احترام حقوق الإنسان
عملت دولة الإمارات على وضع تشريعاتها وقوانينها الوطنية بما يتماشى مع روح ونص
الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المعنية باحترام حقوق الإنسان وصوْن مصالحه
وكرامته، وكفلت ضمان ممارسة الأجانب والمقيمين على أراضيها لعباداتهم وطقوسهم
الثقافية والدينية، بحيث لا يتعارض ذلك مع خصوصية مجتمع الإمارات الثقافية
والحضارية.
وقد أكد التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية للعام 2003 أن دولة الإمارات
تنتهج سياسة التسامح والتعايش بين الأديان، وأن الحرية الدينية مكفولة في دولة
الإمارات بدون قيود أو مضايقات. ونوّه التقرير بصورة خاصة إلى السياسات الحكيمة
لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في هذا الخصوص، وتقديم سموه
مِنحاً مالية لإعادة إعمار البناء وإصلاح كنيسة المهد وجامع عمر اللذين لحق بهما
التدمير بسبب الغارات الإسرائيلية. وذكر التقرير الذي قُدِّم إلى الكونغرس الأمريكي
أن حكومة دولة الإمارات سمحت ببناء كنيستين جديدتين ومنحت مساحات من الأراضي لبناء
كنائس أخرى. كما استضافت دولة الإمارات مؤتمر الكنائس (الإنجليكانية) في أبوظبي في
العام 2002، مما يعكس مدى التسامح والحريات الدينية والمناخ الودي في دولة الإمارات
الذي يوفّر للناس ممارسة شعائرهم الدينية بحرية ودون تدخّل من الدولة.
كما أكد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول (النخاسة) أن دولة الإمارات
لاتزال تُصنَّف ضمن البلدان التي تحترم بشكل كامل المعايير الدنيا لمكافحة تهريب
الأشخاص. وصنَّف التقرير دولة الإمارات من بين نحو 30 دولة في العالم تعمل على
مكافحة هذه الآفة بجميع الوسائل المتوفرة.
وقررت دولة الإمارات منْع من يقلّ عمره عن 15 عاماً من المشاركة في سباقات الهُجن
اعتباراً من الأول من سبتمبر 2002، وذلك انطلاقاً من حرصها على أن تبقى سباقات
الهُجن رياضة نظيفة تنسجم وأهدافها في المحافظة على التراث العريق، وتعزيز الروابط
الاجتماعية بين المواطنين.
وفرضت الإمارات سلسلة من العقوبات بحقّ المخالفين، تبدأ بالغرامة المالية وتنتهي
بالسجن. كما أصدرت تعليمات مشددة للموانئ الجوية والبحرية للتأكد من عدم دخول أطفال
تقلّ أعمارهم عن 15 عاماً لغرض المشاركة في سباقات الهُجن التي تُقام في الدولة.