|
| |
|
البحث فى المقالات |
|
|
|
|
| |
|
|
|
الصفحة الرئيسية » تصريحات في الشؤون الخليجية » من مصلحة شعوب الأرض قاطبة ان تظل منطقتنا بعيدة عن الصراعات الدولية |
|
|
|
|
تاريخ الإضافة :: 24/03/2006 || عدد الزوار :: 468 |
|
من مصلحة شعوب الأرض قاطبة ان تظل منطقتنا بعيدة عن الصراعات الدولية
6/6/1977 م
نص الحديث الذي أدلى به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد لمجلة (اليقظة) الكويتية
يوم 6 يونيو 1977 :
ورداً على سؤال حول العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت قال
سموه :
العلاقات بين الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة نموذج يُحتذى بين الأخوة الذين
تربطهم وشائج القربى والدين والتاريخ والمصير الواحد .. وهي تزداد كل يوم عمقاً
نظراً للرعاية المستمرة والرغبة الحقيقية التي يبذلها المسؤولون في البلدين على
كافة المستويات لدفع العلاقات الثنائية والمشتركة على طريق التنسيق الوحدوي الشامل.
س : هل تجري عمليات الدمج بين القوات المسلحة في دولة الإمارات بشكل طيب ومرضِ ؟
ج : لقد اجتاز جيش الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة الماضية شوطاً كبيراً في
مسيرته الظافرة بفضل ما يلقاه من عناية ورعاية سمو الوالد القائد الذي يحرص على
توفير كل متطلبات قواتنا المسلحة وعندما صدر قرار المجلس الأعلى بتوحيد القوات
المسلحة وضعنا أمام أعيننا خطة سليمة متكاملة لتوحيد هذه القوات وإعادة تنظيمها على
أسس مدروسة وحديثة وقد بوشر منذ البداية في وضع هذه الخطة موضع التنفيذ بصورة متقنة
دون عجلة وبالفعل فإن عملية الدمج انتهت ونحن الآن في مرحلة الانطلاق لتطوير هذه
القوات الموحدة وتطوير مقدرتها القتالية وأستطيع القول إن جيش الإمارات الموحد أصبح
الآن المؤسسة المركزية العسكرية الوحيدة التي تكرس الأمن وتجسد وحدة الإمارات
العربية.
س : هل تعتقدون سموكم أن دولة الإمارات العربية المتحدة انتهت من بناء قدراتها
الدفاعية بالشكل الذي يضمن صد أي عدوان خارجي عليها مستقبلاً لا سمح الله ؟
ج : إن بناء القوة العسكرية المتكاملة يحتاج إلى عناصر متعددة أهمها الطاقة البشرية
المدربة والتسليح الحديث وإننا نؤكد أننا سائرون على هذا الطريق بكل إصرار فقد
وضعنا الأسس السليمة لتنظيم قواتنا ووضعنا مناهج التدريب الحديث واليوم إذ نذهب إلى
مختلف أقطار العالم الصناعي لنجلب لقواتنا أفضل ما وصلت إليه صناعة التسليح المتطور
فإن قواتنا ستكون في وقت قريب جداً قادرة على الدفاع عن هذا الوطن وردع أي معتد
يطمع بالعبث بأمتنا.
س : تذهب بعض الدول العربية إلى تنويع مصادر سلاحها هل دولة الإمارات تذهب أيضا في
هذا الاتجاه وهل صحيح ما يقال ان هذا التنويع من شأنه أن يربك عملية الاستيعاب عند
الجندي أو الضابط وبالتالي ينعكس على قدرة الجيش وإمكانياته ؟
ج : إن دول المواجهة تتعرض الآن لضغوط متعددة في سبيل تعويض السلاح الذي فقدته
وإمدادها بالأسلحة الجديدة المتطورة .. وما زلنا نعاني من هذا الضغط في الوقت الذي
يتدفق فيه السلاح على الترسانات الإسرائيلية الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً
بالنسبة لأمتنا العربية .. من هنا تبدو أهمية بل وضرورة تنويع مصادر السلاح حتى لا
نقع أسرى للضغوط السياسية التي تمارسها الدول المصدرة.
وفي رأيي أنه ليس صحيحاً ان تنويع السلاح من شأنه ان يربك عملية الإستيعاب عند
الجندي أو الضباط لأن العسكريين عادة يخططون لتسليح عدد كبير من التشكيلات العسكرية
بنوع معين من السلاح وتسليح تشكيلات أخرى بسلاح آخر دون ان يؤثر ذلك على قدرة
الاستيعاب.
س : يا صاحب السمو بصفتكم أحد القادة العسكريين في المنطقة .. هل تعتقدون ان
الضرورة تستوجب استجلاء مدلولات عملية عنتيبة التي قام بها العدو الإسرائيلي على
المطار الأوغندي وبالتالي التخطيط لمواجهة اية قرصنة مماثلة قد توجه إلى آبار النفط
في منطقة الخليج العربي؟
ج : إن العسكريين عادة يخططون لكل احتمال عدواني بصرف النظر عن عنتيبة أو غيرها وقد
تعودنا من إسرائيل العدوان المستمر على أمتنا ومصالحنا العربية أينما كانت ونحن نعد
العدة مثل غيرنا لكل هذه الاحتمالات بالتنسيق مع أشقائنا العرب لمواجهة أي عدوان
يقوم به العدو الصهيوني.
س : بمناسبة الحديث عن أمن الخليج هل اتخذت دولة الإمارات استعدادها لبناء أسطول
بحري لحماية مياهها الإقليمية .. وبالتالي التحضير للمشاركة في أية أشكال قد تطرح
للتعاون العسكري بين دول الخليج ؟
ج : منطقة الخليج بحكم موقعها الاستراتيجي من المناطق الحساسة في العالم .. وهي تمد
المجتمع الإنساني بمعظم احتياجاته من الطاقة وتوفر له أسباب الحياة والتقدم لذلك
فإن أمن الخليج هو أمن العالم ككل .. ومن مصلحة شعوب الأرض قاطبة أن تظل منطقتنا
بعيدة عن الصراعات الدولية واستمرار الهدوء والاستقرار فيها ليستمر تدفق البترول،
على أن ذلك لا يمنعنا من الإعتماد على قدراتنا الذاتية وتدعيم قدراتنا الدفاعية لأن
أبناء الخليج هم حماة الخليج وجيلنا يتحمل الآن مسئولية كبيرة.
إننا ندرك حجم الدور الذي تعلبه دولة الإمارات العربية المتحدة وأهمية بناء جيش
وطني يتناسب مع حجم هذا الدور .. ودولة الإمارات العربية المتحدة كما قال سمو
الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لا تتسلح لمباشرة العدوان .. وإنما تفعل ذلك
لأنها تؤمن بأن الضعف يغري بالعدوان كما أن القوة شرط لتدعيم السلام.
أما عن القوات البحرية لدولة الإمارات العربية المتحدة فإننا نوليها عناية خاصة
لتكون قادرة على حماية شواطئنا في إطار الإستراتيجية الشاملة لدول المنطقة التي
نعمل معها في تنسيق كامل.
س : من خلال نظرة استراتيجية بحتة هل تعتقدون سموكم أن امتلاك اسرائيل القنبلة
الذرية سيضمن لها كسب اية جولة محتملة قد تنفجر في الشرق الأوسط بينها وبين دول
الموجهة ؟
ج : الأمة العربية في صراعها ضد إسرائيل تخوض معركة شرسة ضد عدو غادر ينتهج ضدنا
كافة الممارسات البربرية والأساليب اللا أخلاقية ومازالت مذبحة دير ياسين التي
قادها السفاح مناحم بيجن والتي ذهب ضحيتها عشرات من الأطفال والنساء والشيوخ ماثلة
في أذهاننا.
س : لقد سربت الدوائر الصهيونية منذ أسابيع أن إسرائيل استولت في عملية قرصنة على
شحنة من اليورانيوم كانت في طريقها إلى إيطاليا من ألمانيا فلماذا اختطاف هذه
الشحنة وما هو هدف الإعلان في هذا الوقت بالذات عن ملابسات هذه العمليات المثيرة
التي لم يكشف عن سرقتها عند وقوعها ؟
ج : لقد دأبت إسرائيل على تخويف العرب وإرهابهم وإشاعة روح اليأس في نفوسنا
وإرغامنا في النهاية على قبول ما رفضناه ولذلك لم يكن الإعلان عن وصول اليورانيوم
إلى إسرائيل سوى جزء من حرب نفسية صهيونية جديدة ضدنا ولكن هذه الأساليب لن تخيفنا
لأننا أصحاب حق وأصحاب الحق لا يخافون.
إن ما يقال عن امتلاك إسرائيل للقنبلة الذرية لا يجب أن يفت في عضدنا ولن يجعل
الخوف يتسلل إلى صفوفنا فإسرائيل تريد أن يمثل أمام الإنسان العربي شبح القنبلة
الذرية الإسرائيلية في جميع تحركاتنا لكن العرب لا يخشون التصعيد العسكري ولو بلغ
الأمر حد الامتلاك السلاح النووي لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على أكثر من مائة
مليون عربي وما يمتمتع به الوطن العربي من عمق إستراتيجي كاف للرد على الكيان
الإسرائيلي والتصعيد العسكري إلى أقصى حدوده ولن ينجح العدو في التأثير على تصميمنا
أو النيل من الروح العظيمة التي خضنا بها حرب رمضان المجيدة.
س : السؤال الذي يطرح نفسه هل يتخلى المجتمع الدولي عن مسؤولياته ويترك إسرائيل
تلعب بالنار وتعرض السلام والأمن الدوليين ومصادر الطاقة كلها في الشرق الأوسط
للخطر والدمار ؟
ج : إن ما يجري في هذه المنطقة يؤثر حتما على الأوضاع العالمية وليس هناك من ينكر
ان دول العالم الصناعي يهمها بقاء مصادر الطاقة مؤمنة لذلك فإن على إسرائيل ان تفكر
قبل اتخاذ أي قرار أو خطوة من شأنها تعريض المصالح الدولة للخطر وعلينا نحن العرب
في الأساس أن نعزز قدراتنا الدفاعية تحسبا لكل طارئ ومراقبة التطورات والعمل السريع
في كل الظروف والتحضير العسكري جنباً إلى جنب مع العمل السياسي ووضع الطاقات
العربية كلها فعلاً لا قولاً في خدمة أهداف التحرير وسلامة شعبنا ومصيره القومي.
س : ما رأيكم في نظرية الحدود الآمنة التي تدعو، إليها إسرائيل ؟
ج : نظرية الحدود الآمنة التي ترددها إسرائيل ثبت بطلانها بالدليل القاطع خلال حرب
رمضان عندما استطاع الجندي المصري اجتياز الحاجز المائي وعبور قناة السويس وتحطيم
خط بارليف وعندما تهاوت الحصون المنيعة أمام ضربات الجندي السوري في الجولان فسقطت
بذلك نهائياً كل الإدعاءات الإسرائيلية التي أقامت عليها نظرية الحدود الآمنة التي
تهدف من ورائها إلى استمرار احتلال الأراضي العربية .. إن التقدم الذي شهدته صناعة
الأسلحة في عالمنا المعاصر يلغي تماما الحدود والمسافات.
س : ما هو دور دولة الإمارات العربية المتحدة في الهيئة العربية للتصنيع. هل هو دور
الممول المالي فقط .. أم يتجاوزه لاعداد الكفاءات الوطنية في البلاد ؟
ج : دولة الإمارات العربية المتحدة شريك ومؤسس ومالك بهيئة التصنيع مع الأشقاء مصر
والسعودية وقطر، والنظام الأساسي للهيئة يلزم جميع الدول المشاركة بأن يكون لها
ممثلون وأعضاء في اللجنة العليا ومجلس إدارة الهيئة والجهاز التنفيذي وأنني أؤكد
أننا ممثلون على جميع المستويات في مختلف كوادر الهيئة ولنا بين العناصر التي يجري
إعدادها الكثيرون من أبناء هذا البلد الذين اثبتوا انهم سباقون إلى خدمة أمتهم
العربية على كافة الجهات وما مشاركتنا في قوة الردع العربية في لبنان إلا تأكيداً
لالتزاماتنا القومية.
س : ما هي الفترة الزمنية المحددة لبدء إنتاج الهيئة العربية للتصنيع وهل سيكون
إنتاجها مقصوراً على الصناعات الخفيفة أم يتعدى ذلك إلى صناعة الطائرات الحربية
وبقية الوسائل الحربية المتقدمة ؟
ج : أعلن البيان الصادر في أعقاب اجتماع اللجنة العليا ما ستقوم الهيئة بتصنيعه وفي
ذلك البيان تجدون أنها جميعاً ليست من الصناعات البسيطة وأما ما ستصنعه الهيئة في
المستقبل سوف يعلن عنه في حينه لأن العدو يترقب خطواتنا بحذر ونحن بدورنا حذرون من
استباق الأحداث.
س : ما هو تعليقكم على التعاون القائم بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا في
المجال العسكري ؟ وكيف كانت نتائج رحلتكم الأخيرة إلى باريس ؟
ج : ليس سراً أن بلادنا تتطلع إلى بناء جيش وطني قوي لحماية أمتنا والمحافظة على
سلامة أرضينا ويكون هذا الجيش سيدأ للأمة العربية في صراعها ضد العدو المشترك لذلك
فقد كان من الطبيعي التوجه إلى فرنسا ضمن مصادر أخرى للحصول على ما يلزمنا من
المعدات والأسلحة الحديثة وقد تمت زيارتنا لفرنسا بناءً على دعوة من المسيو ايفون
بورج وزير الدفاع الفرنسي وأسفرت تلك الزيارة عن توقيع شاملة لأسس وقواعد وطرق
التعاون مع فرنسا لبناء جيشنا وتزويده بأحدث الأسلحة.
ولا شك أن العلاقات الطيبة التي أرسى قواعدها سمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان
والرئيس الفرنسي جيسكار ديستان والرغبة المشتركة لدى بلدينا في تدعيم التعاون
بينهما كانت وراء التوصل إلى هذه الإتفاقية التي تعتبر مرحلة جديدة في تطور
العلاقات بين فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة وخطوة هامة في سبيل تعميق
علاقات الصداقة القائمة بين العالم العربي وفرنسا التي تقف مواقف معتدلة تنبع من
مبادئ العدل والسلام تجاه الحق العربي. |
| عودة »» |
|
|
|
|
| |
|