|
| |
|
البحث فى المقالات |
|
|
|
|
| |
|
|
|
الصفحة الرئيسية » تصريحات في الشؤون العسكرية » إن خير ضمان للسلام هو الإستعداد وبناء القوة |
|
|
|
|
تاريخ الإضافة :: 24/03/2006 || عدد الزوار :: 2089 |
|
إن خير ضمان للسلام هو الإستعداد وبناء القوة
10/5/1983 م
نص الحديث الذي أدلى به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لوكالة الصحافة
الفرنسية يوم 10 مايو 1983 :
س : ما هي النتائج التي توصلتم إليها مع الوزير الفرنسي بخصوص صفقة طائرات
ميراج-2000 ؟
ج : لقد تركزت المباحثات مع وزير الدفاع الفرنسي والوفد العسكري الذي رافقه حول
قضايا التعاون العسكري بين البلدين بشكل أساسي واستعراض ما تم إنجازه خلال الفترة
الماضية حول ضوء اتفاقية التعاون العسكري والفني المبرمة بين البلدين عام 1977،
وأستطيع القول ان نتائج هذه المحادثات المكثفة كانت مفيدة ومثمرة فقد عرض علينا
الجانب الفرنسي استعداده لتزويد جيش الإمارات في المرحلة المقبلة بأحدث ما أنتجته
المصانع الفرنسية من الأسلحة المتطورة البرية والبحرية والجوية وقد أبلغني السيد
شارل هيرنو وزير الدفاع الفرنسي أن بلاده تقدر اهتمام دولة الإمارات العربية
المتحدة بتأكيد أمنها وحماية استقلالها ومصالحها وقد شرحنا احتياجاتنا من الأسلحة
الفرنسية التي تناسب ظروفنا من كافة الوجوه ونحن نفضل عدم الإعلان عن صفقات الأسلحة
بمجرد إبرامها لأن العبرة في رأينا بوصول السلاح إلى أيدينا واستكمال تدريب رجالنا
على حسن استخدامه واستيعابهم له بالكفاءة الواجبة.
س : ما هي الأولويات الدفاعية لدولة الإمارات وما هي المخاوف والمخاطر التي تستدعي
بناء قوة دفاعية لدولة الإمارات؟
ج : نحن دولة ذات سيادة تتخذ قرارتها في استقلال تام ومن حقنا أن نبني القوات
القادرة على حماية وطننا ومن مصلحتنا ان نقوم بتدعيم أمننا ووضع السياسات التي تحمي
مصلحة شعبنا والحفاظ على وجوده وتأكيد دوره الحضاري بالتنسيق المشترك مع الأشقاء في
نطاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية بعيداً عن أي مفهوم
للتحالفات، وإذا كنا نهتم اهتماماً جاداً بتطوير قواتنا المسلحة وتحديثها فإننا
ننطلق في ذلك من عدة حقائق أساسية :
1- إن امتلاك القوة لا يعني اللجوء إلى استخدامها.
2- إن خير ضمان للسلام هو الاستعداد وبناء القوة أي ان السلام لا بدله من سلاح.
3- إن الضعف يغري بالعدوان والقوة شرط لدعم السلام ضد الأخطار.
4- إن السلام أثمن من ان يترك بلا حراسة والأمن أثمن من ان يترك عرضة للعبث ولابد
للاقتصاد النامي من تأمين وحماية.
وفي ظل هذه الحقائق فإننا نمضي قدما في تطوير القوات المسلحة وتدريبها لحماية مكاسب
شعب الإمارات والإسهام في الدفاع عن الأمة العربية، وسياستنا الثابتة هي أننا دولة
محبة للسلام وليست لنا أية نوايا أو أهداف توسعية ضد أي دولة من دول العالم ونحن
نرتبط مع جيراننا بأوثق الروابط ونرعى حق الأخوة والجوار وننهج منهج الحق والعدل
والخير، وليس هناك ما يهددنا أو يعكر صفو الأمن سوى الزج بنا في بؤر الصراع والتوتر
الدولي امتداداً للمحاولات المستمرة التي شهدتها المنطقة على مر العصور من جانب
القوى التي تسعى إلى بقائنا وحدات متفرقة حتى تستطيع النيل منها.
وفي رأينا ان العدوان الصهيوني ضد الأمة العربية الذي يتمثل في انتهاك الحقوق
العربية واحتلال الأراضي ينعكس انعكاساً مباشراً على منطقتنا ويشكل في حد ذاته
الخطر الرئيسي الذي يحدق المنطقة باعتبار أن الاستقرار كل لا يتجزأ ونحن لا نعاني
من عقدة الخوف ولا نخشى ما يخشاه الآخرون، إن حاجز الأمن في هذه المنطقة والحمد لله
يستمد قوته من عزائم شعوبها من إرادة خالق الكون أولاً وأخيراً.
س : لقد أعلنتم عن قبولكم لزيارة فرنسا، فهل ستتم هذه الزيارة خلال معرض بورجيه في
يونيو القادم ؟
ج : نحن نتطلع إلى توثيق علاقاتنا مع فرنسا وتبادل الزيارات بين المسئولين في
البلدين على كافة المستويات وقد تلقيت بالفعل دعوة من معالي وزير الدفاع الفرنسي
لزيارة فرنسا وسنقوم بتلبية الزيارة في أقرب فرصة ونحن نعرف مدى أهمية معرض (بورجيه)
بالنسبة ما يعرض فيه من أسلحة حديثة وسنوفد الخبراء في قواتنا المسلحة لزيارة هذا
المعرض للإطلاع على معروضاته والإستفادة منها.
س : ما هي سياسة التسلح التي تتبعونها بالنسبة لإمداد جيش الإمارات بالسلاح، هل
اتفقتم على صفقات سلاح أخرى غير السلاح الفرنسي .. وهل بدأتم في استلام طائرات (هوك)
التي أعلن عنها أخيراً ؟
ج : إن مسألة تنويع مصادر التسليح هي قضية حيوية بالنسبة لنا وبالنسبة لكل دولة
تسعى لتعزيز جيشها ودعم قوتها، ونحن في الإمارات نعي هذه الحقائق جيدا ونعرف مدى
خطورة الإعتماد على مصدر واحد للسلاح لذلك فإننا نحرص دائما على تجنب الوقوع تحت
رحمة وأهواء الدول الأجنبية المنتجة بالحصول على أحدث وأفضل الأسلحة من الدول
القادرة على تأمين احتياجات قواتنا المسلحة وفقا لشروطنا وليس وفقاً لشروطها، وعلى
سبيل المثال نشتري السلاح الفرنسي دون أية شروط سياسة تشكل قيداً على حريتنا أو
استقلالنا وهذه سياسة ثابتة ومبدئية نصر عليها في كافة الإتفاقيات العسكرية التي
نعقدها لتزويد قواتنا بالأسلحة البرية والبحرية والجوية، وبناء على ذلك فإننا نحصل
على السلاح من مصادر أخرى كثيرة أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر إيطاليا
وألمانيا الغربية وبريطانيا التي ستزودنا بطائرات (هوك) قريباً.
س : إلى أي متى ستتأثر ميزانية الدفاع بالظروف الاقتصادية للدولة والاتجاه نحو
ترشيد الإنفاق ؟
ج : لقد كان من الطبيعي عقب الانخفاض الملحوظ في عائداتنا النفطية ان نعيد النظر في
تنفيذ عدد من المشروعات، ونحن نعمل على تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات
وتعديل اتجاهات الصرف بما لا يؤثر على التنمية أو يخل بالنشاط الاقتصادي مع
المحافظة على حجم مستويات الخدمات التي نوفرها للمواطنين، وبالنسبة لميزانية الدفاع
فإننا نأمل أن يستمر الإنفاق وفقا للمعدلات التي سبق وضعها دون تعديل بالنسبة
لبرامج التسليح أو التدريب.
س : قلتم سموكم أنه سيتم إلغاء بعض المشروعات فهل سيطال الإلغاء مشروعات تطوير
الحقول النفطية البحرية وما هي البدائل التي تدرسها الحكومة للاستفادة من
الاستثمارات التي صرفت فعلا لتطوير حقلي زاكم وأم الدلخ ؟
ج : إن الاستثمارات التي صرفت فعلا لتطوير حقلي زاكم وأم الدلخ لم تذهب هباء أو
أنها مهددة بأن تذهب أدراج الرياح لقد كنا نعي جيدا سياسات الشركات النفطية
العالمية التي تسعى إلى تحقيق أكبر ربح وفي أقصر مدة زمنية واستثمارات قليلة، ولقد
خضنا بالنسبة لتطوير حقلي زاكم وام الدلخ والحمد لله تجربة أستطيع أن أقول إنها
حققت نموذجاً رائعاً لإصرارنا على تطوير آبارنا النفطية والمحافظة على ثرواتنا
واستغلالها بالكامل لصالح أجيالنا الحاضرة والمستقبلة، صحيح أن الاستثمارات التي
خصصت لتطوير حقل زاكم الذي يعتبر من أكبر الحقول في المناطق البحرية بأبوظبي قد
بلغت ما يقرب من ثلاثة مليارات دولار لكننا نفخر بأن هذا الإنجاز الضخم يؤتي ثماره
منذ بداية العام الحالي وقد دخل حقل زاكم مرحلة الإنتاج الفعلي من النفط الخفيف
اعتبارا من أول شهر أبريل الماضي والذين يشكل نقله نوعية لدولة الإمارات على الصعيد
النفطي فهو بالإضافة إلى مساهمته في زيادة احتياجاتنا النفطية المؤكدة فهو يلعب
دوراً كبيراً في زيادة دورنا البترولي والاقتصادي على الصعيد العالمي، أما بالنسبة
لحقل أم الدلخ فإن الترتيبات اللازمة لبدء الانتاج في هذا الحقل ستبدأ في نهاية عام
1984.
س : نشر اليوم في صحيفة (جلف ديلي نيوز) أن الإمارات قد وافقت على طلب إيراني
لتسيير دوريات من قوة الدفاع البحري حول حقول نوروز على شرط ان يوافق العراق، ما
مدى صحة ذلك وما هي الاتصالات التي تجرونها بهذا الشأن وما مدى استعدادكم للقيام
بهذه المهمة ؟
ج : إن خطر التلوث النفطي الذي يهدد دول وشعوب منطقة الخليج هو بالتأكيد امتداد
للحرب العراقية الإيرانية التي هي الأخرى بحاجة لمعالجة جذرية باعتبارها المشكلة
الأم، واذا كنا ننادي جميعا بوقف هذا التلوث الذي يهدد مصادر المياه ومصادر الثروة
السمكية فإننا نطالب قبل ذلك بحقن الدماء الإسلامية ووقف النزيف البشري الذي يمثل
إهدارا لإمكانيات البلدين المسلمين، ولقد كان موقفنا منذ اللحظة الأولى لاندلاع هذا
النزاع المؤلم ومازلنا على قناعتنا بضرورة السعي بكل السبل والوسائل لوقف القتال
وتسوية النزاع بالوسائل السلمية ومع تقديرنا لكل الجهود الخيرة والمخلصة التي
تبذلها كل الأطراف لوضع حد مشرف وعادل للنزاع فإننا ما زلنا ننادي بضرورة استمرار
هذه الجهود وتكثيفها بعد أن طال أمد هذه الحرب، إن الإيقاف الفوري للقتال سيخلق دون
شك الأجواء الكفيلة بحل جميع المشكلات بما يتفق مع روح الأخوة الإسلامية ومبادئها
ومع القوانين والأعراف الدولية وفي الإطار الذي يخدم المصلحة العامة للإخوة العربية
والإسلامية، ونحن في دولة الإمارات على استعداد لمساندة كل الجهود لوقف هذه الحرب
ومن خلال حرصنا الأكيد وإيماننا الثابت بأن استتباب الأمن والسلام في هذه المنطقة
إنما يخدم شعوبها بالدرجة الأولى، إن هذا الموقف في الواقع يشكل منهجا ثابتا التزمت
به دولة الإمارات منذ نشوب الحرب البغيضة بين العراق وإيران ونحن على استعداد
للإسهام في إيقاف تدفق النفط من حقل نوروز الإيراني في إطار أية صيغة تقبلها
الأطراف المعنية لدرء هذا الخطر. |
| عودة »» |
|
|
|
|
| |
|