أمن الخليج جزء لايتجزء من الأمن القومي العربي
قال صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد في حديث مع صحيفة الشرق الأوسط السعوديه بتاريخ
20/6/1983: إنه تقرر أن تجري مناورات عسكريه مشتركه لدول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر أكتوبر وتستمر لفترة تتراوح بين
عشرة وخمسة عشرة يوم، وأضاف سموه لقد قطعت دول مجلس التعاون شوطاً كبيراً في سبيل
بناء قوة خليجية ذاتيه تقوم على التعاون والتنسيق والتكامل العسكري لحماية مصالحها
والدفاع عن نفسها وعدم ترك فجوة أو ثغره في الجدار الخليجي بإعتبار ذلك ضرورة قومية
واستراتيجيه، و أضاف سموه أن المناورات المشتركه لدول مجلس التعاون التي جرت في
دولة الإمارات تعكس إصرار المسئولين في دول المجلس على المضي قدماً في تحمل
المسئولية التاريخية الملقاة على عاتقهم في هذه المرحلة الدقيقة ومتابعة تعزيز
التعاون لما فيه خير المنطقة وصالح الأمة العربية والأسرة الدولية بأسرها وفي
يقيننا أن قضية الأمن في منطقة الخليج مثلها مثل قضايا الأمن في أية منطقة في
العالم تقوم على استراتيجية بعيدة المدى وتستند إلى الاستخدام الأمثل للقدرات وتشمل
عناصر متعددة اجتماعية وسياسية واقتصادية وأن مايتم في أي مجال منها هو دعم للخطط
الأمنية إذ أن النواحي الاقتصادية أو الاجتماعية أو غيرها لا يمكن فصلها عن النواحي
الأمنية فهي تشكل جميعها حلقات يكمل بعضها البعض وتهدف في النهاية إلى تحقيق الرخاء
والخير والأمن للمواطنين في هذه المنطقة الأمر الذي ينعكس بلا شك على الوطن العربي
الأم ويعزز السلام والأمن الدوليين.
وقال سموه: إن أمن الخليج لا يعني بالضرورة الناحية العسكرية فقط إنما يجب أن ينظر
اليه من زاوية حماية المنطقة من التلوث مثلا كما أن أمن الخليج يتحقق إذا ما أقمنا
حول المنطقة وفي داخلها حزاماً صحياً واقياً ومحكماً وأمن الخليج يستتب إذا ما
وفرنا لشعب المنطقة الأمن الغذائي غير الخاضع لتقلبات الأوضاع في العالم، وأمن
الخليج فوق هذا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وهو لا يتحقق إلا بالقوة
الذاتية للدول العربية والتعاون الإيجابي مع سائر الدول التي تقع حول الخليج.