عنوان المقال : جانب من حضور ندوة خليفة ... الرائد والقائد

جانب من حضور ندوة خليفة ... الرائد والقائد



وفي المملكة العربية السعودية، أعدت وزارة التربية والتعليم خطة للسنوات العشر (2005 – 2015)، شملت عناصر عمليات التطوير التربوي بمفهومه الواسع. ومن المشاريع التي تضمنتها الخطة الاهتمام بمراحل رياض الأطفال واعتبارها مرحلة مستقلة بمبانيها ومناهجها، وتقويم وتطوير الخطط الدراسية ومناهجها لجميع مراحل التعليم العام، ودمج تقنية التعليم في المناهج الدراسية، وتأسيس مراكز مصادر التعلم. وأيضا الاهتمام بالموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم بالتعليم العام، وتطوير أدوات القياس والتقويم التربوي الشامل، وإعداد برامج تدريبية في عدد من المجالات تشمل تدريب المشرفين التربويين والمعلمين ومديري المدارس وإعداد الأدلة اللازمة لذلك. وكذلك تفعيل تقنيات التعليم والحاسب الآلي في عمليات التعليم والتعليم الذاتي، وإدخال تعليم مهارات اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي في المرحلة الابتدائية، وتدريب المعلمين والطلاب على مهارات التفكير وتضمينها المناهج الدراسية، والعناية بالنشاط المدرسي.
وتولي وزارة التعليم العالي في المملكة أهمية خاصة لجودة التعليم العالي، وفي هذا الصدد، جرى إنشاء المركز الوطني للقياس والتقويم، وصندوق التعليم العالي، والتوسع في التخصصات العلمية من خلال قصر افتتاح أقسام وكليات جديدة في التعليم العالي على المجالات التي تحتاجها البلاد من التخصصات العلمية.
وفي سلطنة عُمان تم إعداد خطة تربوية لتطوير جميع عناصر العملية التعليمية بناء على الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020. وقد احتوت الخطة على عدة مرتكزات، تمثلت في زيادة العام الدراسي، وتمديد اليوم المدرسي، وتبني نظام جديد للتعليم الأساسي. كما شملت جهود التطوير التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم بناء مناهج مطورة لتدريس العلوم والرياضيات، والاهتمام باللغة الإنجليزية وتدريسها بدءا من الصف الاول، وإعادة النظر في مناهج المواد الدراسية نوعا وكما، وإدخال تقنيات المعلومات والحاسب، والتربية الحياتية، والعلوم الاقتصادية والإدارية كمواد الخطة الدراسية في التعليم. وشمل التطوير إضافة إلى ذلك توفير مراكز مصادر للتعلم في المدارس، وتوفير المختبرات المناسبة، وإدخال نظام المعلم الاول ووضع خطة تدريبية للمعلمين ومديري المدارس ومعلمي مراكز مصادر التعلم. كما عمدت إلى رفع مستوى تأهيل معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية من خريجي الكليات المتوسطة إلى المستوى الجامعي مع وزارة التعليم العالي. وايضاً إلى تطوير نظام التقويم التربوي والامتحانات وإنشاء دائرة مختصة بذلك تعمل على إدخال الأدوات والأنظمة المتمشية مع الاتجاهات الحديثة في مجال بناء الاختبارات وتصحيحها والاستفادة من نتائجها.
وفي مجال التعليم العالي، تشهد سلطنة عمان توسعا كميا في اعداد الكليات الاهلية والخاصة، حيث حظي هذا النوع من الكليات باهتمام وزارة التعليم العالي من خلال تطوير النظم والقوانين الخاصة بالترخيص والاعتماد والدعم المالي والفني اللازم لها.
وفي مجال التعليم الفني والتدريب، تعد السلطنة من الدول الرائدة في المنطقة في مجال إدخال نظام المؤهلات الوطنية وتعديله، بما يتواءم واحتياجات سوق العمل العمانية ومتطلبات التنمية.
وفي دولة قطر، أنجزت وزارة التربية والتعليم تطويرا شاملا للمناهج والكتب الدراسية، حيث تم إعداد وثيقة مطورة لمناهج اللغة العربية لجميع المراحل، وقد بدأ تدريس اللغة الإنلجيزية في الصف الاول منذ عدة سنوات، كما تم دمج موضوعات الجغرافيا والتاريخ في مادة واحدة هي العلوم المتكاملة، كما أدخلت مفاهيم ومصطلحات جديدة في المناهج مثل العمل التطوعي، والسلام، والتربية البيئية. وكذلك نفذت مشروعات للمدارس الابتدائية المطورة والمدارس الثانوية العلمية. وتقوم الوزارة بتطوير برامج إعداد المعلمين، وإقامة العديد من الدورات التدريبية. مع التوسع في مجالات التعليم التقني والمهني المرتبطة باحتياجات السوق. وأيضاً يقوم المجلس الأعلى للتعليم في قطر، بتنفيذ خطة شاملة لتطوير مناهج التعليم.
وفي دولة الكويت، بذلت العديد من الجهود الحكومية لتنفيذ الرؤية الوطنية الخاصة بتطوير المنظومة التعليمية وما تضمنته من منطلقات وأفكار للنهوض بالتعليم، ومن أبرزها (استراتيجية مستقبلية أولية لتطوير التربية حتى عام 2025)، والتي اعتمدت في مرتكزاتها على متابعة التجربة التربوية خلال السنوات الماضية، والتوجهات التي أشارت إليها دراسات تقويم هذه التجربة في المراحل المختلفة، والاستشارات التي قدمتها المنظمات الدولية والعربية، والإقليمية والخبراء، وتناولت جوانب العمل التربوي في الكويت، والتجارب التربوية في العالم المعاصر وما حققته من إنجازات، وما تتطلع إليه من تطوير.
وفضلاً عما أشرنا إليه بإيجاز من بعض البرامج والخطط الرامية لتحديث وتطوير العملية التعليمية في بلداننا الخليجية، فإننا ولمزيد من الفائدة نوصي في نهاية ورقتنا بتفعيل هذه البرامج والخطط ووضع رؤى تعليمية تعمل على إنتاج المعرفة وليس توطينها فقط لتحقيق الغاية المرجوة من العملية التعليمية على أكمل وجه.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/khalifa/showtopics-267.html
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
http://www.alamuae.com/khalifa