عنوان المقال : صاحب السمو الشيخ خليفة يرحب بالبرلمانيين العرب في ابوظبي

صاحب السمو الشيخ خليفة يرحب بالبرلمانيين العرب في ابوظبي
17 يونيو 1989 م


رحب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالبرلمانيين العرب الذي حلوا ضيوفا أعزاء على دولة الإمارات للمشاركة في أعمال المؤتمر الخامس للاتحاد البرلماني العربي.
وقال سموه في تصريح بمناسبة انعقاد المؤتمر في ابوظبي إن دولة الإمارات تعتز بهذا اللقاء المبارك الذي ينعقد في رحاب المقر الجديد لمجلسها الوطني الاتحادي وتعقد عليه أعرض الآمال وأكبر التوقعات، لأنها تنظر إلى الإتحاد البرلماني العربي باعتباره مؤسسة قومية تجسد ركنا أساسيا من أركان العمل العربي المشترك انطلاقا من الدور المركزي الذي تضطلع به البرلمانات والمجالس الوطنية والشعبية والاستشارية العربية، من حيث كونها الصلة بين الشعب وقيادته والمنتدى الذي يعبر فيه ممثلوه عن آرائهم وأمنيهم، ويكملون من خلال تشريعاتهم ما تضعه القيادات السياسية من مشاريع ورؤى بشأن مختلف ضروب العمل الوطني والقومي.
وقال سموه أن التجربة الديمقراطية في دولة الإمارات تجربة أصيلة ومتميزة أصيلة لأنها ترتبط بتراث أمتنا وتنبعث من أصولها وعاداتها وتقاليدها، ومتميزة لأنها تشكل توأمة حقيقية بين القيادة السياسية والمجلس الوطني الاتحادي.
وأضاف صاحب السمو الشيخ خليفة أن الممارسة الديمقراطية في بلادنا تبدأ من رعاية صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي عبر عن أصالة الديمقراطية في بلادنا حيث قال:
إن بعض الناس يظنون أن هذا المجتمع لم يعرف النظام الديمقراطي من قبل، وهذا خطأ لأن الآباء والأجداد عرفوا الشورى وآمنوا بها من قبلنا، لقد فعلوا ما نفعله نحن الآن لكن بطريقتهم ومفاهيم عصرهم وسوف يظل مبدأ الشورى من أهم أسس حياتنا إلى الأبد وأنا أتطلع إلى المستقبل عندما يأتي الأبناء ويستمرون في تطبيق هذا المبدأ بما يتلاءم وحياتهم وعصرهم ونظمهم.
وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أن انعقاد هذا المؤتمر في هذا الوقت بالذات وبعد فترة وجيزة من التئام القمة العربية الاستثنائية في الدار البيضاء، يكتسب بالفعل أهمية كبيرة ومغزى خاصا.
وأضاف ان مؤتمر البرلمانيين العرب يشكل الامتداد الطبيعي الشعبي للقاء القادة العرب في قمة المصارحة والمصالحة التي وضعت الأسس الإيجابية المناسبة لتضامن عربي فعال وموقف عربي جدي بالنسبة للقضايا المصيرية التي تواجه أمتنا العربية.
وأعرب صاحب السمو الشيخ خليفة في ختام تصريحه عن تمنياته للبرلمانيين العرب بالنجاح في مؤتمرهم واتخاذ ما تتوقعه منهم أمتهم من قرارات ومشاريع تعود بالخير عليها وتعزيز تضامنها وسعيها الحقيقي من أجل مستقبل أفضل وقال ( إن ما تواجهه امتنا العربية هذه الأيام في فلسطين حيث الانتفاضة الباسلة لشعبها الأبي تدخل شهرها التاسع عشر وتقدم كل يوم كوكبة جديدة من الشهداء الأبرار الذي يتصدون لأعتى صنوف الوحشية والقمع والإرهاب ويروون بدمائهم الزكية ثراها الطاهر، وفي لبنان حيث ما تزال مأساة هذه البلد العربي العزيز تدمي قلوبنا منذ أكثر من أربعة عشر عاما وينتشر دمارها وخرابها في كل ربوع لبنان .. إن ذلك كله يدعونا جميعا لبذل الجهد مع قادة أمتنا من أجل نصرة الشعب الفلسطيني ومساندة نضاله المشروع في سبيل حقه في تقرير المصير على تراب وطنه بحرية وكرامة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي الوحيد، وكذلك للمساهمة في إنقاذ لبنان من محنته وتمكينه من استعادة الاستقرار والأمن والوحدة في كل أرجائه وبين أبنائه ).

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/khalifa/showtopics-229.html
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
http://www.alamuae.com/khalifa