الصفحة الرئيسية
الكتب والمراجع والحقوق
عدد الأقسام : 10
عدد المقالات : 274
عدد زوار المقالات : 468922
المتواجدين حاليا :
 
البحث فى المقالات
 
 
الصفحة الرئيسية » من أقوال الشيخ خليفة » استراتيجية خليجية لمواجهة المخاطر
تاريخ الإضافة :: 17/03/2006   ||   عدد الزوار :: 2843

استراتيجية خليجية لمواجهة المخاطر


وحول استراتيجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعم وتعزيز الاستقرار في المنطقة قال سموه: إن منطقة الخليج كانت على مر العصور ولا زالت بؤرة للأطماع الدولية بحكم موقعها الإستراتيجي وثرواتها ومواردها وقد استطاع ابناء المنطقة رغم الأطماع الاجنبية الوقوف وقفة رجل واحد وتجاوز المحن والصمود بوجه الأخطار لإيمانهم بالمصير الواحد وإدراكهم لوحدة الخليج التي لا تتجزأ وليست هذه مقولة نظرية لكنها حقيقة تاريخية وجغرافية وأمنية أكدتها كما قلت أحداث الماضي، كما تؤكدها ظروف الحاضر بكل أوضاعه الراهنة ولهذا لا يمكن عزل الأخطار التي تهدد إحدى دول المنطقة عن بقية دولها الأخرى فالخطر في جميع الحالات واحد لايمكن أن يفرق بين بلد أو آخر ونتائجه ستنعكس على باقي الدول في كل المجالات وعلى كافة الأصعدة، والخطر المشترك حتى لو كان مجرد احتمالات أو تكهنات يواجه بسياسة مشتركة متطابقة لآراء منسقة الحركة متكاملة الأبعاد تدرك مواقعها على أرض واضحة المعالم راسخة الجذور.

ومن هنا كان تحريك دول مجلس التعاون نحو سياسة موحدة نابعة من موقف منسق يحدد كامل الأخطار الخارجية التي تهدد منطقتنا وتكثيف الإجراءات لمواجهتها ضمن سلسلة من الخطوات العلمية وفي مقدمتها تشكيل قوة التدخل السريع التي تجعل أمن المنطقة حقيقة واقعة وصولا لتحقيق الأمن والاستقرار لشعوبنا.

وأضاف سموه قائلاً: نحن لا نريد أن نعدد الأخطار التي تواجهنا والذين يعرفون مدى الآثار التي تجمع العناصر الخليجية وتظهر مقوماتها العديدة ضمن القيم والاخلاقيات العربية، أما عن استراتيجية مواجهة الأخطار فإننا نتحرك في عدة مسارات هي:

أولاً: التحقيق العملي والتطبيقي للتعاون المشترك خلال تنسيق السياسات الاقتصاديه والنفطية والعسكرية لدول مجلس التعاون لتعزيز قدراتنا الذاتية.

ثانياً: الالتزام الكامل بمبدأ أن أمن الخليج هو مسئولية أبناء دول الخليج وأن نكون بمنأى عن صراعات الدول الكبرى.

ثالثاً: تعزيز ثقة المواطن الخليجي بحاضره ومستقبله.

رابعاً: الالتزام الكامل بقضايا المصير العربي انطلاقاً من إدراكنا التام لوحدة الهدف والمصير وتعزيز الثقل الخارجي لتطويق مشاكل الوطن العربي.

على كل حال فإن دول مجلس التعاون تدرك المخاطر المحيطة بها كوحدة واحدة ومن حقها أن تتخذ السبل الكفيلة للمحافظة على مقومات أمنها واستقرارها.

وقال سموه: تستعين دول الخليج بالإماكنية والخبرات والقدرات العربية في شتى المجالات الإقتصادية والصناعية والعلمية والفنية إنطلاقاً من إيمانها العميق بانتمائها العربي وثقة منها بأن عوامل التقدم والقوة والنهوض هي في النهاية ملك لأمتنا العربية على امتداد أرضها.

والإستعانة بالإمكانيات والخبرات العربية لتطوير قدرات جيوش الخليج شأنه شأن مساهمة هذه الإمكانيات في تطوير قدرات دول الخليج بشتى النواحي الأخرى وهو أمر موجود وقائم ويلقى الترحيب والتشجيع من دول الخليج شعوباً وحكومات اعترافا بالجهد المطلق والفعال الذي تبذله الخبرات العربية في أداء رسالتها.

وللحقيقة فإن الخلافات العربية لم تكن في يوم من الأيام عقبة أو عائق يحول دون هذا النوع من التعاون الخليجي العربي الذي يزداد مداه ويتسع نطاقه مع الأيام وذلك لايماننا العميق بأن هذه الخلافات أمرعارض بين الأشقاء وأن المصير المشترك الذي يجمعنا بالأخوة العرب وهو حقيقة مؤكدة.

عودة »»