عنوان المقال : بناء السفن - حسابات دقيقة

حسابات دقيقة


ويأتي » الأستاذ « بالقاعدة ويضعها فوق قطع من الأخشاب مرفوعة قليلاً عن الأرض باتجاه البحر ، ويضع عليها » ميزان المار « حتى يتأكد من استقامتها على سطح الأرض ثم يأمر القلاليف بتشذيبها وإعداد العمودين الأمامي والخلفي للسفينة لربطهما بالقاعدة ، وهذتا عملية تحتاج من المهارة والخبرة الشيء الكثير ، فدرجة ميلان العمود الأمامي والخلفي عن القاعدة تتطلب حساباً خاصاً من » الأستاذ « الذي يستعين بآلة يدوية غاية في البساطة تسمى محلياً» بالهنداسة « وهي عبارة عن ربع دائرة بها بعض الخطوط الدالة على عدد معين من الزوايا . ويتدلى منها حبل مربوط بأسفله ثقل من الحديد يمر فوق هذه الخطوط .
وبعد ربط العمود الأمامي والعمود الخلفي بالقاعدة ، » ويسميان ميل صدر وميل تفز« » تباعاً « تأتي عملية ربط ألواح هيكل السفينة بالأعمدة والقاعدة ، وتبدأ بتركيب اللوح الأول ويسمى » المالج « وهو كذلك يتطلب الكثير من المهارة والسياسة في معاملة الخشب ، فهذا اللوح يكون في وضع راس عند اتصاله بالقاعدتين وشبه أفقي في الوسط ، وسمكه في حدود الستة أو السبعة سنتيمترات ، كما أن درجة ميلانه عن الأفق في الوسط تقرر الكثير من خواص السفينة كأن تكون سفينة سريعة أو عالية الغاطس و متوسط الغاطس ، وبعد لوح » المالج « يستمر تركيب الألواح بعضها فوق بعض تباعاً، حتى يكون عددها سبعة ألواح على كلا الجانبين ، وهنا تأتي خطوة هامة في الصناعة لا تقل أهمية عن سابقتها ، وهي وضع الأضلاع التي ستقرر اتساع وارتفاع ونوع السفينة ، ويبدأ » الأستاذ « هذه الخطوة المعنية وتسمى » فرعية الثلث « ويضعها في الثلث الأمامي للقاعدة ويحركها إلى الداخل والخارج حتى يرضى عن وضعها بعد النظر إليها بعناية ، وبعد ذلك تربط بالقاعدة والألواح ، ويعمل بنفس الشيء بالنسبة لغرفة الثلث الخلفي ، هذه الخطوات جميعها تتم دونما أجهزة لقياس المسافة سوى ذراع الأستاذ. وبعد أن يكتمل تركيب الأضلاع يبدأ بتركيب الألواح حتى النهاية ، وربطها بالأضلاع بإحكام ، حتى يكتمل بناء هيكل السفينة من الخارج ثم تأتي عملية تركيب ألواح السطح العلوي والسفلي للسفينة وغيرها من اللوازم حتى يكتمل اكتمال السفينة وتصبح جاهزة للإنزال إلى البحر .

رابط المقال ::: http://www.alamuae.com/uae/showtopics-178.html
دولة الإمارات العربية المتحدة
http://www.alamuae.com/uae