نؤكد عزمنا على المضي في دعم قضايانا المصيرية وتعزيز تضامننا العربي
2/11/1977 م
خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات
المسلحة بمناسبة افتتاح الدورة الجديدة للمجلس الإستشاري الوطني في الدور العادي
للفصل التشريعي الرابع يوم 2 نوفمبر 1977 :
بسم الله وبعون الله ونيابة عن صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
حاكم البلاد نفتتح الدور العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع لمجلسكم الموقر
ضارعين إلى الله العلي القدير أن يوفقنا لما فيه خير شعبنا وأمتنا.
إن مجلسكم الموقر يجتمع اليوم في ظل ظروف دقيقة تمر بها البلاد عقب استشهاد المغفور
له سيف بن غباش وزير الدولة للشئون الخارجية الذي امتدت إليه يد الغدر والإثم وهو
يؤدي واجبه تجاه وطنه وأمته.
ولست في حاجة إلى التأكيد بأننا سنضرب بشدة أية محاولة إجرامية للعبث بأمن البلاد
وحرمتها.
وفي نفس الوقت فإننا نؤكد عزمنا على المضي في دعم قضايانا المصيرية وتعزيز تضامننا
العربي إنطلاقاً من إيماننا بأننا جزء من الأمة العربية وأن الأمن العربي كل لا
يتجزأ ومن ثم ندعو الله أن تكون هذه الجريمة النكراء خاتمة أحزاننا وأحزان أمتنا
العربية ونحن مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضي بتعزيز تضامننا في مواجهة عدونا
المشترك.
.أيها الأخوة أعضاء المجلس الاستشاري الوطني ...
إننا إذ نحييكم على هذه الثقة الغالية بإعادة تعيينكم لنثق في أن التعاون المشترك
بين مجلسكم الموقر والحكومة هو السبيل الوحيد لخدمة البلاد نحو مزيد من التقدم في
شتى الميادين.
أيها الأخوة الأعضاء....
لقد أنجزنا توفيق من الله خلال هذا العام العديد من الأعمال والمشروعات والخدمات
الحيوية والهامة في مختلف المجالات والقطاعات على النحو المبين تفصيلاً في المذكرة
التي وزعت على حضراتكم ونخص بالذكر ما يلي :
- الإشراف على عمليات ونشاطات شركات البترول العاملة في البلاد بهدف المحافظة على
ثروات البلاد الرئيسية.
- إقامة العديد من المشروعات الصناعة المختلفة وتدريب أبناء البلاد في دورات خارجية
ومحلية.
- زيادة إنتاج وتوزيع الكهرباء والمياه في مدينتي ابوظبي والعين والعديد من القرى
والجزر.
- توفير المساكن الملائمة للمواطنين وتشييد القرى النموذجية.
- رفع مستوى الخدمة المدنية وزيادة الكفاءة الإنتاجية وتحقيق العدالة في معادلة
الموظفين والمستخدمين.
- تحديد أسعار السلع المعيشية الرئيسية بهدف استقرار الأسواق والحد من ارتفاع
الأسعار.
كل ذلك في إطار من التعاون الكامل مع السلطات الإتحادية والإيمان المطلق بضرورة
تدعيم الكيان الإتحادي وتوطيد أركانه وتعزيز الإستقرار.
وإذا كنا قد استطعنا أن نحقق هذه الإنجازات فإن بناء الإنسان هو الهدف الأسمى الذي
يُبذل كل جهد من أجل تحقيقه تحت قيادة وإشراف صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان حاكم البلاد الذي يقود شعبه في أروع مسيرة في طريق الحضارة والتقدم.
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
صدق الله العظيم
نسأل الله العلي القدير أن ييسر أمورنا ويمدنا بعونه وتوفيقه وأن يجعل أيامنا أيام
سلام ورخاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته