خطط بناء ودعم القوات المسلحة لدولة الإمارات لن تتأثر بأي انخفاض في عائدات
البترول
16/4/1982 م
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أثناء ترؤسه لإحدى اجتماعات المجلس الأعلى للبترول
أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات
المسلحة أن خطط بناء ودعم القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة لن تتأثر
بأي انخفاض في عائدات البترول نتيجة التطورات الراهنة في السوق العالمي.
وأكد سموه في الكلمة التي وجهها يوم 19 ابريل 1982 بمناسبة الاحتفال بتخريج دفعة
جديدة من الضباط في كلية زايد العسكرية، أن توجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد
بن سلطان آل نهيان القائد الأعلى، تقضي بضرورة الاستمرار في إعداد وتطوير قواتنا
المسلحة باعتباره السياج الذي يحمي البلاد.
وقل سموه ان هناك من الأسباب ما يدفعنا إلى المضي في هذا السبيل، وفي مقدمتها الخطر
الصهيوني الذي يأتي في مقدمة التحديات التي نواجهها باعتبارنا من الأمة العربية.
وأضاف صاحب السمو الشيخ خليفة أن إعداد وتطوير القوات المسلحة يشمل مجالات التنظيم
والتدريب واستيعاب الأسلحة المتطورة التي تمكننا من الدفاع عن ترابنا الوطني
والإسهام الفعال في الذود عن حياض الأمة العربية.
وأضاف سموه ان سمو الوالد القائد الأعلى الذي تشغله قضايا شعبنا على المستوى الوطني
والقومي قد آل على نفسه أن يعلي صرح قواتنا المسلحة وإرساء أسمى التقاليد في صفوفها
حتى يظل جيشنا دائماً كامل التجهيز رفيع المستوى مسلحاً بالعقيدة الإسلامية التي
تستمد أهم خصائصها من تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية وترتكز في جوهرها على
بناء القوة والإعداد واليقظة والسلام القائم على الحق والعدل وليس على الظلم
والعدوان.
وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ان الدفعة التي تم تخريجها من طلبة كلية زايد
بن سلطان الثاني العسكرية تثير في نفوسنا مشاعر الفخر والاعتزاز وتجسد آمال
المستقبل وتتمثل فيها صور الماضي الزاهر وتعزز قدرة أمتنا على حمل الراية خفاقة
كريمة عالية لإحياء القيم الشريفة والنبيلة التي قادت العرب في تاريخهم نحو
الانتصارات.
وعن خطة تطوير كلية زايد بن سلطان الثاني العسكرية وتعزيز إمكانياتها، أعلن سموه أن
القيادة العامة للقوات المسلحة تتطلع إلى دفع مسيرة هذا الصرح سواء فيما يتعلق
بقبول المزيد من الطلبة واستكمال المباني والأجهزة وتوثيق الصلات بين الكلية وغيرها
من الكليات المماثلة في الدولة العربية والصديقة أو في التفكير في قبول أبناء
الخليج من دول مجلس التعاون كبعثات من دولهم لتلقي تعليمهم العسكري وإنشاء متحف
عسكري في الكلية وإجراء الاتصالات اللازمة مع جامعة الإمارات لبحث تمكين خريجي
الكلية العسكرية الذي يرغبون في مواصلة الدراسة م الإلتحاق بها.
وقد هنأ صاحب السمو الشيخ خليفة الخريجين متمنياً لهم التوفيق والسداد، وناشدهم وهم
يتأهبون لأداء أشرف رسالة والتمسك بالمبادئ والأخلاق والتسلح بالعلم وأن يكونوا
قدوة لجميع الزملاء في الفكر والأداء، وأوصاهم ببذل كل ما في استطاعتهم من جهد في
إطار من الإنضباط العسكري الذي يعتبر أحد أعمدة بناء القوات المسلحة.
كما هنأ أسرة الكلية على الجهد والعطاء الذي بذلوه ويبذلونه لدفع طاقات متجددة من
شباب الإمارات إلى صفوف قواتنا المسلحة، الأمر الذي يسهم في تحقيق نتائج لصالح هذا
الوطن.
وأعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد في ختام كلمته باسمه وبإسم القادة الضباط
والجنود ان القوات المسلحة تقف وقفة إجلال وعرفان لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان القائد الأعلى الذي نذر حياته وجهده وفكره لبناء القوة الإتحادية
وتجدد البيعة لقائد الذي كان ولا يزال حجر الزاوية في كل إنجاز تحقق على أرض هذا
الوطن سائلاً المولى القدير ان يوفق الجميع لخدمة وطننا وديننا وتحقيق أهداف أمتنا
العربية والإسلامية في العزة والمنعة.