التعاون الخليجي حقيقة واقعة
في حديث أدلى به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زاد آل نهيان لصحيفة الأنباء الكويتية
بتاريخ: 22/10/1983م، أكد أن ما مضى من عمر مجلس التعاون الخليجي مثل مرحلة هامة من
العطاء والتطور في هذه المنطقة الثرية بكافة الإنجازات الحضارية وذلك بفضل التلاحم
بين شعوب المنطقة وقيادتها التي تستمد في عملها وأسلوب عطائها ومبادئ علاقاتها
العربية والإسلامية والدولية من ايمانها بالله وثقتها بالحق على أسس واضحة عميقة
الجذور.
وقال: إن التعاون الخليجي ليس ظاهرة جديدة فهو حقيقة واقعة عشناها وعملنا من أجلها
جميعاً، لقد اتخذ التعاون الخليجي خطوات واسعة إلى الأمام فحيث كان هناك تضامن أصبح
بيننا تلاحم وحيث كان هناك تعامل أصبحت العلاقات بيننا تقوم على التفاعل ثم إننا
وضعنا لهذا التفاعل والتضامن الإطار التنظيمي الذي يضمن له الثبات والاستقرار.
وأضاف سموه قائلاً: إن انجازات المجلس تتواصل وهدفنا الأول هو أن تنطلق مسيرة
المواطن الخليجي على درب الرقي والتقدم فيما يمكن أن تسجل معه منطقتنا ودولنا مرحلة
جديدة ووضع ثقة التكافل والتعاون على أعلى المستويات وعدم إدخال أي جهد يمكن أن
يسهم في تعزيز مكانة المنطقة وشعوبها وإنني على ثقة بأن العمل الخليجي المشترك سوف
ينجح ويحقق أهدافه لأن إرادتنا صادقة ونيتنا خالصة في التوصل إلى أسلوب يضمن لنا
استمرار التعاون والتضامن بيننا على نحو ثابت للمدى الطويل بطريقة بعيدة عن
الارتجال فقد تسنى لنا أن نقيم صرحاً يستطيع كل مواطن خليجي وعربي أن يعتز به ويفخر
وهذه حقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها لقد استطاع قادة دول الخليج العربية أن يرتقوا
إلى مستوى المسئولية التاريخية ويرسموا الطريق أما الأجيال المقبلة من أبنائنا.