عنوان المقال : الإمارات والتعاون الخليجي

الإمارات والتعاون الخليجي


في الدائرة الخليجية تأتى الحركة النشطة لدولة الإمارات انطلاقا من وشائج القربى والدين والجوار، والمصالح القريبة والبعيدة، التي لايمكن وصفها بأنها مجرد مصالح متشابكة، بل هي مصالح واحدة، وفي هذا الإطار يحرص صاحب السمو رئيس الدولة على مشاركة إخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي كافة اهتماماتهم سواء من خلال اللقاءات المباشرة أو من خلال المبعوثين والرسائل المتبادلة، إيمانا من سموه بأن التآزر الخليجي يدعم مسيرة المنطقة ويكفل تقدمها وازدهارها.
وسيسجل التاريخ بالفخر والاعتزاز لسموه أنه كان من أوائل الداعين إلى الوحدة بين دول المنطقة كأساس للوحدة العربية الشاملة، فلم يتوقف سموه منذ قيام دولة الإمارات عن المطالبة بالوحدة الخليجية الشاملة، والدعوة المستمرة إلى التقارب بين دول الخليج العربية.
فالعلاقات الخليجية في فكر زايد وضميره هي الوحدة المأمولة لكل دول المنطقة، وإذا لم تكن هذه الخطوة إلى الوحدة الخليجية قد تحققت سياسياً فإنها يمكن أن تتحقق اقتصادياً فالاقتصاد والسياسة جوادان يشدان مركبة واحدة.
وتتجسد المواقف العريضة لسياسة الدولة خليجياً في طموحات أبناء المنطقة وسعيهم الدائم لتعزيز التضامن فيما بينهم استنادا إلى تراثهم المشترك ووحدة أهدافهم ومصيرهم، ولذا فقد حرصت الدولة على المشاركة في جميع المؤتمرات التي اعتمدت العمل الخليجي المشترك قاعدة لها.
وكان للإمارات دور خاص في ولادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أبو ظبي، في الخامس والعشرين من مايو سنة 1981، والتوقيع على نظامه الأساسي، ومن ثم المساهمة الفاعلة في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والثقافية يقينا منها بأن التعاون الخليجي العربي يدعم مسيرة التنمية في المنطقة ويكفل تقدمها وازدهارها.
وهذا ما يؤكده صاحب السمو رئيس الدولة بقوله: «إننا نؤمن ايماناً كاملا بأن سلامة العضو الواحد تعني خسارة لهذا الجسم، ومواقف دول مجلس التعاون معروفة لدى الجميع بالبرهان والدليل، ودول الخليج لم تتردد عن تلبية أي طلب لدعم أشقائها العرب في مواقفهم وليس هناك أي تنصل من أي التزام».
ودولة الإمارات التي هي عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية تؤمن بأهمية هذا المجلس وضرورة تطويره وتحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه من خطوات بين أعضائه على صعيد التنسيق والتعاون والتكامل في مختلف المجالات.
ولاتنظر دولة الإمارات ـ مثلها في ذلك مثل بقية دول الخليج العربية ـ إلى المجلس باعتباره منظمة إقليمية مستقلة عن جسم الأمة العربية، بل تعتبره جهداً عربياً يسهم ولاشك في تجميع بعض إمكانيات هذه الأمة، وتعزيز تضافرها بما يعود بالخير لا على بناء هذا الجزء من الوطن العربي فحسب بل على الأمة العربية كلها.
ويضم مجلس التعاون الخليجي ست دول عربية هي المملكة العربية السعودية وعمان والكويت وقطر والبحرين بالإضافة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-103.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae