الإمارات وأفغانستان
التزمت دولة الإمارات العربية المتحدة برعاية القضية الأفغانية سياسيا واقتصاديا
واجتماعيا وأولتها الكثير من الإهتمام حيث وقفت في طليعة الدول المساندة لدعم
الكفاح الأفغاني، وقدمت في سبيل ذلك المعونات الغذائية والدوائية وأقامت المراكز
العلاجية والمستشفيات والمدارس للاجئين الأفغان في الدول المجاورة، وسخرت دولة
الإمارات علاقاتها الدولية على المستوى السياسي والدبلوماسي لإقناع العالم بعدالة
القضية الأفغانية وساندت قيام الحكومة الأفغانية الجديدة في مارس 1989، كما بذلت
جهودا كبيرة لحسم الخلافات الناشئة بين القيادات الأفغانية ووجهة أكثر من نداء
ومناشدة للزعماء الأفغان لدعوتهم لإيقاف الاقتتال فيما بينهم والتوجه لمرحلة بناء
وتعمير بلادهم وعدم الاستجابة لدواعي الاختلاف التي تسعى بعض الأطراف الخارجية
لبثها بين صفوفهم.
ومازالت دولة الإمارات تواصل جهودها لتصبح أفغانستان واحة سلم وأمن بالتعاون مع
الدول الإسلامية والصديقة لتطويق الوضع وإدخال أفغانستان مرحلة السلام الشامل حيث
استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في الثاني والعشرين من إبريل عام
2002 السيد محمد يونس قانوني وزير الداخلية الأفغاني. ورحب صاحب السمو الشيخ خليفة
بن زايد بالوزير الأفغاني والوفد المرافق معربا عن أمله في أن تساهم هذه الزيارة في
تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين متمنيا سموه لأفغانستان الأمن والاستقرار من
أجل النهوض بالتنمية وإعادة البناء جرى خلال المقابلة استعراض تطور الوضع في
أفغانستان إضافة إلى السبل الكفيلة بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين لما فيه
خير وصالح شعبيهما.
ومن جانبه عبر الوزير الأفغاني عن سعادته بلقاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد
وعدد من كبار المسئولين في الدولة ونقل شكر وتقدير الحكومة الأفغانية المؤقته
والشعب الأفغاني لدولة الإمارات العربية المتحدة على ما قدمته من دعم ورعاية
للاجئين الأفغان وقال إن شعب أفغانستان لن ينسى تلك المواقف الإنسانية التي تعكس
روح التعاون و التآزر بين الأشقاء المسلمين.