|
| |
|
البحث فى المقالات |
|
|
|
|
| |
|
|
|
الصفحة الرئيسية » تصريحات في الشؤون العسكرية » إن الضعف يغري بالعدوان والقوة شرط لدعم السلام |
|
|
|
|
تاريخ الإضافة :: 24/03/2006 || عدد الزوار :: 598 |
|
إن الضعف يغري بالعدوان والقوة شرط لدعم السلام
18/2/1978 م
خطاب الصحفي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ولد العهد نائب القائد الأعلى للقوات
المسلحة يوم 18فبراير 1978 والذي تناول فيه قضية التسليح العربي وعدداً من القضايا
المهمة.
ورداً على سؤال حول الأسس والأهداف التي قامت عليها الهيئة العربية للتصنيع قال سمه
:
إن الأمة العربية بأسرها ودول المواجهة على وجه الخصوص تتعرض منذ بدء الصراع العربي
الإسرائيلي لضغوط متعددة وهي في سبيل استعواض السلاح الذي فقدته وإمدادها بالأسلحة
الحديثة المتطورة، وما زلنا نعاني بالطبع من هذا الضغط في الوقت الذي يتدفق فيه
السلاح بلا توقف على الترسانات الإسرائيلية، ورغبة في تحرير بلادنا من السيطرة
الأجنبية في احتكار السلاح، فقد اتفق وزراء خارجية العرب في 20 مايو 1974 على إقامة
صناعة عربية للمعدات المتطورة لتلبية أكثر الاحتياجات العسكرية العربية وتقليل
اعتمادنا على البلدان الأجنبية في شراء الأسلحة .. وقد رصدت الدول العربية ممثلة في
جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة
ودولة قطر إمكانيات ضخمة من أجل تحقيق هذا الهدف القومي.
س : ما هو تصور سموكم لأهمية التصنيع الحربي العربي في ظل الظروف الراهنة التي تمر
بها القضية العربية ؟
ج : أستطيع القول إن أهمية الهيئة العربية للتصنيع في زمن السلم لا تقل عنها في زمن
الحرب، فمن الحقائق الأساسية ما يلي :
- إن خير ضمان السلام هو الاستعداد للحرب وأن السلام لابد له من السلاح.
- إن الضعف يغري بالعدوان، والقوة شرط لدعم السلام ضد الأخطار الذي تتربص به.
- إن السلام أثمن من أن يُترك بلا حراسة والأمن أثمن من ان يُترك عرضة للعبث، ولا
بد للاقتصاد النامي من أمن وحماية.
وفي ظل هذه الحقائق فإن دواعي التسليح العربي تبقى ضرورة تفرضها علينا الظروف التي
تعيشها أمتنا العربية والتحديات التي تواجهنا، ونحن نستشعر الخطر الإسرائيلي.
س : ما هو دور دولة الإمارات العربية المتحدة في الهيئة العربية للتصنيع ؟ وهل هو
دور الممول المالي فقط أم يتجاوزه إلى مجالات أخرى ؟
ج : إن دولة الإمارات العربية المتحدة ، التي يشرفني ان أمثلها في اللجنة العليا
للهيئة العربية للتصنيع، هي شريك ومؤسس ومالك لهذه الهيئة مع الأشقاء مصر والسعودية
وقطر. والنظام الأساسي للهيئة يلزم جميع الدول المشاركة بأن يكون لها ممثلون وأعضاء
في اللجنة العليا ومجلس إدارة الهيئة والجهاز التنفيذي، ونحن ممثلون في جميع
المستويات وفي مختلف كوادر الهيئة، ولنا بين العناصر التي يجرى إعدادها الكثير من
أبناء هذا البلد الذين أثبتوا أنهم سباقون إلى خدمة أمتهم العربية على كافة الجبهات.
س : في تصور سموكم ما هي أهم المزايا والفوائد التي يحققها إنشاء هيئة التصنيع ؟
ج : من الطبيعي بادئ ذي بدء أن أوضح أن الصناعة الحربية العربية لا تبدأ من حيث بدأ
الآخرون، كما أنها ليست مصدراً لاستثمار رأس المال بقدر ما لها من قيمة قومية، فقد
وهب الله الأمة العربية الرجال والمال ولدينا الدافع السياسي لصنع السلاح لتحرير
أرضنا السليبة، وفي رأيي أن إنشاء الهيئة العربية للصنيع الحربي يحقق المزايا
والفوائد التالية :
1- حرمان العدو والدول التي تسانده من ممارسة سلاح الضغط علينا، وتمكين الجيوش
العربية من الصمود طويلاً في أي معركة لأن الحرب تلتهم السلاح وتستهلكه.
2- إيجاد نوع من التعاون والتنسيق الصناعي بين الدول العربية وعدم إقامة مصانع
متشابهة تنتج سلاحاً أو ذخيرة أو تجهيزات عسكرية متشابهة.
3- إيجاد مجموعة من الأيدي العربية المدربة في مجال التصنيع الحربي بإعداد الكوادر
الفنية لاستيعاب التكنولوجيا المتطورة في هذا المجال.
س : ما هي الفترة الزمنية اللازمة لبدء إنتاج الهيئة العربية للتصنيع ؟ وهل سيكون
إنتاجها مقصوراً على الصناعات الخفيفة ام يتعدى ذلك إلى الوسائل الحربية الأخرى
المتقدمة ؟
ج : لقد أُنشئت الهيئة العربية للتصنيع في أوائل عام 1975، وكما ترى لم يمض من
عمرها سوى سنتان اهتمت الهيئة خلالها بتركيز القاعدة من الدراسات الفنية وبناء
الكوادر الفنية العربية. وقد قطعنا خلال الفترة القصيرة الماضية مرحلة كبيرة وفي
سبيل الوصول إلى صناعة عربية متقدمة، والبيان الصادر عقب الاجتماع الأخير الذي
عقدته اللجنة العليا للهيئة بالقاهرة في مايو 1977 قد أشار بشيء من التفصيل إلى ما
تعتزم الهيئة تصنيعه من معدات وتجهيزات وأسلحة تشمل إنتاج الصواريخ المضادة
للدبابات وطائرات الهليكوبتر وسيارات الجيب، وجميعها ليست من الصناعات الخفيفة، وأن
ما ستصنعه الهيئة في المستقبل سوف يعلن عنه في حينه لأن العدو يترقب خطواتنا بحذر،
ونحن بدورنا حذرين من استباق الأحداث.
س : هل تستطيع الهيئة تحقيق الإكتفاء الذاتي في مجال تصنيع السلاح ؟
ج : إن هدفنا هو الوصول إلى صناعة عربية متقدمة على أعلى مستوى من الدقة والكفاءة
مما يشرف كل عربي، وفي رأيي أنه لا يمكن لأي دولة نامية ان يكون لديها الإكتفاء
الذاتي من جميع أنواع الأسلحة خاصة ونحن نرى الدول الكبرى المتقدمة تتعاون مع بعضها
في هذا المجال وفي وقت وصلت فيه صناعة السلاح إلى أعلى مستوى من التكنولوجيا
الحديثة.
س : ما هي الدول الأجنبية التي تتعاون مع الهيئة في إطار خطتها للتصنيع الحربي ؟
وما هي مجالات هذا التعاون ؟
ج : إن سياستنا في الاستفادة من كل الخبرات العالمية من أجل بناء قاعدة صناعية
عربية متطورة، والاعتماد على مصادر متعددة نتعاون معها. ومن هذا المنطلق فإن
الاتصالات المكثفة مستمرة مع الدول وبيوت الصناعة العالمية للمساهمة في دفع العمل
بهيئة التصنيع، وقد وجدنا استجابة واهتماماً من جهات ودول عديدة، والمصلحة العليا
تتطلب ان تُحاط هذه المسائل عادة بستار من السرية.
س : ما هو دور القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة ؟
ج : إننا إذا كنا نهتم اهتماماً جاداً بتطوير جيشنا وتحديثه وتجهيزه بأحدث المعدات
والأسلحة وتدريبه على أحدث طرق وفنون التدريب، فإننا نفعل ذلك لأي طارئ قد يمس
سيادتنا الوطنية أو ينال من كرامتنا وعزتنا، كما أن القوات المسلحة لدولة الإمارات
هي رصيد إيجابي للأمة العربية. وسياستنا الثابتة في دولة الإمارات العربية المتحدة
هي أننا دولة محبة للسلام وليست لنا أية نوايا أو أهداف توسعية أو عدوانية ضد أي
دولة من دول العالم، كما أننا نحترم القوانين والأعراف الدولية ونرعى حق الأخوة
والجوار وننهج بنهج الحق والعدل والخير وعندما نقوم ببناء قواتنا المسلحة فهي
بالتالي القوة التي ندخرها لتأمين المناخ المناسب لتنمية وتطوير بلادنا وحماية
مكاسب أبناء هذا الوطن.
س : نريد من سموكم إلقاء الضوء على موضوع دمج القوات المسلحة في دولة الإمارات
العربية المتحدة ومغزى القرارات التي اتخذت مؤخراً في هذا الاتجاه ؟
ج : إن فكرة الدمج انبثقت مع وجود الإتحاد، فلم يكن من المعقول ان تستمر القوات
المسلحة في دولة الإمارات مجزأة أو ان يكون لدينا عدة جيوش داخل الدولة الواحدة.
والحق ان سمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو الحكام كانوا يسعون لتحقيق وحدة
القوات المسلحة منذ اللحظة الأولى قيام الإتحاد، وكان سبب التأخير هو الرغبة في
الوصول إلى أفضل الحلول وأنسب التنظيمات للقوات المسلحة حتى تكون قادرة على أداء
مهامها. ومن هذا المنطلق شاركت لجنة عربية عسكرية من الأقطار الشقيقة في إعداد
التوصيات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف. وفي 6 مايو 1976 صدرت قرارات دمج القوات
المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، وكانت هذه الخطوة من أهم القرارات في مسيرة
الإتحاد منذ إعلانه وترجمة صادقة لرغبة شعبنا. والقرارات الأخيرة التي أصدرها سمو
الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ليست
جديدة بشيء، فيه ليست إلا استكمالاً لقرار مايو 76 الذي تم تنفيذ الجزء الأكبر منه
خلال السنتين الماضيتين، والخطوة الأخيرة تأتي كآخر خطوة تنظيمية تختم بها وحدة
قواتنا ووضعها في إطار أفضل تنظيم يناسبنا لعدة سنوات مقبلة، وهو نفس الأسلوب
المتبع بالدول العربية الشقيقة المجاورة.
|
| عودة »» |
|
|
|
|
| |
|