|
| |
|
البحث فى المقالات |
|
|
|
|
| |
|
|
|
الصفحة الرئيسية » تصريحات في الشؤون الخليجية » أمن الخليج هو جزء من أمن العالم السلاح العربي لا يجب أن يرفع في وجه العربي |
|
|
|
|
تاريخ الإضافة :: 24/03/2006 || عدد الزوار :: 513 |
|
أمن الخليج هو جزء من أمن العالم
السلاح العربي لا يجب أن يرفع في وجه العربي
17/7/1976 م
الحديث الشامل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد لوكالة الأنباء القطرية بتاريخ 17
يوليو 1976 :
س : لقد كان قرار توحيد القوات المسلحة ترجمة صادقة لرغبة الشعب في دولة الإمارات
العربية المتحدة وبقية دول منطقة الخليج – فهل تتكرم سموكم بتوضيح الفوائد العائدة
على دولة الإمارات من هذا التوحيد ومستقبل هذه القوات بعد توحيدها ؟
ج : لقد نبذ شعب الإمارات العربية المتحدة منذ اللحظة الأولى التي قام بها الإتحاد
كل مظاهر الإقليمية البغيضة ولم يكن من الممكن في ظل الدولة الجديدة ان تستمر ظاهرة
تعدد الجيوش التي تفتقد مقومات الجيوش الحديثة وتكريس الذهنية الإقليمية ولذلك كان
موضوع توحيد هذه الجيوش والقوى التابعة للإمارات الأعضاء في الإتحاد ضرورة ملحة
وقضية حتمية وانطلاقاً مما تقدم واستشعاراً بأن وجود الجيش الواحد هو أكمل مظهر من
مظاهر قيام الإتحاد فقد استطاع سمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس
الدولة بنظرته الثاقبة وتضافر جهوده المخلصة مع إخوانه الحكام التوصل إلى القرار
التاريخي بتوحيد القوات المسلحة في الدولة تحت علم واحد وقيادة واحدة إيماناً منهم
بأن دولة الإتحاد هي القادرة على بناء الجيش على أسس سليمة وثابتة ورغبة منهم في أن
يتحول الجيش بحق إلى أداة فعالة من أدوات الإتحاد الحقيقي.
وقد باشرنا بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة بعد الاتفاق على هذه الخطوة
المباركة في إجراءات توحيد القيادة والتدريب والتجهيز والتنظيم ويندرج تحت كل واحد
من هذه المهام سلسلة طويلة من الفوائد وعلى سبيل المثال فإن توحيد التدريب الفردي
والتدريب الإجمالي للجيش يؤدي إلى استخدام السلاح المناسب في المكان المناسب وهو
أمر هام ذلك أن بناء الجيش لا يعني فقط شراء عدد من الطائرات والدبابات والمعدات
بقدر كفاءة الأفراد في استخدام السلاح بتخطيط موحد وأسلوب موحد وهي عناصر أساسية
لتحقيق النصر. كما أن توحيد التنظيم يهيئ أسباب التعاون بين أسلحة الجيش ويسهل أمر
قيامها بواجبها.
ويشمل توحيد التنظيم القيادات والملاكات من أصغر وحدة إلى أكبر تشكيل وهي نقطة هامة
وأساسية كما أن توحيد النظم يؤدي إلى ترسيخ الشعور بالانتماء والولاء لجيش واحد بكل
معنى الكلمة وفيما يتعلق بالإتجاه إلى توحيد التسليح فإننا نأمل ان يتم ذلك في أقرب
فرصة للإنتهاء من مشكلة التنوع الحالي في تجهيز وتسليح القوات لتسهيل التدريب
والصيانة، ومن الأمور البديهية ان التسليح الجيد هو قوة مادية للجيش ولا معنويات
لجيش، لا يثق بسلاحه ولا يعتمد عليه.
س : لقد بذلت دولة الإمارات بقيادة سمو رئيس الدولة جهداً طيباً لدعم التضامن
العربي وجمع الأطراف المعنية في لبنان حول مائدة مستديرة فنرجوا إعطاءنا المزيد من
التفاصيل المتعلقة بدعم التضامن وتحقيق الإستقرار في لبنان ؟
ج : إن ما يحدث في لبنان وفي مواقع متعددة من وطننا العربي هو جزء من مخطط يستهدف
استنزاف قدراتهم وأن ينشغل العرب عن مبادئهم وتحويل أنظارهم عن معركة استرداد الحق
العربي ومساندة الشعب الفلسطيني الذي سلبته إسرائيل أرضه ودياره .. وينبغي على
الأمة العربية وقادتها أن يواجهوا حقائق الموقف بكل شجاعة ومعالجة الأوضاع الراهنة
بكل موضوعية ووضوح قبل أن يمضي الوقت إذ لا ينبغي ان تستمر لحظة واحدة تلك الأحداث
الدامية ويجب وقف إراقة المزيد من الدماء العربية فالعدو الذي انتصرنا عليه في
رمضان عدو غادر وإسرائيل لا تخشى شيئاً خشيتها من وحدة العرب الذي ينبغي عليهم
التماسك والوئام وتغليب المصلحة العليا.
ومنذ أن بدأت الأزمة اللبنانية فإن دولة الإمارات العربية المتحدة بذلت ما تستطيع
من جهد لتطويق الأزمة ومحاولة التقريب بين الأشقاء إنطلاقاً من مواقفنا الثابتة
والمبدئية بأن السلاح العربي لا يجب ان يرتفع في وجه العربي وحتى تتفرغ الأمة
العربية لمعركتها الكبرى ضد عدونا المشترك وقد أجرى سمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان
آل نهيان رئيس الدولة العديد من الاتصالات مع الملوك والرؤساء وعلى كافة المستويات
لتحقيق الإستقرار في لبنان ونحن على استعداد للمساهمة في أي جهد عربي يتم في نطاق
الجامعة العربية وصولاً إلى هذا الهدف.
وعلى أمتنا أن تتبين الطريق والعودة إلى التضامن الذي تحقق بأروع معانية في حرب
رمضان وعلينا ألا ننام على النصر واستكمال أسباب التحرير الكامل لأراضينا فالمحافظة
على النصر في السلم أصعب من بلوغ النصر في الحرب.
س : لقد قام سمو رئيس الدولة في الفترة الأخيرة بإجراء سلسلة من الاتصالات بزعماء
دول المنطقة من اجل تحقيق المزيد من التعاون وتوحيد الكلمة وحل بعض الخلافات
القائمة خاصة حول الحدود فهل تتكرم سموكم بتوضيح ما حققته هذه الاتصالات من نتائج ؟
ج : إن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تحرص فقط على إقامة علاقات طيبة مع دول
الخليج فحسب بل أن علاقتها نموذجية مع مختلف دول العالم من هنا فإن الاتصالات
المستمرة التي يجريها سمو الوالد الشيخ زايد تباعاً مع زعماء دول المنطقة وغيرهم من
قادة العالم تستهدف تحقيق المزيد من التعاون والتشاور أما ما يتردد عن خلافات بين
الأشقاء حول الحدود فإن سمو الوالد الشيخ زايد يرى ان مشاكل الحدود التي ورثناها لا
يجب ان تكون وسيلة لإثارة الخلافات بل ينبغي معالجتها بالحكمة لأننا جميعا نسعى إلى
الوحدة الشاملة.
وهذا يعني إذابة الحدود بين الأشقاء فنحن أمة واحدة والحدود الجغرافية مصطنعة وما
دمنا نؤمن بان مصيرنا إلى الوحدة العربية باعتبارها جزء من الوطن العربي الكبير
فلماذا نختلف على الحدود ونتمسك بشكليات رسمها الاستعمار على خرائط بلادنا أن علينا،
إن نمهد الطريق لأجيالنا القادمة لتحقيق أمل أمتنا في الوحدة.
س : إن الأمة العربية تنظر دائماً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وقائدها
العظيم سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نظرة تقدير واحترام لما يقدمه سموه لأمته
العربية من بذل وعطاء فهل تتكرم سموكم بإلقاء بعض الأضواء على دور القوات العربية
لدورة الإمارات العربية في معركة الأمة العربية المصيرية لاسترداد الحقوق الشرعية
للشعب الفلسطيني ؟
ج : إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي جزء من الوطن العربي وقضية الشعب
الفلسطيني المناضل هي قضيتنا والأرض هي أرضنا والعدو هو عدونا وفي كل مناسبة فإن
الوالد سمو الشيخ زايد يجسد عملياً هذا الإيمان ويترجمه إلى أفعال ومواقف حاسمة
ونحن ندرك موقفنا في المواجهة مع العدو والذي لا تقف أطماعه عند حد أو قيد وسيستمر
دعمنا لنضال الشعب الفلسطيني بلا حدود تكريما لوحدة الهدف ووحدة المصير ونحن نرفض
دائماً الإعلان عن أشكال هذا الدعم لأن قناعتنا هي ان ما نقوم به هو ما يفرضه علينا
الواجب والنخوة العربية الأصيلة وتعاليم الدين الحنيف والمصلحة العليا لأمتنا من
اجل استرداد وتحرير الأرض واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
س : بجانب أمن الخليج هناك صور أخرى للتعاون بين دول المنطقة في المجالات المختلفة
خاصة الاقتصادية منها فما هو تصور دولة الإمارات لهذا التعاون وخاصة مع دولة قطر ؟
ج : إن التعاون بين دول العالم وخاصة في المجالات الاقتصادية سمة من سمات العصر
الذي نعيشه الآن ونحن نتطلع ونسعى إلى إنجاح كل الجهود والخطوات التي تبذل في هذا
الصدد سوء على المستوى الثنائي أو الجماعي كتوحيد النقد وإنشاء السوق الخليجية
والتنسيق بين صناديق التنمية وتعزيز مختلف وسائل النقل بين دول المنطقة لتسهيل ربط
بعضها ببعض وفي رأينا ان دعم التعاون الاقتصادي كمرحلة أولى يقودنا إلى الوحدة
الاقتصادية وهي خطوة هامة تقودنا إلى الوحدة السياسية التي نرى فيها أمل شعوب
المنطقة وهدفها الأسمى.
وبالنسبة للتعاون بين قطر الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة فإنه يأخذ صوراً
متعددة ليس في المجالات الاقتصادية فحسب بل في كافة المجالات وهو تعاون ليس وليد
اليوم بل انه تعاون قديم بحكم ما يربط بين البلدين من وشائج القربى ونأمل أن يتم
قريباً إنجاز طريق أبوظبي قطر البري الذي سيزيد من فرص التعاون المثمر بين بلدينا
وبما يعود على شعبينا بالخير والسعادة.
س : أمن الخليج يشغل بال دول المنطقة واتصالات مكثفة تجري بشأنه فما تصور سموكم
لمفهوم أمن الخليج وهل في استطاعة قوات دول المنطقة الدفاع عنها ضد أي اعتداء؟ وهل
تؤيد دولة الإمارات العربية مساهمة دول عربية أخرى وإسلامية في الدفاع عن أمن
الخليج ؟
ج : إن منطقة الخليج بحكم موقعها الاستراتيجي من المناطق الهامة والحساسة في العالم
وهي تمد ما فيها من مواد نفطية هامة المجتمع الإنساني بمعظم احتياجاته من الطاقة
وتوفر له الرخاء والتقدم. وأمن الخليج هو جزء من أمن العالم ككل ولذلك فإن مصلحة
شعوب الأرض قاطبة هي أن تظل منطقتنا بعيدة عن الصراعات الدولية ليستمر فيها
الاستقرار والهدوء والأمن الذي نعمت به ولتأمين الدور الذي تضطلع به لخدمة البشرية
جمعاء ودعم السلام العالمي ومن هنا تبدو أهمية الإتصالات المكثفة التي تجري بين دول
المنطقة لبحث موضوع أمن الخليج ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نرى أن أمن
الخليج يجب أن ينبع من داخل المنطقة ودون أي تدخل خارجي فقد كان أبناء الخليج على
مر العصور ولا يزالون هم حماة الخليج ونأمل أن تسفر هذه الاتصالات عن أفضل النتائج
لتحقيق ما تصبو إليه شعوبنا.
س : ما هي أبرز ملامح الميزانية الجديدة لدولة الإمارات العربية المتحدة لهذا العام
؟
ج : إن دولة الإمارات العربية المتحدة دولة ناشئة لا يتجاوز عمرها 5 سنوات ورغم هذه
الفترة القصيرة في أعمار الشعوب فقد تحققت في بلادنا إنجازات ضخمة لتقديم الخدمات
للمواطنين وإسعادهم، وفي هذا الصدد ، فإن سمو رئيس الدولة يكرس كل موارد الخير
للشعب ويقول إنه لا فائدة للمال إذا لم يسخر لصالح الشعب ويكفي أن أقول إن ميزانية
العام الحالي هي 4000 مليون درهم مقابل 160 مليون درهم في عام 1972 وقد خصص هذا
العام 1797 مليون درهم مقابل 971 مليون درهم في العام الماضي لتنفيذ مشروعات
الخدمات، منها بناء 134 مدرسة جديدة وإنشاء 90 مستشفى ومركزاً صحياً وبناء واستكمال
5.500 وحدة سكنية للمواطنين.
كل ذلك بخلاف ما تخصصه دولة الإمارات العربية المتحدة سنوياً من دخلها القومي
وبنسبة كبيرة كدعم مادي لمساعدة الدول العربية والإسلامية والصديقة في مجالات
التنمية إنطلاقاً من إيمان راسخ وإدراك عميق لواجباتنا. |
| عودة »» |
|
|
|
|
| |
|