الإمارات وآسيا الوسطى
بدأ التواجد العربي في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز في القرن السابع الميلادي ومنذ
أن وجد الفتح الإسلامي طريقاً إبى هناك. فقد أنتشر الإسلام في تلك الربوع وانتشرت
معه اللغة العربية. حيث تعلمها الناس في تلك البلاد.
وتضم آسيا الوسطى والقوقاز اليوم مجموعة كبيرة من الجمهوريات الإسلامية وبعد انهيار
الاتحاد السوفيتي عام 1991، ظهرت ست جمهوريات إسلامية في منطقة آسيا الوسطى
والقوقاز وهذه الجمهوريات هي ((كازاخستان وأوزبكستان وقرغيزيا وتركمانستان
وطاجكستان وأذربيجان)). وقد ارتبط دولة الإمارات بعلاقات صداقة وتعاون مع هذه الدول.
ودرج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على زيارة إقليم آسيا الوسطى بانتظام
للوقوف على حجم التغيرات الكثيرة التي شهدها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق،
وبرؤيته السياسية الثاقبة، وحسه التاريخي المرهف وإدراكه الواقعي لجوهر العلاقات
الدولية لخص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مسوغات ومقاصد علاقات دولة
الإمارات العربية المتحدة بهذه المنطقة حينما قال: هذه الدول تربطنا بها روابط
الإسلام وتحاول حالياً أن تستعيد هويتها الإسلامية بعد 70 عاماً من الحكم الشيوعي
وتطلب العون لتحقيق هذا الهدف وللخروج من عنق الزجاجة بدعم اقتصادياتها حتى تحول
إلى اقتصاديات السوق ونحن نحاول أن نتعاون معها ونمد يد العون لها بما يحقق المصلحة
والمنفعة المتبادلة وهذه الدول حديثة الاستقلال وتنصب اهتماماتها حالياً على
التنمية الإقتصادية وجلب الاستثمار من الخارج ولا تزال في بداية المشوار وتحتاج إلى
عون الدول الصديقة)).
وضمن هذه السياسة الواقعية التي رعاها وعمل تطويرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد
آل نهيان جاءت زيارته الودية إلى جمهورية تركمانستان وجمهورية كازخستان.