الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 274
عدد زوار المقالات : 122295
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » الشيخ خليفة والتعاون الدولي » الإمارات وإندونيسيا
تاريخ الإضافة :: 17/03/2006   ||   عدد الزوار :: 1875

الإمارات وإندونيسيا


تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا بأواصر صلات تاريخية تمتد إلى ماض عريق وتدعمها علاقات تواصل بين الشعبين الصديقين، فقد ساهم شعب الإمارات في اكتشاف الجزر الإندونيسية عبر القوافل التجارية التي كان ينظمها. وكانت هذه القوافل النافذة التي تعرفت من خلالها إندونيسيا على العالم، وانتقلت عبرها منتجاتها الرئيسية إلى الأسواق كما كان أهل الإمارات هم من نشر الإسلام في ربوع إندونيسيا من خلال رحلاتهم التجارية إلى هناك.

وقد ساهم وجود العديد من أفراد الجالية الإندونيسية في دول الخليج في توثيق عرى العلاقات بين إندونيسيا و دول المنطقة، كما ساعدت العلاقات الدبلوماسية المتميزة في تدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية حيث تعتبر الغمارات من أكبر الشركاء التجاريين لإندونيسيا في منطقة مجلس التعاون إذ ارتفعت قيمة المبادلات التجارية بين الجانبين إلى 1,8 مليار درهم، كما تعتبر الدولة المنفذ التجاري الرئيسي للصادرات الإندونيسية إلى دول المنطقة، إلى جانب التعاون في المجال التعليمي والإجتماعي.

ويتميز البلدان بعضويتهما في منظمة الأوبك، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة عدم الانحياز والكثير من المنظمات الدولية و الإقليمية الأخرى، وتتقاسمان نفس المواقف من العديد من القضايا الدولية، ويلتزمان بمبدأ الصداقة والتفاهم بين الأمم والشعوب والمشاركة الفعالة في حل المشكلات الدولية بالطرق السلمية وتغليب الحوار في العلاقات الدولية وقد حرصت دولة الإمارات بشكل دائم على تدعيم الامن والاستقرار في أندونيسيا حتى تؤدي دورها في خدمة الدول الإسلامية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، كما تولي إندونيسيا دولة الإمارات مكانة خاصة في سياق سياستها الخارجية، سيما في مجالات العلاقات الاقتصادية وذلك لما تملكه الإمارات من مواصفات الدولة الحديثة وما تتمتع به من الرخاء والإستقرار وارتفاع حجم النمو الاقتصادي ما بين 5 و6 % سنوياً.

ولم تنقطع سلسلة الزيارات بين البلدين في اي فترة وذلك لتوطيد أواصر التعاون في المجال السياسي والاقتصادي ومنها زيارة الدكتور علوي شهاب وزير خارجية اندونيسيا في 20 ابريل عام2000، وزيارة الدكتور نوير محمد اسكندر المستشار الخاص للرئيس الإندونيسي السابق عبد الرحمن واحد وعضو مجلس الشعب الاستشاري في اندونيسيا في 11 ديسمبر عام 2001، زيارة وفد مجلس النواب الإندونيسي في 27 يونيو 2001، وزيارة علي العطاس وزير الخارجية السابق المبعوث الخاص لرئيسة اندونيسيا سوكارنو بوترى ميجاواتي في 17 فبراير 2003، ويحرص الكثير من رجال الأعمال والمسئولين رفيعي المستوى بالقيام بزيارات عديدة إلى الإمارات، ولم تكن تلك الزيارات تقتصر فقط على الزيارات الرسمية او الخاصة للدولة بل كانت ايضاً لحضور العديد من المعارض السنوية، وقد وقعت الدولتان على العديد الاتفاقات التجارية والاقتصادية حيث نجحتا في توجيه هذه العلاقات لما يخدم مصلحة شعبيهما.

وقد اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أهمية الجولة الآسيوية التي قام بها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مايو من عام 1990 وزار خلالها إندونيسيا وذلك في إطار التوجه السياسي لدولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة الدولية وكجزء من الاهتمامات الاستراتيجية لدول الخليج العربية بما يخدم قضايا السلام والاستقرار ومد جسور التعاون مع الدول الصديقة بما يعزز الموقف العربي ويضيف إليه المزيد من الثقل والفعالية خاصة في هذه المرحلة التي يشهد فيها العالم تحولات جذرية سياسية واقتصادية تعكس آثارها على الأوضاع الإقليمية والدولية وأندونيسيا من الدول الآسيوية ذات الثقل الإقتصادي والسياسي والبشري ليس على مستوى قارة آسيا فحسب وإنما على مستوى العالم فضلا عن مكانتها المتميزة في العالم الإسلامي، وكانت زيارة الشيخ زايد لها استبشارا بالمزيد من الخير والنماء للعلاقات الثنائية.

وعقب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان اجتماعا مع الرئيس عبد الرحمن واحد رئيس جمهورية إندونيسيا وذلك بقصر المشرف في الرابع والعشرين من شهر فبراير عام 2001.

ورحب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بزيارة الرئيس الإندونيسي والوفد المرافق مشيدا سموه بتطوره ونمو العلاقات التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا مؤكدا حرص الدولة على تقوية وتعزيز العلاقات مع إندونيسيا وكافة الدول الإسلامية والصديقة لما فيه خير وصالح شعوبها.

وقد جرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات بما يحقق المزيد من التعاون المشترك وخاصة الاقتصادي والتجاري بما يعود بالمنفعة المتبادلة ويخدم تطلعات الشعبين الصديقين ويحقق مصالحها المشتركة ويدعم التضامن الاسلامي والتكامل الاقتصادي بين أقطار الامة الإسلامية.

كما تناول اللقاء تبادل وجهات النظر حول المستجدات الاقليمية والاسلامية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي طليعتها تطورات مسيرة السلام في المنطقة وتنويهاً بالسياسة الحكيمة التي تنتجها دولة الغمارات العربية المتحدة وإشادة بالنهضة التي شهدتها تقديرا لدورها في مد يد العون لشعوب العالم المحتاجة وخاصة في العالم الإسلامي.

عودة »»