السيب
العمل الرئيسي للسيب هو إنزال وسحب الغواص من القاع . ويعتبر السيب في الدرجة
الثالثة من حيث الأهمية بعد النوخذة والغواص , وإلى جانب عمله الرئيسي فهو يقوم
أيضا بالتجديف من هير إلى آخر , وعند وصول السفينة إلى البر بعد (القفال ) يظل
السيب يعمل في تنظيفها وترتيبها حتى ترفع السفينة وكذلك عند (الركبة ) فالسيوب
يقومون بتهيئة السفينة وتجهيزها كما يقوم السيوب بفلق المحار لاستخراج اللؤلؤ منه
ويقوم السيب بملاحظة السفينة وعمله على جانب كبير من الأهمية , ويجب أن تتوفر فيه
القوة البدنية إلى جانب قوة الملاحظة والمتابعة لإشارة الغيص من القاع .
وكان الغواص يعتمد على سيبه ويفخر بقوته , ويغضب إذا قام النوخذه بتغييره لظرف ما ,
فقد ذكر السيد جاذلان بن مبارك بن خلفان المزروعى أنه أثناء عمله مع سيب قوى البنية
من البدو في إحدى سفن الغوص فإذا بالنوخذة يقرر تغييره بسيب آخر ضعيف البنية فغضب
السيد جاذلان ورفض العمل وأنشد شعرا للنوخذة يقول فيه :
أنا حديتني يانواخذي
على سيب ضعيف ولا تبالي
أنا يا “بال “مالي فيك حاوية
وحالك مثل حال السيسباني
طلبت من الله يجبل من دعايا
يردك قبل لا يهل الهلالي
فاستجاب النوخذة لطلب الغواص ورد عليه سيبه الذي يستريح للعمل معه . فإن دلنا هذا
المثال على شيء إنما يدل على أهمية السيب , وصلاحيته الجسمانية التي تساعده على
العمل
ورغم قلة الأشخاص في الوقت الحاضر الذين يعترفون بعملهم الأول كسيوب , إلا أن هناك
من يفخر بذلك بل ويعتبر أن عمله لا يقل أهمية عن عمل الغواص والنوخذة .