عنوان المقال : الإمارات واليابان

الإمارات واليابان


تجمع دولة الإمارات مع اليابان علاقات كبيرة وقوية ومصالح مشتركة. فاليابان هي الشريك التجاري الأكبر لدولة الإمارات في العالم. فمنها تستورد الدولة معظم متطلباتها وتصدر إليها جزءً كبيراً من منتجاتها النفطية ومشتقاتها. ولقد تطورت هذه العلاقات بين البلدين حتى شملت جميع مجالات التعاون الاقتصاجي والتكنولوجي.

وتسير علاقات الدولتين منذ فترة طويلة في إطار من الصداقة والمصالح المتبادلة، وتعود بدايتها إلى ما قبل تأسيس اتحاد دولة الإمارات، من خلال المبادلات التجارية التي كانت تقوم بها الشركات اليابانية في منطقة الخليج العربي، و في هذا الشأن أشار رئيس الوزراء الياباني السابق(تاكيشيتا) إلى أن اليابان تشرفت بزيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث زار معرضا في مدينة أوسكا والتقى بولي عهد اليابان ومما يؤشر إلى قدم العلاقات بين البلدين ولرغبتهما في تطويرها هوا تأسيس جمعية للصداقة بين الإمارات واليابان في ذات الوقت الذي قام به سموه بزيارة اليابان، وانتخب سموه رئيساص فخرياً لهذه الجمعية واستمر التواصل بين البلدين في إطار تطوير علاقاتهما السياسية والاقتصادية لا سيما وأن دولة الإمارات كانت في هذه الفترة في طور نهضتها العملاقة.

وتوالت الزيارات بين كبار مسؤولي البدلين لتوطيد أواصر الصداقة والتباحث في الأمور السياسية والإقتصادية ذات الإهتمام المشترك، حيث أكد المسؤولون اليابانيون موقفهم المعلن تجاه القضية الفلسطينية وأثنوا على التجربة العملاقة التي قامت على أرض الإمارات لاسيما في مجال البناء والأعمار والصناعة.

وقد التقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مع معالي سونا سونودا وزير الخارجية الياباني وعدد كبير من المسؤولين اليابانيين خلال زيارته إلى دولة الإمارات في يناير من عام 1978، وعبر الوزير الياباني خلال الزيارة عن إرتياحه لنمو العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البدلين واتفاق مواقفهما حول الأوضاع في المنطقة وضرورة تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

وفي إطار علاقات الصداقة والتعاون الثنائي اجتمع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مع السيد ماساهي ياما ماتو مسؤول شؤون الطاقة بوزارة التجارة اليابانية في منتصف يناير من عام 1987، وتباحثا في شؤون الطاقة والصادرات النفطية لليابان وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية.

كما التقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في فبراير من عام 1988 السيد تاكا ياما رئيس جمعية الصداقة بين الإمارات واليابان، وناقش معه تطوير العلاقات بين البلدين.

كما استقبل سموه في 7 نوفمبر 1989 السيد يوشيرو ناكاياما رئيس جمعية الصداقة بين الإمارات واليابان والمستشار الأعلى لشركة نفط أبوظبي المحدودة، وقد سلم سموه رسالة تتعلق بتجديد دعوة رئيس الدولة لزيارة اليابان، وقد أعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عن تقديره للنمو المطرد في العلاقات بين البلدين مؤكداً سموه أهمية الدور الذي تلعبه جمعية الصداقة بين البدلين لصالح الشعبين، والتقى سموه أيضا بالسيد أكيرا نيشيدا رئيس مجلس إدارة شركة جودكو التي تساهم مع شركة أبوظبي الوطنية للبترول (أدنوك) في تطوير الحقول البحرية في أبوظبي، وقد جرى خلال المقابلة استعراض عدد من القضايا الوطنية وأبدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ارتياحه للتعاون المثمر بين دولة الإمارات واليابان خاصة في قطاع النفط.

وتوجت هذه العلاقات بالزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى اليابان في مايو 1990 في إطار جوله قام بها سموه شملت كلا من الصين وإندونيسيا إلى جانب اليابان حيث قال سموه خلال استقباله لوزير الصناعة والتجارة الياباني السيد كوبون موتو: (( إننا حريصون على تنمية العلاقات مع اليابان حتى لا يمسها أي ضرر وسنصونها ونرعاها باهتمام خاص بعد لقائنا بجلالة الإمبراطور وأعضاء الحكومة اليابانية بما يزيد من مواقفنا الودية السابقة التي ستزداد قوة وفاعلية في المستقبل وستبقى لسنوات طويلة بعون الله وإننا لن نجد عذرا لها لو طلبت أي احتياج من طرف آخر وهو متوفر لدينا، والحكومة اليابانية تعلم ان حقولنا التي لم تبدأ الإنتاج أكثر من حقولنا المنتجة حاليا وإننا سنلبي لها ما تطلبه ولن نفرط في أي مطلب لليابان وستجد البرهان على ذلك)).
وقد اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ان هذه الجولة الآسيوية تعتبر من أنجح الزيارات سواء في توقيتها أو مضمونها وما أحاط بها من اهتمام الدوائر الخليجية والعربية والدولية وما تمخضت عنه من نتائج هامة وذلك في إطار التوجه السياسي لدولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة الدولية وكجزء من الاهتمامات الاستراتيجية لدول الخليج العربية بما يخدم قضايا السلام والاستقرار ومد جسور التعاون مع الدول الصديقة ويعزز الموقف العربي ويضيف إليه المزيد من الثقل والفعالية خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحولات جذرية سياسية واقتصادية تعكس آثارها على الأوضاع الإقليمية والدولية.

وأضاف سموه أن الزيارة أتاحت توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات وهذه الدول الثلاث في كافة المجالات، وأعطت قوة دفع جدية لعلاقاتنا الثنائية مع ثلاث دول آسيوية لها ثقلها الاقتصادي والسياسي والبشري ليس على مستوى قارة آسيا فحسب وإنما على مستوى العالم ونحن نستبشر المزيد من الخير والنماء.


وقد ألتقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في 7 أغسطس عام 1991 السيد يوشير ناكاياما رئيس جمعية الصداقة بين دولة الإمارات واليابان والوفد المرافق له وجرى خلال المقابلة استعراض عدد من القضايا ذات الاهتمام المتبادل بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات واليابان وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات لما فيه مصلحة البلدين.

وفي 25 أكتوبر عام 1993 استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان السيد يوشيرو ناكاياما رئيس جمعية الصداقة بين دولة الإمارات واليابان وقد أعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عن ارتياحه العميق لعلاقات الصداقة والتعاون التي تزداد نمواً يوم بعد يوم بين البلدين لما فيه صالح الشعبين الصديقين في شتى المجالات مشيراً إلى الزيارة الناجحة والمتميزة التي قام بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ولقائه مع جلالة الإمبراطور اكيهيتو ومردودها الإيجابي والمثمر في تعزيز التفاهم ووثيق عرى التعاون بين البلدين.

وقال السيد يوشيرو إن الدعم الذي تلقاه الجمعية من صاحب السمو رئيس الدولة يسهم مساهمة فعالة ومستمرة في تعزيز أوجه التعاون بين الشعبين ويدفع بمسيرة الصداقة بين دولة الإمارات واليابان قدما إلى الأمام وكان السيد يوشيرو ناكاياما رئيس جمعية الصداقة بين دولة الإمارات واليابان قد زار الإمارات في 12 من شهر يناير عام 1992 حيث التقى صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وقد رحب سموه رئيس الجمعية والوفد المرافق له، وجرى استعراض عام لنشاط الجمعية وجهودها لتطوير وتعزيز علاقات التعاون بين البدلين.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مقدمة مستقبلي ولي عهد اليابان الإمبراطور الأمير ناروهيتو وقرينته الوفد المرافق له في زيارتهم إلى الدولة في 24 يناير من عام 1995 بناء على دعوة من سموه وقد رحب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بزيارة صاحب السمو ولي عهد اليابان وقرينته مؤكداً أن الزيارة سوف تتيح فرصة للقاء والحوار مع شخصية عظيمة، وقال سموه إن الإمارات واليابان تربطهم العلاقات التي تشهد تطوراً كبيراً ومتزايداً.

وأكد سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في بيان صحفي أدلى به للوفد الإعلامي الياباني المرافق لولي عهد اليابان أن زيارة الضيف تشكل إضافة جديدة إلى مسيرة التعاون بين البلدين وتعميق التفاهم المتبادل وإثراء الصداقة بين الإمارات واليابان.

وقال سموه في البيان:

يسرني باسم دولة الإمارات العربية المتحدة رئيسا وحكومة وشعبا وبالأصالة عن نفسي أن أرحب بزيارة صاحب السمو الإمبراطوري الأمير ناروهيتو ولي عهد اليابان وقرينته صاحبة السمو الإمبراطوري الأميرة ماسكو بمناسبة وصولها إلى هذا البلد الصديق في مستهل زيارة كريمة تأتي في إطار الرغبة المشتركة لقيادة البلدين وحرصهما على تدعيم وتوثيق سبل التعاون وإرساء قواعد راسخة من العلاقات المتينة القائمة على الصداقة والاحترام المتبادل.
ومما يزيد سعادتنا أن هذه الزيارة سوف تتيح لنا مجدداً فرصة اللقاء والحوار مع شخصية عظيمة تعرفنا عن قرب على الكثير من آرائها القيمة منذ التقينا سويا في طوكيو خلال زيارتنا عام 1970.

إن الإمارات واليابان تربطها أوثق العلاقات التي تشهد تطورا كبيرا ومتزايدا ونحن شركاء في التعاون والصداقة المتميزة والمصالح المتبادلة منذ أكثر من ربع قرن وخاصة في مجال القطاع النفطي والاقتصادي والاستثماري.

ولم يحل تباعد المسافات بين الإمارات واليابان دون توطيد العلاقات وتعزيز أواصر الصداقة بين بلدينا وشعبينا، فاليابان هي الشريك التجاري الأول للإمارات وقد جاءت زيارة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ولقاؤه التاريخي مع جلالة الإمبراطور اكيهيتو في عام 1990 لتجسد أهم المعالم البارزة في هذه العلاقات.

وإني على يقين بأن الزيارة الحالية لصاحب السمو الإمبراطور ولي عهد اليابان تشكل إضافة جديدة إلى هذه المسيرة وتأكيد وتعميق التفاهم المتبادل وإثراء علاقات الصداقة بين الإمارات واليابان.

ونحن بدورنا ندرك أهمية التواصل بين البلدين وعلى كافة المستويات ولن نتوانى وفقا لتوجيهات الوالد صاحب السمو رئيس الدولة عن تقديم كل أشكال الدعم لدفع مسيرة التعاون والصداقة بين البلدين وهما في رأينا من أهم قواعد النجاح في العلاقات الدولية.

وفي خضم المتغيرات الدولية الراهنة فإننا نتطلع إلى أن يسود الأمن والإستقرار في هذه المنطقة من العالم ألا وهي منطقة الخليج وهو أمر حيوي بالنسبة للعالم أجمع وشعوب المنطقة التي تتطلع إلى التنمية والسلام وهو مايمكن أن تضطلع فيه اليابان بمالها من ثقل وتأثير أكبر نحو عالم أفضل يسوده السلام والأمن.

نتمنى مرة أخرى لصاحب السمو الإمبراطوري ولي العهد وقرينته صاحبة السمو الإمبراطوري زيارة موفقة ناجحة وآفاق سعيدة في ربوع وطننا)).

وفي إطار زيارات رؤساء جمعية الصداقة بين دولة الإمارات واليابان، فقد استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في 7 ديسمبر 1997 السيد شوناسو رئيس الجمعية وقد رحب سموه خلال المقابلة بزيارة الوفد الياباني مؤكدا أن هذه الزيارة ستسهم في دعم علاقات التعاون والصداقة القديمة والوثيقة التي تربط البلدين والشعبين الصديقين.

كما أشاد سموه بالجهود التي يبذلها رئيس جمعية الصداقة الياباني من خلال نشاط الجمعية في تطوير علاقات التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان في مختلف المجالات وقال سموه إت علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين تزداد نموا يوما بعد يوم لما فيه خير وصالح الشعبين الصديقين.

ومن جانب أعرب السيد شوناسو عن بالغ تقديره وشكره لما تقوم به دولة الإمارات من جهود مخلصة لدفع التعاون بين البلدين بصورة ملحوظة، وأكد أن هذه العلاقات التي تربط البلدين تزداد رسوخاً ونمواً لما فيه المصلحة المشتركة مشيدا بالنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في شتى الميادين وخاصة الاقتصادية والتجارية.

واستقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في 14 مايو 2002 السيد / ك. اوكابي / الرئيس التفيذي لشركة نفط كوزمو المحدودة ورئيس الاتحاد الياباني للبترول ورئيس جمعية الصداقة بين العرب واليابان نائب رئيس جمعية الصداقة بين الإمارات واليابان والوفد المرافق له.

وقد رحب صاحب السمو الشيخ خليفة بزيارة الوفد الياباني، مؤكداً سموه أن هذه الزيارة ستسهم في دعم علاقات التعاون والصداقة الوثيقة التي تربط البلدين والشعبين الصديقين، مشيدا سموه في هذا الصدد بالجهود التي يبذلها رئيس جمعية الصداقة الياباني من خلال نشاط الجمعية في تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات لما يخدم المصلحة والمنفعة المتبادلة للشعبين.

ومن جانبه أعرب نائب رئيس جمعية الصداقة بين الإمارات واليابان عن بالغ شكره وتقديره لما تقوم به دولة الإمارات من جهود مخلصة لدفع علاقات التعاون بين البلدين والتي تزداد رسوخاً ونمواً مشيدا بالتطور والنهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/khalifa/showtopics-21.html
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
http://www.alamuae.com/khalifa