلى القرن الواحد والعشرين وهو أكثر
إلماماً ومعرفة بأسرار التطور التكنولوجي ولأننا جزء من هذا العالم وجدنا أنفسنا
مطالبين بمراجعة تلك التحديات العلمية والثقافية والتكنولوجية وهذا ما جعلنا نركز
على بناء رؤية مشتركة لماضينا وحاضرنا نسعى من خلالها لصنع آفاق أكثر أمناً وتحضراً
وحرية مستثمرين النظرة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس
الدولة ومستنيرين بتوجيهاته الدائمة والمستمرة ببناء قطاع الشباب ومساعدته ودفعه
للإنطلاق في مسيرة التحدي والعطاء.
إننا اليوم ونحن نقطع خمسة وعشرين عاماً من عمر المسيرة الوحدوية الرائدة وثلاثين
عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبعد أن أصبح
العالم يقيس الأمم بإنجازاتها نؤكد على أن ما تحقق في دولتنا يعد بكل المقاييس
معجزة نقشتها الإرادة والتلاحم والعطاء فالإنجازات التي تحققت في ظل الاتحاد يعجز
عن تسطيرها قلم ويقف عن وصفها لسان وأكبرها وأهمها هو بناء إنسان الإمارات وإعداده
لخوض غمار التحديات والانطلاق لمواجهة القرن المقبل وهو أكثر قوة وتحصناً ودراية
وقدرة على العطاء والتحدي.
ونحن إذ نقف في هذا اليوم نسترجع ما تحقق من إنجازات على المستويين الداخلي
والخارجي نشير إلى ان الخمس والعشرين سنة الماضية من عمر اتحادنا قد رسخت كياننا
وثبتت دستورنا ورفعت صوتنا في المحافل العربية والدولية وكانت بمثابة انطلاقة قوية
لنا نحو القرن المقبل وإنجازاً حضارياً شمل كل أوجه الحياة فقد شهدت دولتنا منذ
قيامها تطورات اقتصادية واجتماعية وتنموية هامة تحققت فيها معدلات نمو عالمية طبقاً
للمقاييس الدولية حيث استفادت من عائدات النفط في تطوير المجتمع وبناء الهياكل
الأساسية للدولة الأمر الذي أدى إلى التوسع في التنمية.
كما عملت الدولة على دعم وتشجيع القطاع الخاص وزيادة فعاليته الاقتصادية وتقليص
الاعتماد تدريجياً على موارد النفط الخام من خلال البرامج الرامية إلى تطوير
الهياكل الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل بالإضافة لتطوير الموارد البشرية والوطنية
ومعالجة الأوضاع السكانية كل ذلك جعل البناء قوياً وشامخاً فالثروة الحقيقة هي
استثمار الإنسان وتأسيسه لمواجهة التحديات والمتغيرات المقبلة.