الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 274
عدد زوار المقالات : 469033
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » تصريحات في الشؤون العربية » نؤمن إيماناً راسخاً بوحدة الهدف والمصير للأمة العربية والشعوب الإسلامية
تاريخ الإضافة :: 24/03/2006   ||   عدد الزوار :: 1791

نؤمن إيماناً راسخاً بوحدة الهدف والمصير للأمة العربية والشعوب الإسلامية
2/12/1983 م


نص الكلمة التي وجهها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للقوات المسلحة بمناسبة العيد الوطني يوم 2 ديسمبر 1983 :

إن يوم الثاني من ديسمبر سنة 1971 يمثل مؤشراً لانطلاقتنا على دروب الخير وإعلاناً لبدء تحولات هامة تشمل كل الميادين وتغير وجه الحياة على أرضنا الطيبة بصورة بالغة العمق في ظل قيادة تستلهم أصالة التاريخ والتراث وتغالب أحداث الزمن وتجتاز كل عوامل التخلف، وتمضي على طريق التقدم في ثقة مطمئنة وتنجز من الأعمال وتحقق من الآمال وتكرس كل الجهد من أجل إنسان الإمارات الذي سيحمل الأمانة ويواصل مسيرة التطور.

أيها الأخوة الضباط والجنود ..
لقد مضت مسيرة الإتحاد في ظل الالتحام الصلب بين القيادة والشعب تستوحي نهج الآباء والأجداد في إصرار موصول نابع من آمال في مواجهة الحاضر والتحضير للمستقبل والحفاظ على الماضي التليد حتى غدت هذه الدولة منارة للعدل ووطناً مزدهراً ترفرف عليه رايات العزة.
ولم تنس دولة الإمارات في غمرة البناء الوطني وإرساء قواعد الأمن الداخلي وتطوير قدراتها العسكرية تسليحاً وتنظيمياً وتدريباً وضمن الأسرة الخليجية العربية التزامها القومي فكانت سياستها النابعة من إيمان راسخ بوحدة الهدف والمصير للأمة العربية والشعوب الإسلامية فبذلت جهودها بغية تدعيم التضامن العربي ولم تتوقف عن الدعوة لنبذ الخلافات العربية واعتماد أسلوب التشاور والحوار وتغليب المصلحة القومية وخاصة في تلك المرحلة الصعبة من تاريخ أمتنا ولم تقصر يوماً في القيام بواجبها وتسخير إمكانياتها وطاقاتها لخدمة القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب المركزية وقدمت مختلف أنواع الدعم المادي والمعنوي لجميع القضايا الإسلامية ودول العالم الثالث ولم تكن علاقاتها الدولية أقل مستوى عن سياستها العربية والإسلامية من حيث الأداء والفعالية وكسب المزيد من الأصدقاء على أساس من الإحترام المتبادل.

أيها الأخوة الضباط والجنود ..
إن عملاً كبيراً في السنوات التي مضت قد تم وجهداً قد بُذل وسيبقى ذلك مسجلاً لكل الذي شاركوا وقدموا العطاء.
واذا كان للعمل الوطني مراحل تختلف كل مرحلة عن سابقتها بحسب ظروف كل منها فإننا اليوم على أعتاب مرحلة جديدة وتحديات كبيرة وليس المطلوب في هذه المرحلة جهد رجل واحد أو مجموعة من الرجال وإنما المطلوب جهد شعب بأكمله من أجل وطن يمنحنا الإستقرار والأمن والحياة الكريمة.
إننا نرى ما يحملنا على المزيد من الإيمان بالله الذي مّن على وطننا بفيض من كرمه ويعزز قناعتنا بصواب الطريق الذي اختطته قيادتنا الحكيمة وبعمق ثقتنا بالمستقبل ونتطلع في هذا اليوم بكل المحبة والتهنئة إلى القائد الأعلى الذي يعطي بلا حدود ويكرس حياته لخدمة الوطن ونقول له من أعماق القلوب وبكل مشاعر الحب والوفاء إننا سنواصل معك المسيرة وسنمضي خلف قيادتكم التي حققت تلك الطموحات بإرادة ثابتة، حتى يظل هذا العيد رمزاً لما نريد وشاهداً على عزمنا على أن تظل الإمارات نبع العطاء لا ينضب والله نعم المولى ونعم النصير.

عودة »»