بحمد الله وبفضل توجيهات القائد الأعلى رعايته قواتنا المسلحة أصبحت اكثر قدرة
وكفاءة وعطاء
31/5/1979 م
كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،
بمناسبة تخريج الدفعة الخامسة من الضباط في كلية زايد الثاني العسكرية يوم 31 مايو
1979 :
إن قواتنا المسلحة تشعر اليوم بالفخر والاعتزاز بتشريف صاحب السمو الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس
الأعلى، هذا الاحتفال الذي يجسد حرصهم البالغ على تحقيق تطلعات شعبنا، وإصرارهم على
بناء جيش وطني يتلاءم مع روح العصر والتنظيم العسكري الحديث.
إننا لا ننظر إلى هذه المناسبة كمجرد احتفال تخريج دفعة جديدة من رجال القوات
المسلحة، بل إننا نرى فيها فرصة جديدة لنستذكر فضل الرعيل الأول من الأجداد والآباء
الذين حملوا الراية قبلنا على هذه الأرض، وبذلوا في سبيل الحفاظ عليها الروح والدم
كي يظل وطننا عزيزاً منيعاً في وجه كل التحديات.
إننا ننتهز فرصة هذا الإحتفال. لنتأمل ما أنجزناه من مهمات لبناء قواتنا المسلحة،
وما تحقق في مسيرة البناء بشحذ الهمم، ونهيأ بخطى ثابتة وواثقة لمرحلة جديدة من
البذل والعمل حتى نحقق لشعبنا أغلى أمانيه.
إننا نتطلع إلى المستقبل بكل تفاؤل لأن بوادر الخير التي أنعم الله بها على وطننا
قد بدأت تؤتي ثمارها .. وقد أصبحت قواتنا المسلحة بحمد الله وبفضل توجيهات القائد
الأعلى ورعايته أكثر قدرة وكفاءة وعطاء .. وإن الوضع اليوم داخل قواتنا المسلحة
غيره بالأمس، وأصبحت القوة والإمكانات اليوم أفضل بكثير كما أن التسليح والاستعداد
والتركيز على إعداد الجندي المقاتل يزداد يوماً بعد يوم باعتباره الرصيد الحقيقي
الذي تعتمد عليه الجيوش.
أما كلية زايد بن سلطان الثاني العسكرية، فإنها تخطو خطوات واسعة للأمام واستطاعت
رغم عمرها الفتي، تحقيق النجاح في أداء دورها كمؤسسة عسكرية وطنية تجسد معاني
الإتحاد التي آمن بها شعبها .. كما تعتبر بوتقة حقيقية تنصهر فيها عدة المستقبل من
شباب الإمارات، الذين يلتقون تحت علم واحد، ويتشبعون بالمثل والقيم العربية الأصيلة،
وتغمرهم المشاعر الوطنية الصادقة والولاء لدولة الإمارات العربية المتحدة.
إن هذا اليوم بالإضافة إلى كونه يوم التخريج بالكلية، إلا أنه مناسبة خاصة ومميزة
قدم فيها سمو القائد الأعلى الرايات العسكرية لوحدات الميدان، دلالة على اكتمال
تشكيلها كوحدات مقاتلة. وستكون هذه الرايات رمزاً تحمله هذه الوحدات للأجيال
القادمة. وإن قواتنا المسلحة تنتهز هذه الفرصة لتجدد العهد والولاء لصاحب السمو
رئيس الدولة القائد الأعلى على المضي في أداء رسالتها وتحت لوائه سدد الله على طرق
الحق والخير خطاه وأيده بروح من عنده ليقودنا إلى ما فيه خير الشعب والوطن.
ووجه صاحب السمو خليفة بن زايد ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كلمة
إلى الدفعة الجديدة من خريجي كلية زايد بن سلطان الثاني العسكرية، قال فيها :
يسعدني أن أهنئكم باجتياز هذه المرحلة من حياتكم العسكرية. وان التخريج في الواقع
ليس نهاية بحد ذاته، بل هو بداية أعباء ومهام تنتظركم، والنجاح في هذه المهام يتطلب
منكم العمل والبذل. وأنني أناشدكم الالتفاف حول علمها ورمزها، والتمسك بالقيم
السامية، والتحلي بالسلوك والانضباط العسكري، والحرص باستمرار على زيادة قدراتكم
التي تجعل منكم سنداً لوطنكم وسياجاً منيعاً يحميه في مواجهة كل الأخطار والتحديات.
أيها الأخوة الضباط ..
لقد رأى شعبنا فيكم اليوم أمله وفي خطواتكم عزماً على المضي بصفوف متراصة وقلوب
عامرة بالآمال لخدمة وطنكم وأمتكم.
إن جيش الإمارات يحتاج إلى المزيد من أمثالكم للانضمام إلى صفوفه وأداء أسمى رسالة
واقدس واجب في عصر لم يعد فيه مكان لغير الأقوياء .. فكونوا لإخوانكم ومواطنيكم خير
قدوة تحتذى، ولكم علينا حق الرعاية والإهتمام في مستقبلكم المشرق.
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
صدق الله العظيم