الألعاب الشعبية - التربية
توصل الباحث إلى أن هناك بعداً تربوياً لهذه الألعاب في ذلك المجتمع القديم فقد
كانت تساعد على النمو الجسماني والابتعاد عن الملل وسيادة الالتزام بالسلوك السليم
الذي هو من قيم المجتمع وهناك لعبة تسمى (أنا الذيب ياكلكم ) وهي تعكس حرص الأم على
حماية أطفالها كما تعكس لعبة أخرى تسمى (شبر بانيان) مدى قيمة الأمانة، وهناك لعبة
العرائس ( الحيا ) وهي انعكاس للسلوك التربوي المستمد من قيم المجتمع ومدى التماسك
الاجتماعي والأسري ، من خلال قيام اللاعبين واللاعبات في المجتمع الواحد بالحد من
المشاجرات وتستمر تلك العملية كجزء من اللعبة.
كما تتضح الناحية التربوية من خلال معرفة الصبية والفتيات أن موعد غروب الشمس هو
الموعد المحدد للعودة إلى المنازل.
بالإضافة إلى البعاد التعليمية لهذه الألعاب، فهي تختلف باختلاف مراحل الطفولة وذلك
تبعاً لتطور الطفل، فألعاب الأطفال من الثالثة إلى الخامسة تختلف عن ألعابهم من
الخامسة وحتى العاشرة أو ما بعد العاشرة !.
ويلاحظ الباحث أنه كلما ارتفع مستوى ألعاب الطفل وتقدمت سنه ضاقت الفوارق بين
ألعابه وأعماله، لذلك يمكن القول أن الألعاب الشعبية وبما تتضمنه من تدريب وممارسات
تجعل الطفل أكثر استيعاباً لمختلف نواحي حياته وهذا يفسر حرص الأبوين في ذلك الزمن
على تعليم الأبناء هذه الألعاب .