الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 274
عدد زوار المقالات : 119772
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » خليفه بن زايد بناء وتنمية » استراتيجية تنمية الموارد المائية الصالحة
تاريخ الإضافة :: 17/03/2006   ||   عدد الزوار :: 954

استراتيجية تنمية الموارد المائية الصالحة


استراتيجية تنمية الموارد المائية الصالحة .. عند صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد
كانت قضية المياه ولم تزل إحدى موضوعات الصراع في القديم والحديث والكفاح من أجل البقاء، وكان البحث عت الماء والكلأ عبر التاريخ البشري سبباً في ضهور الحضارات، في بقاع كثيرة من العالم، فالماء هو العنصر الأساسي لحياة الكائنات الحية، ومن دونه تنعدم مقومات الاستمرار والوجود الانساني.

وفي خضم الواقع الإقليمي والدولي القلق بشأن المياه إما على مستوى الندرة أو الاستعمال أو التنازع، فإنه بإمكاننا أن نقف على تجربة مضيئة ورائدة جسدتها دولة الإمارات العربية المتحدة في تعاطيها مع الموارد المائية، بفضل التوجيهات السامية للمغفور له صاحب السمو الشيخ زايد ريئ الدولة –رحمه الله-، وإدراكه معنى وحقيقة نعمة الماء في التنمية والازدهار والاستقرار.

ومن خلال الأسس النظرية والعملية التي كرسها المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في سياسة الدولة في مجال الحفاظ وتطوير وحسن استغلال الموارد المائية عنل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان متأسيا بمنهج صاحب السمو الواد في الاهتمام بالمياه، وجعلها ركنا هاما في عملية التنمية وفي مختلف الميادين.

فقد اعتبر أن المياه مكون هام للأمن الغذائي، فقال سموه : ((ونحن نضع في اعتبارنا الجهود الرامية إلى توسيع رقعتنا الزراعية الخضراء عن طريق استصلاح مساحات واسعة من الأرض وتدبير الموارد المائية اللازمة، وذلك بهدف تحقيق الأمن الغذائي لشعبنا في المستقبل القريب والبعيد معاً)).

كما أنه عزز خطوات المسيرة الرائدة التي تم المضي بها في مجال النهوض باحتياجات الدولة وقطاعاتها المختلفة من الماء، وترجم ذلك في تطوير ومتابعة المشاريع المائية أو تلك المتصلة بالأمن الغذائي. سيما و أن الأمن الغذائي، كما يقول سموه في حديث لمجلة اليمامة السعودية في 9 ديسمبر 1986: (( أصبح سلاحا يمكن يوجه إلى أية دولة مع مرور الزمن وتزايد الكثافة السكانية للعالم واحتكار هذه المادة الغذائية الأساسية للإنسان ونحن لا نطالب بأ، نكون دولا زراعية بالدرجة الأولى ولكننا نتطلع إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي على الأقل حتى لا نقع فريسة أو تحت رحمة أي كارتل احتكاري يتحكم في إنتاج وأسعار الغذاء الذي نحتاج إليه)).

وينطلق سموه في طريق استثمار المصادر المائية من منهج علمي ويعمل على تشجيع إقامة المعاهد والمراكز العلمية المتخصصة، لأنه يرى أ، الخبرة المحلية القديمة لا بد أن تتسلح بالعلم الحديث، وقد رعى سموه عقد العديد من المؤتمرات العلمية التي تناولت بعض الإشكاليات الفنية المتعلقة بموضوع المياه، في إطار حرصه على توفير الثروة المائية واستعمالها واستغلالها على أساس علمي مدروس.

ويرى أيضاً أن هناك تلازما بين التنمية والأمن، حيث لا يمكن الوصول إلى تنمية حقيقية من غير بلوغ حد الكفاية في الإنتاج الزراعي أو التحكم في المصادر المائية المتاحة.

ولم تقتصر جهود سموه في تأكيد أهمية المياه والأمن المائي بالنسبة لدولة الإمارات فحسب، وإنما تعدتها إلى باقي البلاد العربية الأخرى، لاعتقاد سموه أن التنمية والأمن القومي العربي هما شأن يعني كامل الأمة العربية.

فقد قام صاحب السمو الشيخ خليفة بدعم المشروعات المائية والإنتمائية في الكثير من الدول العربية، مدفوعاً بالرغبة في تحقيق السيادة العربية الكاملة على الأرض والمياه ومن ثم على مستقبل المنطقة.

وقد عمل سموه في هذا الإطار بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة لإنجاز مشاريع البنية التحتية المتمثلة في بناء السدود وأعمال الري في العديد من الدول العربية.

ويمكننا أن نلمس من خلال مايقوم به صندوق أبوظبي للتنمية الذي رأس مجلس إدارته في هذا المجال، ففي مصر يتم حالياً تنفيذ مشروع ترعة الشيخ زايد في جنوب الوادي، وفي الغرب يتم إنشاء سدود بو عرفة، أما اليمن فيجري استكمال القنوات الفرعية لسد مأرب، ويجري في الجزائر تنفيذ ثلاثة مشاريع لتمويل سد بنى هارون. وفي الأردن تم التوقيع على ثلاثة اتفاقيات قروض لتطوير حوض نهر اليرموك والتطوير المتكامل للأغوار الجنوبية وسد الوحدة.

والواقع أن هذه المشروعات المائية التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة والقائمة في عدد من الدول العربية، تكشف عن إدراك سموه لحقيقة الأخطار الإقليمية التي تهدد المنطقة العربية في مجال المياه، وهي أخطار لها مححدات رئيسية يمكن حصرها في أن أغلبية الدول العربية تعاني من أزمة مائية متزايدة وبدرجات مختلفة، وأيضاً أن غالبية الأنهار العربية ولا سيما( دجلة، الفرات ، النيل) تنبع من خارج الوطن العربي مما يعني بأنها عرضة لتحكم قوى أجنبية.

ومن خلال ماتقدم يمكن القول، إن المنهج الذي قدمه صاحب السمو الشيخ خلفية بن زايد آل نهيان في تحسين الوضع المائي العربي ينطلق من الفلسفة نفسها التي انطلق منها المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد والمرتكزة على أساس أن الأمن العربي كل لا يتجزأ، وأن الأمن المائي العربي لا يقل أهمية عن أمن الحدود والاراضي العربية.
واعترافا من منظمة شبكة البحر الأبيض المتوسط التابعة لرئاسة اليونسكو للموارد المائية والتطوير المستدام والسلام بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مكافحة التصحر والإهتمام بالمحيط الطبيعي والمشاريع الإنمائية وفي الحفاظ عبى المياه وزيادة مصادرها، فقد قرر مؤتمر كان الدولي الخاص بالبيئة والمياه في يوليو 2004 منح سموه جائزة ((كان الكبرى للبيئة والمياه)) وشهاة تقديرية، وهو ما يعكس حجم الجهود التي يتك بذلها بمتابعة حثيثة من سموه في مكافحة التصحر ونشر الرقعة الزراعية والتشجير. كما تسلم سموه جائزة كان العالمية للبيئة والمياه والمدن والتي منحتها المنظمة لمدينة أبوظبي للدور الإيجابي الكبير الذي تقوم به المدينة في مجال إعادة واستخدام مياه الصرف الصحي وفي مجال التشجير والقضاء على التصحر.

عودة »»