اتحاد الإمارات نور ساطع في سماء العرب الإمارات استطاعت ان تفرض احترامها الدولي
2 ديسمبر 1986 م
قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد في كلمة وجهها إلى أفراد القوات المسلحة عبر
مجلة درع الوطن بمناسبة العيد الوطني الخامس عشر ونشرتها المجلة في الثاني من
ديسمبر عام 1986 إنه في حياة الأمم والشعوب أيام الغالية في حياة شعب دولة الإمارات
العربية المتحدة.
ففي مثل هذا اليوم بالتحديد قبل خمسة عشر عاماً ولدت على ضفاف الخليج دولة عربية
حرة، وصار للإمارات كيان وطني مستقل وارتفع علمها خفاقاً شامخاً.
ولم يكن قيام الاتحاد مجرد اتفاق، أو صيغة قانونية أو سياسة بل كان ترجمة أمينة
لآمال ظلت تجيش في صدور أبناء هذا الشعب الذي ظل يتطلع لسنوات طويلة لقيام اتحاد
يوفر عوامل الاستقرار والقوة ويقضي على عوامل التفرقة والتجزئة ويتيح للإنسان فوق
ارض الإمارات حياة أفضل.
إذا كانت المناسبات والأعياد الوطنية والقومية هي محطات في حياة الشعوب تتوقف عندها
لمحاسبة الذاتي ومراجعة النفس فإن ذكرى العيد الوطني الخامس عشر لدولة الإمارات
العربية هو من أفضل المناسبات وأهم المحطات التي ينبغي ان نتوقف عندها ونتلمس حقيقة
ما قدمناه لهذه الأرض التي منحتنا كريم العيش والتي هي من نعم الله سبحانه وتعالى.
إن ما وصلت إليه الإمارات لم يكن طريقاً مفروضا بالورود بل مرت تجارب صعبة
تجاوزناها بتوفيق الله بالعمل والتآلف والتعاون وكانت محصلة العمل الوطني بكل
المقاييس أكثر من رائعة في كل المجالات.
ونحمد الله أن أحلام إنسان الإمارات قد صاغتها عزيمة وإرادة رجال أوفياء وإيمان
قيادة حكيمة استطاعت رغم كل التحديات ان تحول التيار الروحي والوحدوي الذي سرى بين
الجميع إلى حشد هائل للطاقات وتخطيط شامل، وعمل دؤوب، في إطار قل أن يوجد له نظير
من التفاني والاخاء الوطني والقومي.