الزواج
يحرص أهل الإمارات فيما يحرصون عليه من عادات وتقاليد متوارثة على أن تتم إجراءات
الزواج وحفلات الزفاف بنفس الصورة التي كانت تجري عليها منذ قديم الزمان ما عدا بعض
التغييرات الطفيفة ومنها المغالاة في المهور ، وإقامة الأفراح أحياناً في الفنادق
واشتراك المطربين والمطربات في إحيائها ، وهي بعض مظاهر التطور الذي حدث في البلاد
، وكان التكبير بالزواج من السمات المميزة في مجتمع ما قبل النفط فزواج البنت يكون
ما بين 13 – 14 سنة والشباب ما بين 15 – 17 سنة .
وكما هو الحال في كل زمان ومكان فإن رحلة الزواج تبدأ بالخطبة، والخطبة هنا تبدأ
حين يقرر الشاب الزواج ويبدأ في البحث عن عروس مناسبة ، فإن كانت من أهله فإن
المهمة تصبح سهلة حيث يفضل الأهل زواج الأقارب، وإن كانت من خارج العائلة فإن أهل
العريس يبعثون إلى أهل الفتاة من يبلغهم برغبتهم في زيارتهم، وفي هذه الحالة يعمل
العريس على التقرب إلى أهل الفتاة وأقاربها وإرضائهم والحصول على موافقتهم عن طريق
تقديم الهدايا وتبادل الزيارات.
وقد يستدعي الأمر وساطة بعض ذوي الشأن ، وبعد الحصول على موافقة جميع الأطراف يتم
الاتفاق على كل شيء بما في ذلك الصداق وهو قدر معلوم يتم الاتفاق عليه.
ويحدد موعد عقد القران ويوم الزفاف ويطلب أهل العروس مهلة قد تكون شهرين يستعدون
فيها، وخلالها تخبأ العروس عن أعين الناس لمدة أربعين يوماً ، خلال هذه الفترة
ترتدي العروس الثياب المصبوغة بخلطة مكونة من الورس والياسمين والهيل والصرة ،
ويدهن جسمها بالنيل والورس، كما يبدأ أهلها في إعداد الحنة ويحنونها غمسة كل أسبوع
» أي وضع الحناء في باطن الكف وخارجه « ، ويدهن شعرها بالعنبر والياسمين ويجدل
بالورد والياس والمحلب وخلال هذه الفترة تأكل الفتاة أحسن المأكولات وتتولى
صديقاتها إحضار وجبات يومية لها مشاركة منهن لفرحتها .