فرصة الصناعة في منطقة الخليج لم تكن مظلمة
وعن أهمية اعتماد نهضة صناعية شاملة في منطقة الخليج قال سموه: إن الصناعه أساس قوي
يمكن أن ترتكز عليه نهضة الأمم وقفزات الشعوب وهي الطريق الأمثل للتخلص من التخلف
واستثمار الفوائد في الداخل وبناء القوة الذاتيه على نحو متكامل.
ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة ندرك أن حجم التحديات التي تواجهها المنطقة
على الساحه الاقتصادية ليس هيناً وأن انتقالنا من دول تستورد أكثر احتياجاتها إلى
دول تحرص على توفير القدر الأكبر من السلع والضرورات من الداخل يحتاج إلى جهد وزمن
وتضحيه كبيرة ندرك هذا ونشعر وطأة الظروف لو أنها فطنت إلى غياب القاعده الصناعيه
وأهمية صناعة القدرة الذاتية وهو ما يمكن تداركه في إطار مجلس التعاون الخليجي من
خلال التنسيق والتكامل، ونحن في دولة الإمارات نقيم المشروعات الصناعية التي تتصل
اتصالاً وثيقاً بالبترول باعتباره أهم مواردنا الطبيعية بعد أن اجتمعت الآراء على
ضرورة تصنيعه محلياُ وتصديره بصورة متعددة بدلاً من تصديره للخارج بالشكل التقليدي،
ولعل مجمع الصناعات البتروكيماويات يمثل مؤشرات حية لالتزامنا بهذه النظرة
الاقتصادية السليمة.
ثم أضاف أن فرصة الصناعة في منطقة الخليج لم تكن مظلمة، بل على العكس من ذلك فإن
تنويع مصادر الدخل سوف يحقق نجاحات باهرة بلإذن الله بشكل يكفل تعزيز ثقتنا بأنفسنا
ويؤكد حرصنا على أن تظل دول مجلس التعاون مجتمعاً مثالياً يجمع بين الرخاء
والاستقرار والتطور في آن واحد على أنه يجب ألا يغيب عن أذهاننا ضرورة أن تكون
تحركاتنا هذه في إطار خطة تستهدف تدريب الكوادر الوطنية بمنطقة الخليج ككل بحيث
تكون على مستوى من الكفاءة والمقدرة التي تؤهلها للوفاء بكافة مسئولياتها في إدارة
ثرواتنا الوطنية بالكامل.