الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 274
عدد زوار المقالات : 118541
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » خليفه بن زايد بناء وتنمية » إتاحة فرص العمل للكوادر الوطنية
تاريخ الإضافة :: 17/03/2006   ||   عدد الزوار :: 1214

إتاحة فرص العمل للكوادر الوطنية


تنظر دولة الإمارات لتخطيط القوى البشرية وإيجاد التوازن في سوق العمل ما بين العرض والطلب مع التركيز على دور العمالة المواطنة في إشغال الوظائف والايفاء بإحتياجات سوق العمل على أنه إحدى الركائز الاستراتيجية لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي اطار تنفيذ ذلك وضعت برامج متعددة لتصويب مسارات سوق العمالة ولتوظيف الكوادر الوطنية، وأناطت بأجهزتها التنفيذية متابعة حسن أدائها لضمان تحقق الغاية على المديين والقريب والمتوسط، وكانت النتائج جدّ مبهرة حيث توالت نسب التوطين ومهن القطاعين العام والخاص ارتفاعاً، واطردت البرامج التأهيل والتدريب الرامية إلى تزويد خريجي الجامعات والمعاهد الفنية من أبناء وبنات الإمارات بالخبرات العلمية المطلوبة لأسواق العمل، وتنامي الإدراك بقدرة الكفاءات الوطنية على إنجاز كافة ما سيند إليها من مهما سواءً على صعيد المهارات الفنية والعملية، أو المهارات الإدارية العليا والإشراف والمتابعة والتخطيط.

فعن ثقة في قدرة الكوادر الوطنية على الارتقاء بعوامل تقدم الوطن في شتى المجالات يعبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بقوله: (( إن إرادة البناء تحرك فينا سعادة غامرة وتضع أمام أعيننا إنجازات عارمة تكاد تغطي كل بقعة وكل رقعة من أرضننا الخيرة وتحفزنا على المزيد من البذل والعطاء، وهي جديرة كذلك بأن تفتح الطريق واسعة أمام القدرات والكفاءات الوطنية للمشاركة في تحقيق المزيد من الإنجازات تجسيداً لرغبة قائمة إحساساً بالمسؤولية نحو الأجيال القادمة وبما يحفظ البنية الحضارية وجذورها الثابتة والراسخة)).

وينوه سموه بالعوامل التي أدت إلى توسع الإمارات في استقدام الأيدي العاملة، ثم باتخاذ إجراءات وتدابير لترشيد هذا الاستقدام قائلاً: (( إن دولة الإمارات دولة نامية اقتضت ظروفها في المرحلة الماضيه الإقدام على عملية تنمية عمرانية وحضارية واقتصادية وصناعية واسعة وسريعة، وكانت هذه العملية تتطلب بالضرورة الحصول على خبرات متعددة وأيد عاملة وقد أقتضى ذلك تشجيع غير المواطنين على القدوم إلى الدولة للاسهام في تنفيذ عملية التنمية)).

ويضيف سموه قائلاً : (( وقد برز من خلال تطبيق السياسة كثير من الآثار السلبية التي نجمت عن فتح الأبواب أمام الوافدين دون ضوابط مما أدى إلى وجود أعدا كبيرة من الأفراد الذين لا يسهمون في عملية التنمية ويمثلون عبئاَ عليهت)).

ويستطرد: ((وفي ضوء ما أفرزته التجربة خلال الفترة الماضية كان لابد من إعادة النظر في تدابير الدخول والإقامة للقضاء على سلبيات النظم القديمة اتلي أدت إلى هذه الحالة وإحكام هذه التدابير بحيث لا تسمح بدخول العناصر التي أشرت إليها)).

ويمضي مقرراً أنه يعتقد أن ((دولة الإمارات ليس مثالاً فريداً في هذا المجال فمن المسلم به أن لكل دولة الحق في فرض إي تدابير أو نظم لدخول أراضيها والإقامة بها بما يكفل لها المحافظة على أمنها وتنفيذ مخططات التنمية التي تنضعها على النحو الذي يحقق أهدافها ويدفع مجتمعها على طريق التقدم والازدهار)).

ويؤكد سموه ارتباط سياسه التوطين بخطط تنفذها الدولة بالتزامن مع أخرى تهدف إلى تصويب شوق العمالة الوافدة، بقوله: (( إن العمالة الأجنبية الوافدة ليست ملمحاً من ملامح الحياة في الإمارات دون غيرها من دول المنطقة التي تعاني من نقص في الموارد البشرية وإن كانت بدرجات متفاوته. وقد حزمت دولة الإمارات أمرها وقررت تصويب شوق العمالة الوافدة وهناك لجنة عليا شكلها مجلس الوزراء لتقييم الحاجة الضرورية للعمالة والمواءمة بين عمليات التنمية ومعضلة التوازن السكاني ولا أن هذه المهمة هي من أخطر المهام التي تنعكس آثارها على ترتيب شؤون البيت الكبير الذي يحتوينا في رحابه وتفيأ في ظلاله الخير والأمن والرفاه... ونحن نريد لهذا البيت أن يكون موطناً لكل غرس طيب وحصناً آمناً من كل شر فلا يدخله أحد إلا من بابه الشرعي وكل دول العالم تنظم عملية الدخول إليها والعمل فيها وفق مصلحتها وظروفها واعتبارات أمنها وهدفها الوطني)).

ويستطرد مشيراً لضرورة علاج سلبيات التوسع في استقدام العمالة في منطقة الخليج فيقول سموه: (( وهدفنا في التصدي لهذه الظاهرة السلبية يتطابق تماماً مع الهدف الأوسع لمجلس التعاون الخليجي في هذا المجال.. الذي يتطلب الحرص في استقدام العمالية الوافدة وضرورة جذب التكنولوجيا المتقدمة لتقليل حجم هذه العمالة والتركيز على أهمية التعليم الفني والتدريب لتأ/ين الموارد البشرية باعتبارها الوسيلة الناجحة لعملية التوطين-والحمدلله- فقد نجحت مؤسساتنا التعليمية في خلق جيل من الأجيال القادرة على تحمل تبعات العمل الوطني.

ويمضي منبهاً إلى أهمية الاختيار النوعي للعمالة الوافدة بقوله: (( وفي رأينا أن المرحلة القادمة لا لها أ، تكون مرحلة التحديد القاطع لنوعية العمالة التي تريدها الدولة ووضع السياسة الواضحة لاستيرادها.. وبالتأكيد فإن الدولة تحتاج في المرحلة المقبلة إلى بقاء الكفاءات الماهرة الوافدة حتى تصبح الكوادر الوطنية قادرة على تحمل تبعات النمو والتطور)).

ويشدد صاحب السمو الشيخ خليفة على أهمية دور القطاع الخاص في استيعاب الكوادر المواطنة من خلال عمليات تأهيل وتدريب ترفع قدرتهم التنافسية في سوق العمل، بقوله: (( ارتبط الخلل في التركيب السكانية بالظروف التي أملتها عملية التنمية ومرحلة قيام البنى التحتية للدولة، حيث تطلبت الإستعانة بعمالة وافدة وبأعداد تضمن تنفيذ البرامج القياسية للبناء والتي اختزلت مراحل زمنية كبيرة من أجل الوصول إلى ما خطط له في وقت قياسي كان يحتاج إلى جهد أكبر من الاعتيادي)).

ثم يقول سموه(( بعد النجاح في تحقيق ذلك.. دخلت التنمية في الوتيرة الاعتيادية لدولة استوفت أسس تقدمها وتطورها. وأصبحت تتعامل مع متطلبات تطورها المرحلية.
ليعود السوق إلى استيعابه الطبيعي للقوة البشرية الوافدة. ومع مستجدات التطوير أصبح الاحتياج نوعياً أكثر منه كمياً. فأصبح التركيز على القوى ذات الخبرة والتجربة فأنتجت شريحة واسعة من مواطني الدولة القادرين على ملء الفراغ وتلبية الكثير من احتياجات السوق. إن صياغة قوانين خاصة بتوطين العاملة سوف يشكل إطاراً علميا نحو حل فعلي للمشكلة)).

ثم يضيف : (( نحن نعرف أن للقطاع الاقصادي العام والخاص حساباته في هذه الأمور. لكننا نرى أن هناك دوراً يجب أن يقوم به في هذا المجال. وهو دور يأتي في صلب عملية الأمن الإقتصادي التي لا يقوم أي اقتصدا بدونها. ومن أجل التوازن بين تصحيح الخلل في التركيبة السكانية وأخذ حسابات الجدوى الاقصادية بنظر الاعتبار)).

ويمضي مؤكداً: (( إن دور القطاع الاقتصادي يقتضي استيعاب الكوادر المواطنة من خلال زجهم في عملية تدريب وتاهيل حقيقية تجعل منهم قوة منافسة في السوق. تفرض جودها بمهاراتها لا بقرارات مفروضة تجعل من عملية استخدامهم عملية صورية.
وليس لحاجة فعلية ذات جدوى، هذا الأمر إلى جانب الإجراءات المتتالية التي تتخذ وفق مصلحة البلاد العليا سوف يصحح هذا الخلل على المدى الطويل. وبشكل متدرج بحيث يحول بين الاقتصاد والتنمية والخلل في تحقيق خططهما)).

وكان طبيعياً أن تترجم تلك الرؤية الرشيدة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة نجاحات مشهودة على مستوى التنمية البشرية باعتبارها أساس التقدم الإقتصادي والاجتماعي، وهو أمر تظهر حقيقته أرقام ومؤشرات التقارير المعنية بهذه التنمية محلياً وعربياً ودولياً.

ولعل ي استقراء بيانات مؤشرات التنمية الاجتماعية الواردة في التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2003 ما يثبت أن الإمارات خطت بثبات نحو حيازة سبل التقدم والرقي من خلال أطر التنمية البشرية التي حرصت على أن تكون أهم أدواتها وأقوى محدداتها لهذا التقدم، حيث تستخلص من التقرير فيما يتعلق بها المؤشرات الآتية:

- ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من (33,653)مليون دولار عام 1990 إلى (71,370)مليون دولار عام 2002، وارتفع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من(17,755)دولاراً عام 1995 إلى (20,509) دولارات عام 2002.
- انخفض معدل الأمية بين الذكور (الفئة العمرية 15 سنة فما فوق) من 29% عام 1990 إلى 25% عام 2001; وين الإناث من 11% الى 5% .
- بلغ معدل الانتقال من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية للذكور عام 1990ما نسبته 95%، والإناث 98% .
- ارتفع معدل القيد للذكور في المرحلة الأولى للتعليم من 89,5% عام 1980 إلى 94,6% عام 2000; وللإناث من 88,3% إلى 94,4% .
- وارتفع معدل القيد للذكور بالمرحلة الثانوية من 55,3% إلى 69,9%; وللإناث من 48,6% إلى 79,8%.
- ارتفعت نسبة الإنفاق على التعليم من الإنفاق الإجمالي العام من 14,6% عام 1990 إلى 16,4% للفترة من عام 1996 إلى 2001
- بلغت النسبة المئوية للسكان الذين يحصلون على خدمات صحية حوالي 99% من إجمالي السكان.
- وانخفض معدل الوفيات للأطفال من 86,8%( لكل ألف فرد حي) عام 1970 إلى 7,5 (لكل ألف فرد مولد حي) سنة 2000. كما انخفضت معدل الوفيات للأطفال دون سن الخامسة من 83(لكل ألف مولود حي) ‘لى 10(لكل ألأف مولود حي).
- ارتفعت نسبة السكان الذين يحصلون على مياه شرب آمنة من 79% عام 1990 إلى 100% عام 2000.
- وصلت نسبة السكان الذين يحصلون على صرف صحي دائم الى100% (التقرير الاقتصادي العربي الموحد2003، صندوق النقد العربي، أبوظبي، جداول إحصائية متفرقة).

عودة »»