دولة الإمارات مع شقيقاتها من دول الخليج هي إحدى مرتكزات التضامن العربي
22/9/1982 م
قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة
إن المذابح التي ارتكبها العدو الإسرائيلي وعملاؤه ضد الأبرياء في المخيمات
الفلسطينية في بيروت جاءت كهدف أساسي من أهداف العدوان الإسرائيلي على لبنان وحصار
بيروت كما أنها دليل على انه لا قيمة على الإطلاق لتعهدات إسرائيل.
وأضاف سموه في حديث لصحيفة (الراية) القطرية يوم 22 سبتمبر ان على الأمة العربية ان
تستعد لمعركة فاصلة مع العدو الذي أهدر وما زال يهدر كل فرص السلام، وأن الأمة
العربية تملك القدرة على تصحيح أوضاعها إزاء القضية القومية وان الوقت قد حان لكي
تدافع عن كرامتها ومستقبلها.
ودعا صاحب السمو الشيخ خليفة إلى استثمار التضامن العربي الذي برز في قمة فاس
للحيلولة دون استمرار العدوان على لبنان وتحقيق الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية
واسترداد حقوق الشعب الفلسطيني. وأكد ان مرحلة جديدة من التلاقي العربي والتنسيق
المشترك قد أوشكت على البدء بروح من المسئولية وتقدير متكافئ لحجم التحديات التي
تستهدف الأمة العربية.
وفي رده على سؤال حول الدور المتميز الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة خلال
السنوات الماضية في تحقيق التضامن العربية وتصفية الخلافات والخطوات الإيجابية التي
حققها التضامن العربي، قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد إن دولة الإمارات
المتحدة مع شقيقاتها من دول الخليج هي إحدى مرتكزات التضامن العربي ونحمد الله ان
مرحلة جديدة من التلاقي العربي والتنسيق المشترك قد أوشكت على البدء بروح من
المسئولية وتقدير متكافيء لحجم التحديات التي تستهدف الأمة العربية.
وأعتقد ان فتح صفة جديدة من العمل الجماعي العربي القائم على تصفية الخلافات من
شأنها ان تجبر من يعمدون إلى تشويه قضية السلام في المنطقة على اتخاذ مواقف واضحة
تجاه متطلبات السلام وتجاه الموقف العربي الذي أصبح معلنا ًبقوة وبوضوح.
ولاشك ان الوضع الراهن قد جاء محصلة لعنف التحدي الذي واجهته المنطقة العربية خلال
الفترة الماضية كوجود ومستقبل وهو التحدي الذي بلغ ذروته بالصمود المشرف للثورة
الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية في مواجهة الغزو الصهيوني الغاشم للبنان.