الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 274
عدد زوار المقالات : 496630
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » تصريحات في الشؤون الخليجية » صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد يستقبل وزراء خارجية دول اعلان دمشق
تاريخ الإضافة :: 02/04/2006   ||   عدد الزوار :: 362



صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد يستقبل وزراء خارجية دول اعلان دمشق


وفيما يلي نص الكلمة .....
في الكويت الشقيق ....
وعلى طريق الخير ....
ومن واقع مسؤولياتهم التاريخية تجاه شعوبهم وأمتهم وانطلاقا من الظروف الموضوعية التي تحكم العلاقات المصيرية لشعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يجتمع اليوم قادة دول المجلس في لقاء جديد نحو المزيد من الخطوات المباركة بإذن الله.
وقبل أربع سنوات حين كان لدولة الإمارات العربية المتحدة شرف استضافة القمة الأولى لزعماء دول الخليج العربية انطلقت الشرارة الأولى للعمل الخليجي المشترك وترسيخ التعاون والتلاحم لما فيه خير المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها وخدمة الأهداف الموحدة.
ومنذ ذلك الحين وطوال الفترة الماضية شهدت الساحة الخليجية الكثير من العمل البنّاء ولم تقف الجهود عند حد بل استمر البذل والعطاء على كافة المستويات والأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية.
ولأن العطاء كان صادقا ووافرا ومخلصا فقد كان من الطبيعي ان تكون النتائج مشجعة ومدعاة للإعجاب والفخر والأمل، فقد برز كيان المجلس بقوة وثبات في تقريب وجهات النظر وجمع الكلمة وتأكيد قدرة أبناء المنطقة على توظيف إمكانياتها وطاقاها والإسهام في الحفاظ على أمنها واستقرارها بعيدا عن صراعات الدول الكبرى ولم تصرفنا التزاماتنا الإقليمية عن مسئوليتنا الكاملة تجاه مجمل القضايا والأحداث القائمة في المنطقة العربية بأسرها .. إن لم تكن قد قفزت إلى حيز الصدارة من اهتمام دول مجلس التعاون وحرصها على المصلحة العربية العليا ووحدة الصف العربي وضربت أنبل مثال على النجاح التجربة الوحدوية في هذا الجزء من العالم العربي هو القبس الذي يعيد نفسه من جديد فقد كانت الجزيرة العربية هي قاعدة الانطلاقة التاريخية لتوحيد العرب وصنع الحضارة العربية الإسلامية.
على أن سر نجاح المسيرة الخليجية لا يمكن فقط فيما أحاط بها من قناعة بأهمية العمل الجاد بل إنه كان بالإضافة إلى ذلك محصلة لإدراك ذكي واع وعميق تمثل في إرساء قواعد التعاون على أرضية صلبة وعدم الانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى قبل تثبيت كافة عناصر المرحلة السابقة تماما كإقامة البناء إذ لا يمكن ان يرتفع جدار إلا بالاعتماد على متانة الأساس .. وهكذا انطلقت مسيرة التعاون من مرحلة الفكرة .. إلى مرحلة التخطيط ومن مرحلة التخطيط إلى مرحلة التطبيق العملي.
واليوم تنعقد قمة الكويت .. وسط دلالات على بلوغ مرحلة جديدة للتعامل مع القضايا المطروحة من خلال استراتيجية واضحة المعالم وتأكيد عزم قادة دول المجلس على إقرار كل عناصر هذه الاستراتيجية عبر أرضية متماسكة لتكامل القوى السياسة والاقتصادية والعسكرية لدول المجلس في مواجهة متطلبات الظروف والاستعداد لجميع الاحتمالات اعتمادا على الله .. ثم على النفس.
وإن شعوب دول الخليج العربية حيث تتجه بأنظارها وقلوبها إلى قمة الكويت لتضرع إلى الله جلت قدرته ان يكون هذا اللقاء إسهاما عظيما من أجل توفير فرص السلام والأمن والاستقرار في كل شبر من هذه المنطقة والله المستعان وهو نعم المولى ونعم النصير.

عودة »»