الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 274
عدد زوار المقالات : 119782
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » تصريحات في الشؤون الداخلة » الشباب ثروة هذا البلد ورأسماله الذي يُكرس لبناء الوطن
تاريخ الإضافة :: 24/03/2006   ||   عدد الزوار :: 409

الشباب ثروة هذا البلد ورأسماله الذي يُكرس لبناء الوطن
12/10/1977 م




صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أثناء حضورة مناورة عسكرية لسلاح المدفعية في مدينة العين

الحديث الصحفي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة يوم 12 أكتوبر 1977 والذي تناول خلاله عدداً من القضايا الداخلية والخارجية.

ورداً على سؤال حول سير العمل في دمج وتوحيد القوات المسلحة وخاصة من حيث التدريب والتسليح والمناورات المشتركة قال سموه :
إن أحداً لا ينكر أننا استطعنا خلال الفترة الماضية منذ صدور القرار التاريخي بدمج القوات المسلحة ان نستجمع الكثير من طاقاتنا وإمكانياتنا التي كانت مبعثرة ووضع قواتنا المسلحة الموحدة على بداية الطريق بفضل القيادة الوطنية التي يوجه دفتها الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نحو الوجهة الحقيقة لخدمة مصالح شعبنا، والحق أن العمل في خطوات دمج القوات المسلحة يسير بصورة جيدة وخاصة من حيث التدريب وتوحيد التنظيم أما فيما يتعلق بالتسليح فلا تزال هذه النقطة غير محلوله بسبب عدم الإتفاق على مساهمة الإمارات في الميزانية العامة للدولة التي تشكل الميزانية المالية للقوات المسلحة جزءاً منها وعادة نحن ننفق من هذه الميزانية على التسليح وما لم تحل مشكلة مساهمة الإمارات في الميزانية العامة للدولة فان مشكلة التسليح في القوات المسلحة ستبقى معلقة.

س : ما هي المهام الأساسية للجنة الثلاثية التي شكلها المجلس الأعلى ؟ وما هي الجوانب التي ستعكف اللجنة على دراستها ؟
ج : إن تطوير قواتنا المسلحة ودعم قدراتنا العسكرية هدف نسعى إليه ونتطلع إلى تحقيقه بصفة مستمرة ولأن المسئوليات كبيرة وخطيرة فإنه من الطبيعي ان نقوم بين كل فترة وأخرى بتقييم اوضاعنا وإجراء مراجعة جدية وصريحة للمسائل التي تحتاج إلى تدقيق وعندما كلفني المجلس الأعلى ومعي الأخوة وزير الدفاع ورئيس الأركان بإعادة النظر في وضع القوات المسلحة بصورة عامة لم يكن يقصد تشكيل لجنة محددة وإنما كلفنا المجلس من منطلق واجباتنا الأساسية وقد انطلق المجلس في قراره من مذكرة مفصلة أعدها رئيس الأركان وتناول فيها ثلاثة جوانب أساسية هي :
أولاً : ما تحقق في مجال توحيد وتنظيم وتدريب القوات المسلحة وبيان النظم والقوانين التي صدرت لتأكيد عملية الدمج.
ثانياً: المعوقات التي ما زالت تعترض سبيل توحيد القوات في مختلف الجوانب التنظيمية والإدارية.
ثالثاً: الإنطلاق إلى المستقبل لتنفيذ عملية التوحيد النهائية وتنظيم القوات المسلحة تنظيماً عسكرياً صحيحاً يتلاءم مع روح العصر والتنظيم العسكري الحديث.
وفي رأينا أن من أبرز هذه التوصيات تحويل القوات المسلحة إلى تشكيلات عسكرية نظامية قادرة على الحركة وأداء أية مهمة أو عملية تسند إليها وتوحيد القيادات المسئولة عن هذه القوات وتفصيل واجبات كل مسئول في الجهاز ولأننا جميعاً شركاء في المسئولية وشركاء في المصير الواحد فقد قام سمو الوالد القائد الأعلى بإطلاع إخوانه أصحاب السمو الحكام في اجتماعهم الأخير على تقرير رئيس الأركان بدراسة نواحي هذا التقرير والإتصال بأصحاب السمو الحكام للوقوف على وجهات نظرهم ومن ثم تقديم التقرير النهائي إلى المجلس الأعلى في جلسته التي سيعقدها في الخامس من نوفمبر القادم لكي يقرر المجلس ما يراه كفيلاً بترسيخ مسيرة الدمج.

س : ما هي خطوات وبرنامج عمل اللجنة حتى يتيسر لها الإنتهاء من عملها قبل اجتماع المجلس يوم 5 نوفمبر ؟
ج : سوف نباشر العمل لإعداد ما كلفنا به من قبل المجلس الأعلى خلال هذا الاسبوع وأني على يقين من أننا سوف نقدم للمجلس في جلسته القادمة تقريراً وافيا عن العمل الذي كلفنا به حتى يسهل على المجلس اتخاذ القرار المناسب الذي يُهيئ الصالح العام.
وأود أن أعبر عن إيماني المطلق بفكرة توحيد قواتنا المسلحة وقد أصبحت تشكيلة واحدة تأتمر بإمرة قيادة واحدة لحماية مكاسبنا الوطنية.

س : ما هي أهمية ودواعي إصدار قانون التجنيد الإجباري ؟ وهي تعتزمون تطبيق فكرة مادة التربية العسكرية في مدارس الدولة ؟
ج : إن الشباب هم ثروة هذا البلد ورأسماله الأول الذي يجب ان يكرس لبناء الوطن وقد كان شباب هذا البلد والحمد لله على مستوى الآمال المعقودة عليه وإزاء التحديات التي تواجهها أمتنا فقد برزت الحاجة إلى ضرورة تهيئة الجيل الجديد ليكون الرصيد الحقيقي لخدمة الوطن والذود عن حياضه إذا دعت الحاجة وقد أصدر صاحب السمو رئيس الدولة منذ فترة توجيهاته بشأن دراسة فكرة إصدار قانون الخدمة الوطنية إذ أنني لا أميل في الواقع إلى تسمية التجنيد الإجباري لأنها تعني السخرة التي تتنافى مع فكرة خدمة العلم ومنذ أن صدرت توجيهات القائد الأعلى ونحن نفكر بأنجح السبل لتحقيق هذه الفكرة الجليلة ودراسة جميع الجوانب المتعلقة بهذا القانون أما من حيث الفكرة فإننا في دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول حاجة إلى تحقيق هذا القانون لسببين :
أولاً : قلة القوة البشرية مع اتساع رقعة الدولة وأهمية موقعها الإستراتيجي وكثرة الطامعين بخيراتها.
ثانياً : إن تطبيق هذا القانون وهذا ما يريده سمو رئيس الدولة سوف يتيح المسلك والخلق وقوة البنية والتعود على النظام وجميعها صفات لازمة لأية دولة نامية ترغب ببناء المستقبل.
أما عن فكرة تطبيق التدريب العسكرية في المدارس الثانوية فهي فكرة ممتازة ونحن على اتصال بوزارة التربية والتعليم التدريس مادة التربية العسكرية والدفاع المدني في الصفوف الثانوية النهائية وأنا مع هذه الفكرة ويجب أن تطبق فوراً ودون إبطاء لأن الوطنية والعلم هما الجناحان اللذان يحلق بهما الشباب نحو أهدافه.

س : ما هي في رأي سموكم أبعاد البيان الأمريكي السوفيتي الذي صدر مؤخراً بالنسبة لقضية الشرف الأوسط ؟
ج : إن كافة ردود الفعل العربية التي صدرت حتى الآن بصدد البيان الأمريكي السوفييتي تؤكد ان الترحيب العربي بالجهود الدولية يصدر عن رغبة حقيقية في التوصل إلى حل عادل بينما تخشى إسرائيل حركة السلام وتعمل على عكس اتجاهها لأنها قامت على العدوان والإبتزاز.
إن العناصر العديدة التي تضمنها البيان وخاصة بالنسبة لحقوق الشعب الفلسطيني من الأمور الإيجابية التى تعكس مدى تبدل الأوضاع على الساحة الدولية وتأييد العالم المتزايد لمطالب العرب المشروعة.

س : هل تتوقعون سموكم حدوث ضغط أمريكي على إسرائيل ؟ وهل يستطيع التحرك الصهيوني ان يعطل إيجابيات البيات الأمريكي السوفييتي ؟
ج : إن ما ينبغي التركيز عليه هو أنه يتعين علينا ألا نغرق في التفاؤل وأن نخطط على أساس ما يفكر فيه العدو والاعتماد بالدرجة الأولى على قدراتنا الذاتية وإن كان من غير الإنصاف أو المصلحة ان نصادر أي أمل في احتمالات السلام، إن مهمة المجتمع الدولي أن يصل إلى صيغة تفرض على إسرائيل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة لأن انهيار آمال السلام أمام الصلف والتعنت الإسرائيلي سيضع دول المنطقة والعالم أمام انفجار الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط وعلينا نحن العرب أيضاً مواصلة إقناع الرأي العام العالمي ومختلف جماعات الضغط في كل مكان لحرمان إسرائيل من أي تأييد وكشف اتجاهاتها المعادية للسلام.

س : هدد الجنرال أميت الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلية بضرب آبار النفط العربي في أية حرب جديدة يمكن أن تنشب في الشرق الأوسط. فما هو رأي سموكم في هذا التهديد ؟
ج : إن هذا التهديد يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ان العدو الإسرائيلي لا يفرق في سياسته العدوانية والتوسعية بين الدول العربية في الشرق أو الغرب وأنه يسعى بالفعل إلى النيل من الأمة العربية والقضاء على وجودنا ومستقبلنا، وهذه الحقيقة تتطلب منا جميعاً ان نعي هذه الأخطار والتهديدات المستمرة ونحن نؤمن في الإمارات العربية المتحدة بأن الأمن العربي لا يتجزأ وينبغي التركيز على ضرورة تقوية ودعم التضامن العربي الذي أكدت الأحداث والوقائع بأنه أفضل وسيلة للرد العملي على الصلف والتحدي والغرور الإسرائيلي لكي يبقى في يدنا زمام المبادرة وفرض إرادتنا العادلة على قوى الظلم والعدوان وفي رأينا أن القوة العربية هي وحدها القادرة أولاً وأخيراً على إقامة السلام ومواجهة التهديدات الإسرائيلية بكل ما تستحقه من الاهتمام والوقاية من أخطارها المحدقة.

عودة »»