عنوان المقال : دولة الإمارات العربية المتحدة لم تتوان على الوفاء بمسؤلياتها والتزاماتها عربيا وإسلاميا

دولة الإمارات العربية المتحدة لم تتوان على الوفاء بمسؤلياتها والتزاماتها عربيا وإسلاميا
1 ديسمبر 1988 م


أعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن اعتزازه بالإنجازات التي حققها اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة.
وقال سموه في كلمة لمجلة (درع الوطن) إن تلاحم القيادة مع القاعدة كان وسيظل نموذجا فريدا في تجربة البناء والتنمية بكل أبعادها الإنسانية والحضارية.
وأضاف سموه أن هذا الإنجاز الوطني الرائع شارك في صنعه القائد والمواطن وأصبح الاتحاد هو الصلة والحقيقية التي تربط أبناء الإمارات بعضهم إلى البعض كبنيان واحدة مرصوص لا انفصام له.
ودعا سموه شباب الوطن إلى الحفاظ على هذه المنجزات العظيمة التي حققتها دولة الإتحاد وصيانتها والحفاظ عليها والدفاع عن وطنهم والسهر عليه وحراسته.

وفيما يلي نص الكلمة التي أدلى بها لمجلة (درع الوطن).
أيها الأخوة الضباط والجنود ..
16 عاماً مجيدة .. تمر هذه الأيام على قيام دولة الإمارات العربية المتحدة .. كأروع إنجاز وطني شارك في صنعه القائد والمواطن.
16 عاماً حافلة .. مضت منذ بدأت المسيرة الاتحادية رحلتها التاريخية إلى آفاق التقدم والنمو والازدهار خطوة خطوة بل لبنة لبنة.
16 عاما قياسية .. في حساب الزمن والعطاء في كافة المجالات .. تمر بنا الآن وقد بات المواطن أسعد حالا.. الاستقرار بالحاضر والاطمئنان للمستقبل لأن حبه لهذه الأرض وتعلقه بهذه الأسرة مكناه ومن هذه الإنجازات العديدة والمكتسبات الكبيرة التي نتباهى بها فعلا ونتفاخر على الدوام.
16 عاما خالدة .. مضت منذ قامت دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر سنة 1971 وارتفعت أعلامها وباتت عضوا عاملا في جامعة الدول العربية وفي الأمم المتحدة ومن ثم في كافة المؤسسات والمنظمات العربية والدولية

أيها الأخوة الضباط والجنود ..
إن المتتبع لتجربتنا الاتحادية الفذة لا يجد عناء في تلمس جوانبها المضيئة على أرض الإمارات ومساراتها المختلفة ابتداء من وضع الثوابت والأسس وتحديد الأهداف مرورا بكل تفاصيل الجهد والعمل وانتهاء بتحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات.
والحق إن العطاء من القيادة .. والتلاحم من القاعدة كان وسيظل نموذجا فريدا في تجربة البناء والتنمية بكل أبعادها الإنسانية والحضارية فقد مر شعبنا بتجربة فاصلة وبرزت أمامه التحديات الواحدة تلو الأخرى فاستجاب بالصبر والمثابرة والعمل المتواصل وكان الشعار الذي رفعه الجميع هو قهر المستحيل وتأصيل القيم الاتحادية وتعميق جذورها وجمع إرادتها وإعلائها فوق الإرادات وبناء دولة حديثة هدفها الأول بناء المستقبل المشرق وخدمة الأمة العربية والإسلامية والإسهام في الأخذ بيد الإنسان بعد ان قدمت قيادتنا السياسية كافة الإمكانيات لإبقاء الأهداف والقضايا المركزية الوطنية والقومية في طليعة مسئوليات الحكم داخليا وخارجيا.
فعلى الصعيد الداخلي أكد قائد المسيرة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة منذ اللحظة الأولى لقيادة الإتحاد ان إنسان الإمارات هو الهدف الأول للنهضة وهو بانيها ومن هنا كان التركيز منصبا على المواطن بصفة مستمرة سواء من ناحية زيادة الخدمات التي تقدم عليه في كل القطاعات أو من ناحية تنشيط المواطن وحفزه للعمل وتشجعيه على بذل أقصى الجهود لتحقيق التنمية الوطنية الشاملة بمستوياتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية حتى يعود المواطن لسالف عصره كصانع للحضارة ومشيد للأمجاد وأصبح الاتحاد هو الصلة الحقيقية التي تربط أبناء الإمارات بعضهم إلى بعض كبنيان واحد مرصوص لا انفصام له ولهذا فإن روح الاتحاد بإذن الله سوف تبقى وتستمر بكل الوسائل.
وعلى الصعيد العربي والإسلامي فإن دولة الإمارات لم تتوان عن الوفاء بمسئولياتها والتزاماتها حتى بات كل مواطن عربي أو مسلم مهما كان مسقط رأسه أو مكان عيشه يعتز بوجود واستمرار وازدهار تجربتنا الاتحادية كمنارة عربية وقدوة إسلامية بقدر ما فيها من العطاء والوفاء لكافة الدول العربية والإسلامية الشقيقة والصديقة.

إخواني الضباط والجنود ...
إن المنجزات العظيمة التي حققتها دولة الإتحاد في زمن قياسي لم يذكر التاريخ نظيرا له يحتاج إلى حماس شباب الوطن في صيانتها والحفاظ عليها، لقد بايعتم الوطن بالدم وعليكم مسئولية الدفاع عنه والسهر عليه وحراسته خاصة ان قواتنا المسلحة قد خاضت المسيرة المباركة، ووصلت في التنظيم والتدريب والتسليح إلى المستوى اللائق.
وفي هذه المناسبة ونحن نتابع ما حولنا من أحداث وأزمات فإننا ندعو الله أن يأتي العيد الوطني المقبل وقد اختفت آلام الأشقاء والجيران وانقشعت الغمة التي تعيشها منطقتنا وتعاني منها أمتنا العربية والإسلامية

إيها الضباط والجنود ...
إننا نتوجه باسمكم بتحية من القلب إلى القائد الذي كان خلف هذه الإنجازات.
تحية لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ونجدد العهد أن تظل القوات المسلحة حوله ومن خلفه كالبنيان المرصوص ونضرع إلى العلي القدير ان يحفظه ويحقق على يديه ما نصبو إليه من خير وتقدم.

وتحية إلى شعب الإمارات العربية المتحدة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/khalifa/showtopics-219.html
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
http://www.alamuae.com/khalifa