عنوان المقال : المقدمة

قليل من القادة والزعماء من تداخلت حياتهم بحياة أممهم حد التماهي، وامتزجت مشاعرهم بمشاعر شعوبهم حد التوحد، وقليل منهم من استطاع ان يصوغ من تطلعات مواطنيه وطموحاتهم فكراً يصنع الحركة، ويحقق الإنجاز، ويدخل التاريخ، بيد ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان هو – دون أدنى شك – واحد من أعلام هذا الصنف النادر من الزعماء. فقد نشأ سموه على شيم القيادة الحكيمة التي تجمع بين جميل الشمائل وكريم الخصال الإنسانية النبيلة، وبين قيم حب الوطن والتفاني في خدمته.
فقد أدرك سموه مبكراً مسؤولياته تجاه وطنه ومواطنيه، فاستطاع بأناته وصبره، وحصافة فكره وبعد نظره، أن يحقق الآمال ويجسد التطلعات، فتعهد البلاد بنهضة تنموية شاملة زادتها عزة ومنعة، وزادت المواطنين رخاءً وكرامة.
ولأنه ظل دائماً الأذن الصاغية، والصدر الرحب، والقلب النابض حباً للخير والعقل المتفتق عبقرية، استطاع سموه ان يصوغ فكراً مستنيراً قوامه الانفتاح، والسعي الدائب إلى ما فيه خير الإنسان، ويضع منظومة قيم تعطي الفعل التنموي أبعاده الإنسانية المشرقة.
ولاشك ان ذلك الفكر النير وتلك القيم السامية، يتجليان في قيادة صاحب السمو لهذا الوطن المعطاء الذي جعل منه قدوة في التقدم والازدهار، ونموذجا في التآلف والاستقرار. كما يتجليان وبوضوح في نهج القائد في التعاطي الرصين مع كل القضايا المطروحة على الساحتين العربية والدولية.
إن صيانة الإنجازات الداخلية والخارجية التي استطاع صاحب السمو تحقيقها، تقتضي التعرف على الفكر الذي أسس لها والنهج الذي أوصل إليها، والقائد الذي عرف كيف يجمع رشيد الأقوال وسديد الأفعال في معجزة بناء وطن سامق عزيز الجانب.
ولأن الإحاطة بفكر القائد يتطلب عملاً بحثياً دائماً وجهداً متواصلاً فإن مكتب شؤون الإعلام يحرص من خلال ما يصدره من دراسات بمختلف اللغات على ان تصل رؤى القائد إلى كل بقة من العالم، خدمة للإخاء والتسامح والسلام.
وفي هذا الإطار يأتي هذا الاصرار الذي يتضمن أوراق ندوة القائد التي نظمها المكتب، وشارك فيها مفكرون وكتاب عالميون تناولوا بعض ملامح فكر وشخصية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد.


سلطـان بـن زايـد آل نهيـــان
نائب رئيس مجلس الوزراء

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/khalifa/showtopics-251.html
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
http://www.alamuae.com/khalifa