عنوان المقال : أبناء الخليج كانوا وسيظلون وحدهم هم حماة الخليج

أبناء الخليج كانوا وسيظلون وحدهم هم حماة الخليج
23/5/1981 م


تصريح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بمناسبة عقد قمة مجلس التعاون الخليجي في ابوظبي يوم 23 مايو 1981 :

إن شعب الإمارات العربية المتحدة الذي استطاع بتلاحمه مع قيادته أن يجسد أمانيه وينسج بصبر واقتدار كيانا ًاتحادياً صلباً تتزايد دعائمه رسوخاً وقوة يوماً بعد يوم، سوف يخرج لاستقبال قادة دول الخليج بكل الإعتزاز والود والحب مؤمناً بقدرتهم على استلهام تطلعات شعوب المنطقة ومباركاً كل جهودهم الخيرة وسعيهم المستمر لتوحيد الكلمة وحشد الطاقات. والله عز وجل أدعو ان يوفق هؤلاء القادة لبناء السياج القوي الذي يحمي المنطقة ويدفع التقدم بها حتى تتبوأ مكانتها اللائقة وتؤدي دورها المؤثر في الأحداث الدولية والحضارية وعلى أساس من الاحترام المتبادل.
إن قمة ابوظبي تكتسب أهمية خاصة لانها تأتي في فترة تتضاعف فيها التحديات المحدقة بالمنطقة والتي يظل طريق التعاون والتنسيق هو السبيل الوحيد للتصدي لهذه التحديات ومواجهتها لدرء الاخطار ما يخدم أمن واستقرار المنطقة الذي هو جزء من الأمن والاستقرار الدولي.
ونحن ندرك حجم التحديات المحدقة ونثق في أنفسنا وعلى الذين يبالغون في مقدرة شعوب المنطقة في الحفاظ على أمنها ان يضعوا كل الأمور في نصابها ويعرفوا أن أبناء الخليج كانوا وسيظلون وحدهم هم حماة الخليج، وأن مؤتمر قمة ابوظبي سيجسد إرادة العمل الجماعي بحيث تقيم دول الخليج كياناً لا يستطيع أحد أن ينال منه يوماً من الأيام وتحت أي ظرف من الظروف لأن التلاحم والتلاقي يجمع الآن إرادة الجميع ويوحد خطى الجميع.
إن قادة دول الخليج أخوة بكل ما تعنيه الأخوة من معان وما تفرضه من واجبات وان شعوب الخليج مرتبطة بأوثق روابط القرابة والنسب، حتى أنه من الطبيعي ان تتوزع أسرة واحدة بين مجموعة من دول المنطقة.
من منطلق الإيمان بالمصير المشترك الذي تنبض به قلوب أبناء الخليج عبر القرون ووحدة التقاليد والعادات ووشائج القربى وروابط الدم ووحدة المصير وأواصر الدين الإسلامي الحنيف، فإن مؤتمر ابوظبي تتوفر له كل عناصر النجاح الأمر الذي يجعل من التعاون المشترك حقيقة لا شعاراً.
إن مجلس التعاون الخليجي يعزز ثقة شعوبنا في أنفسنا ويجسد أيمانها بالوحدة العربية كقضية حتمية توجب التلاقي في صورة هذا اللقاء كخطوة على طريق الوحدة الشاملة. فمجلس التعاون هو اللبنة الأولى في بناء وحدة الأمة العربية ويندرج في نطاق ميثاق جامعة الدول العربية الذي يشدد على أهمية التعاون بين الدول الأعضاء.
إن قيام مجلس التعاون الخليجي ليس موجهاً ضد أية مجموعة أو كتلة ما وإنه يبتعد كل البعد عن أي مفهوم للتحالفات ويترجم الواقع القائم الذي أكدته وعمقته التجربة والممارسات الخليجية خلال السنوات الماضية ويستهدف التنسيق في كل ما يتعلق بخير المنطقة والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع.
وفي اعتقادنا ان منطقة الخليج التي تتمتع بموقع استراتيجي خطير يمكن ان تحتل مكانتها المرموقة وأداء دور متميز في السياسة الدولية من خلال مجلس التعاون الخليجي استناداً إلى ما تمتلكه المنطقة من احتياطي ضخم يتمثل في أكثر من 70 في المائة من الاحتياطي العالمي للنفط وما تقدمه دول المنطقة للسوق الدولية للنفط ما يقدر بنحو 50 في المائة من الاحتياجات العالمية.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/khalifa/showtopics-126.html
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
http://www.alamuae.com/khalifa